صواريخ إيران تدك قناع الوطنية!

صواريخ إيران تدك قناع الوطنية!
يرى النص أن الحرب كشفت المواقف الحقيقية للفرقاء، وأظهرت إيران كقوة مقاومة متماسكة تمتلك تفوقاً عسكرياً وصموداً داخلياً، بينما فضحت الدعاية الغربية وقلّصت هيبة إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة...

لم نكن بحاجة الى هذه الحرب لنعرف من هو الوطني الحقيقي والذي يتخفى تحت ستار الوطنية ليمارس دونية وتطرفا وانحيازا للعدو، لأن الوطني الحقيقي والعميل معلوم للجميع، لكن الحرب، ساهمت وبشكل كبير بإزاحة ذلك الستار الذي كان يستر عري العملاء وأصحاب المشاريع المشبوهة التي تحركها دول وسفارات.

اليوم، ورغم أن الحرب التي تجري حاليا بين طرفين، أحدهما طرف يريد قتل الجميع ليستولي على الأرض والعرض، يحاربنا منذ عقود، ليحقق نبوءة مشوهة كتبها بيده الملوثة بدماء الأبرياء، لغطاء ديني للاستيلاء على أرضنا وتاريخنا، وطرف آخر يدافع عن نفسه وأرضه وتاريخه، وبنفس الوقت، يعد هذا الطرف هو الجدار الأخير بوجه سيل الطرف الأول الذي أنهى كل من وقف بطريقه لتحقيق حلمه المؤجل منذ مئات السنين. هذا الطرف يرى أن هذه الحرب هي فرصته الذهبية لتحقيق حلمه بدولة من النيل الى الفرات، خصوصا وأن من يريد أن يحتل أرضهم ويقتلهم، يساعدونه بشكل لا يصدق على تحقيق ذلك الحلم، وبنفس الوقت يقفون بالضد مع الطرف الذي يشكل وجوده ملاذا أخيرا لهم ولحكمهم وشعبهم.

مفارقات غريبة، وسيناريوهات لا يمكن تصديقها، لكنها تحصل بالفعل. الصمود الايراني العجيب، بوجه أقوى دولة في العالم، رغم الحصار والانعزال الخارجي، والظروف العصيبة التي يمر بها هذا البلد، تجعله قصة لا يمكن أن تحدث كل يوم، ولا يمكن لأي دولة في العالم على مدى التاريخ ان تكرر تجربتها في النجاح والتفوق في كل مجالات الحياة. إيران دولة غريبة، لا يمكن فهم العقلية السياسية التي تدار بها، فهي تسعى لمد يدها في كل مجالات الحياة داخل البلد، إعمار ونظام وترتيب، ووعي عال، هي استطاعت غرس روح الوطنية لدى أبناء الشعب، رغم كل الظروف التي يعانونها، ولأن الوطنية تعني أن المواطن سوف يكون تحت سلطة القانون والنظام وهو ما حصل بالفعل، فإن الحياة العامة ستسير على خط مستقيم، يرسمه القانون أولا وأخيرا..

ولم تنس إيران أن وجودها وقوتها لا ينحصر بالنظام فقط، بل بالقوة العسكرية، والتفوق في الصناعة العسكرية التي بدونها لا يمكن أن تستمر وسط تهديدات أمريكا والكيان الصهيوني، وفعلا نجد اليوم، أن الصناعة العسكرية تحولت الى درع واق لإيران، بل تحولت الى باب للدخول الى تفوق عسكري نادر، في ظل البهرجة الاعلامية الامريكية والصهيونية، حول الجيش الأقوى في العالم، والذي لا يقهر، بينما استطاع الجيش الايراني أن يكسر تلك الهيبة المزيفة، ويجعل من إيران صاحبة الكلمة الأعلى في هذه الحرب.

إن هذه الحرب، كانت كاشفة للزيف الاعلامي وسحبت الغطاء الذي كان يتخذه بعض الاعلاميين والمحللين والسياسيين، لغرض التخفي والتمويه، فكانت حقيقتهم الناصعة وهي التبعية للصهيونية قد كشفت مع أول رشقة للصواريخ الايرانية على الأراضي المحتلة في فلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *