كثيرون من راهنوا على أطالة أمد الحرب في الحرب الظالمة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة من اجل أستنزاف قدرة أيران العسكرية والأقتصادية وبانتظار تغير المزاج العام للشعب الأيراني أزاء الأنعكاسات السلبية لهذا الحرب على حياته المعيشية اليومية .
لكن ومع مرور الوقت وتقدم الزمن نرى تنامي قدرات أيران العسكرية ومطاولتها في أدامة زخم المجهود الحربي ومفاجأتها للخصم في كل يوم بضربة قاصمة أو تجريب سلاح جديد، رغم خساراتها المتكررة لخيرة قادتها السياسيين والعسكريين لكن ذلك لم يثني من عزيمة القيادة العسكرية ، بل زادها اصراراً على التحدي ومجابة العدوان بروح وثبات حير الأعداء .
بالأمس صواريخ أيرانية تفاجأ الجميع وتمخر في البحر لتقطع حوالي 4000 كم لتصل الى جزيرة ديغو كارسيا حيث القاعدة الأمريكية البريطانية المشتركة في تطور فاجيء المختصون والمتابعون للشأن العسكري، حيث لم يعهد أن ايران تملك صواريخ بهكذا مديات تدخل الرعب بالدول الأقليمية وقواعد الغرب في عموم الشرق الأوسط وآسيا بأسرها , ثم تأتي ضربة عراد وديمونه التي ارعبت النتن ليقول / انها ليلة عصيبة مرت علينا .
كل هذا وغيره يحدث مع التفاف شعبي قل نظيره في أيران رغم القصف العشوائي للأعداء في الأحياء السكنية والشوارع ومدارس الأطفال، مما حدى بالمخبول تراامب لأطلاق تصريحات متناقضة تجلب السخرية ، بعد أن تورط بهذه الحرب وأنسحاب اوربا وبقية الدول الكبرى التي صرحت أن هذه الحرب ليست حربنا .
أن هذه التحولات والصمود الأيراني سيجعل نهاية الحرب هذه المرة ليست مفتوحة ، بل تنتهي بأتفاق يحفظ لأيران حقوقها ويجعلها قوة اقليمية وعالمية لايستهان بها ، وسيعاد رسم خارطة شرق اوسط جديدة وفق تحالفات وعلاقات ثنائية وجماعية جديدة بعد أن فشلت قواعد الحماية العسكرية الأمريكية في حماية دول الخليج وأصبحت وبال عليها ، ليأتي غلق مضيق هرمز ليكون خناقة ارهقت الأقتصااد في هذه الدول التي ستفكر كثيراُ بعد أنتهاء هذه الحرب في تحالفتها المستقبلية .

