في احدى الجامعات العراقية وكما ورد لي ورأيته بعيني… فيا ترى ماذا ورد؟؟
فقد ورد ان بعض الطلبة يسعون جاهدين في السعي للحصول على درجة ومعدل عال لأجل الدراسات العليا ولأجل التعيين و لكن فيتامين (واو) اي الواسطة تلعب دورا فعالا وهذا الفيتامين لا يشمل الطلبة فحسب بل موظفين واساتذة ايضا وما اشبه الامس باليوم فالسيناريو يعاد ويكرر وبصور مختلفة فقد ورد عن احد الموظفين حيث كانت لديه معاملة ادارية في احدى الجامعات وسعى لإتمامها وبالشكل القانوني حتى وصلت عند احد المدراء فبدلا ان يسهل الامر قام بتعطيلها ولم يتوقف الامر الى هذا الحد بل قد اتصل المدير بالمسؤول الاعلى لعرقلة المعاملة فقط ولسبب تافه جدا لا تصدقوني اذا قلته .. عجيييب !!! لان هذا الموظف حامل شهادة بكالوريوس اذ انه اصبحت بعض الجامعات تنظر للمستوى المادي والطبقي للشهادات لا لغاية تعليمية لكن لمآرب اخرى فقد دخلت الشهادات حتى في لغة الخطاب والمعاملات الانسانية وبمعنى اصح ان الذي لا يملك شهادة عليا يعامل معاملة الخادم ويؤخر عمله ويستبعد ويؤجل الى اشعار اخر حتى ولو كان عمله اومسألته تسير بالصيغة القانونية.
وليست هذه الحالة هي الوحيدة فقد وردني عن طلبة يحضرون كل السنة ويمتحنون و الامتحانات الفصلية والشهرية و بالتالي يظهرو اشخاص يدعون انهم طلبة فضائيون يمتحنون الامتحان النهائي وينجحون ودرجاتهم وسعياتهم تكون اعلى من الذي تعب وسهر وواصل جاهدا للحصول على مستوى مرموق فكيف ذلك؟؟ والى اين ثم الى متى هذا الوضع المزري؟؟؟!!!
نضرة دونية لحاملي البكالوريوس والمعاهد فما ادنى وطلبة مرموقين مجتهدين مهمشة حقوقهم فهذا يؤثر تأثير مباشر على المجتمع وعلى سلوكياته ويولد نفور وطبقية بين الرئيس والمرأوس وبين المدير والموظف ويجعل ملل في السياق الوظيفي او التعليمي فنرى ارتفاع معدلات الجهل وترك التعليم وكذلك ارتفاع في معدلات المشاكل والقضايا الادارية ونحوها من القضايا المهمة وهذا يشمل كافة القطاعات والوزارات والدوائر والمؤسسات وليس في الجامعات فقط.
فلابد من ادراة المؤسسات بصورة صحيحة لانجاح المسيرة العملية وزيادة دوافع العمل بالتشجيع والمثابرة لانتعاش كافة المؤسسات سواء حكومية او اهلية
نأمل من الجهات الرقابية والجهات المعنية التدخل لحل مثل هذه حالات تسيئ للمؤسسات الخدمية او التعليمية او المؤسسات السياسية وتعكس طابع سلبي يدخل كل هذه المؤسسات في دوامة المشاكل الادارية والقانوية وغيرها من المشاكل
فالنظرة الطبقية وفي مؤسسة تعليمية او غيرها من المؤسسات تدخل ضمن التمييز والعنصرية والتحريض على الكراهية والتحريض على العنف والتمييز على اساس الدين او الطائفة او العرق وقد جاء في قانون العقوبات العراقي في المادة200 يعاقب بالسجن لمدة لاتزيد عن سبع سنوات كل من يروج لخطاب الكراهية والفتنة او يحرض على النزاع بين الطوائف والاجناس او يثير مشاعر الكراهية والبغضاء.
ونرجع قليلا عن لابد التدخل واعادة هيكلية ادارة المؤسسات وبالطرق الحديثة مصحوبة بقوانين انسانية تحث على الالفة والترابط المؤسسي.
وان من أهم عوامل نجاح إدارة المؤسسات الحكومية كما ورد في القواميس الورقية او الالكترونية على الانترنت ومن هذه العوامل
-
القيادة الفعالة:
تتجلى في القدرة على توجيه وتحفيز الموظفين لتحقيق أهداف المؤسسة، مع بناء رؤية واضحة وقابلة للتطبيق.
-
التواصل المفتوح والشفاف:
يضمن تدفق المعلومات بشكل سلس بين جميع المستويات الإدارية، مما يعزز التنسيق والتعاون بين الأقسام المختلفة.
-
إدارة الوقت بفعالية:
تتضمن التخطيط السليم للمهام وتحديد الأولويات، واستخدام التقنيات الحديثة لتسريع الإنجاز وتوفير الوقت والجهد.
-
التخطيط الاستراتيجي:
يمثل خارطة طريق للمؤسسة، حيث يتم تحديد الأهداف بعيدة المدى، ووضع الخطط لتحقيقها، مع مراعاة التغيرات المحتملة في البيئة المحيطة.
-
استخدام التكنولوجيا الحديثة:
يشمل توظيف التقنيات الرقمية في مختلف العمليات، مثل إدارة البيانات، وتحسين الخدمات، وتسهيل التواصل، مما يزيد من كفاءة العمل.
-
تطوير الموظفين:
يشمل توفير التدريب والتأهيل المستمر، وتمكينهم من خلال المشاركة في اتخاذ القرارات، مما يعزز ولاءهم وانتماءهم للمؤسسة.
-
الشفافية والمساءلة:
يضمنان تحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الموظفين والجمهور، ويساهمان في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع.
-
تحسين جودة الخدمات:
يعتمد على الاستماع لآراء واقتراحات المستفيدين، وتطوير الخدمات المقدمة بناءً على ذلك، مما يزيد من رضاهم عن المؤسسة.
دور الإدارة العامة في المؤسسات الحكومية:
الإدارة العامة تلعب دوراً حيوياً في تحقيق الكفاءة والفعالية في المؤسسات الحكومية، مما يضمن تقديم الخدمات بشكل أفضل للمواطنين. كما تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وهما عنصران أساسيان للثقة العامة والاستقرار الإداري. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الإدارة العامة في تحسين جودة الحياة في المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
النتائج
فمن النتائج التي تتوصل اليها المؤسسة اذا تحققت العوامل اعلاه
1- اختفاء وتلاشي لغة التمييز والكراهية
2- الجودة بالعمل والتميز الواضح
3- الترابط كعائلة واحدة حيث تسود لغة الحوار والتعلم الهادف بين الموظفين
4-تقدم المؤسسة في المراتب الاولى ضمن النطاق الدولي
5- زيادة الثقة لدى الموظفين بالرئيس فبالتالي زيادة الكفاءة
وهذا ينطبق كذلك بعض الشيء على السلك التعليمي بين الطلبة والاساتذة فثقة الطالب بالأستاذ وانصافه وتقدير الاستاذة لجهود الطلبة يعطي حافز الثقة والترابط وبناء مجتمع متميز ينافس المجتمعات المتقدمة


