رسالة السيد الصدر الاخيرة للاطار التنسيقي …

رسالة السيد الصدر الاخيرة للاطار التنسيقي ...
رسالة الصدر للإطار التنسيقي كشفت عمق الانسداد السياسي ورفض المحاصصة، مؤكدة أنه ما زال رقماً صعباً. الإطار يواجه مأزقاً بين الإصلاح والمصالح الحزبية، فيما تبقى المقاطعة ورقة ضغط، والجمهور هو الفيصل في الانتخابات المقبلة.....

رسالة الصدر وإشارات الانسداد السياسي

رسالة الصدر الأخيرة الموجهة إلى الإطار التنسيقي أثارت جدلاً واسعاً في الساحة السياسية العراقية…
وجعلت الحراك السياسي بدأ عقيم جدأ طبقأ لبشروط التي وضعها السيد الصدر..
لما تحمله من إشارات واضحة إلى حجم الانسداد السياسي…
القائم وعمق الخلافات المتراكمة بين التيار الصدري وقوى الإطار التنسيقي….
فالرسالة لم تكن مجرد موقف عابر يمر على مرأى لاطار بل هي رسالة عميقة تحمل في طياتها عناوين كثيرة…

دعوة إلى إنهاء المحاصصة والهيمنة الحزبية

بقدر ما عكست رسالة الصدر رغبة واضحة في إعادة رسم قواعد اللعبة السياسية، فقد حملت أيضًا موقفًا صارمًا تجاه المحاصصة التي شلّت عمل الدولة.
فالمحاصصة، التي تمثل أساس النظام السياسي منذ 2003، تحولت إلى عبء ثقيل، إذ جعلت الوزارات غنائم بيد الأحزاب بدل أن تكون مؤسسات تخدم المواطن. لذلك شدد الصدر على أن بقاء هذه الهيمنة يعني استمرار العجز الحكومي وفقدان الشارع ثقته بالعملية السياسية برمتها.

الصدر ورقة الشارع وضغط الجماهير

الرسالة تضمنت أيضاً إشارات إلى أن الصدر ما زال يعتبر نفسه رقماً صعباً…
لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية قادمة. فهو رغم انسحابه من البرلمان أو غيابه عن الحكومة لم يفقد تأثيره، بل استثمر امتداده الشعبي كورقة ضغط بيد التيار الصدري.
وقد أثبتت التجارب السابقة أن الصدر قادر على تحريك الشارع وإعادة خلط الأوراق خلال ساعات قليلة، وهو ما يجعل خصومه في حالة قلق دائم من خطواته غير المتوقعة.

الإطار التنسيقي يقرأ الرسالة بحذر

الإطار من جانبه قرأ الرسالة بحذر بالغ. بعض أطرافه اعتبرها محاولة جديدة من الصدر لإعادة فرض شروطه السابقة وإقصاء الآخرين، بينما رأى آخرون أنها قد تكون تمهيداً لجولة تصعيد جديدة إذا فشلت الحوارات الجارية.
الإطار التنسيقي يعيش مأزقاً داخلياً، فهو بين خيار الاستجابة لمطالب الإصلاح التي يرفعها الشارع، وخيار الحفاظ على مصالحه الحزبية والسياسية. أي فشل في تحقيق التوازن بينهما قد يؤدي إلى موجة احتجاجات جديدة تعصف بالمشهد وتعيده إلى نقطة الصفر.

فصل جديد من الصراع الصدري–الإطاري

وعليه يمكن القول إن الرسالة الأخيرة لمقتدى الصدر ليست سوى فصل جديد من فصول الصراع السياسي الممتد بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.
هذه الرسالة لم تُكتب فقط بلغة التحذير، بل عكست حجم القلق من مستقبل العملية السياسية إذا بقيت خاضعة للمحاصصة والهيمنة. وهي في الوقت ذاته محاولة لتثبيت أن الصدر لا يزال لاعباً أساسياً، وأن أي تسوية سياسية لن تنجح ما لم يكن جزءاً منها أو على الأقل موافقاً عليها.

حملة المقاطعة وهزّة الإطار التنسيقي

ولذلك فإن الحملة التي شنها التيار الشعبي، ورفع شعار “المقاطعة”، هزّت أركان الإطار التنسيقي وأربكته. فمقاطعة الشارع للعملية السياسية ليست مجرد موقف عابر، بل ضربة مباشرة لشرعية الانتخابات.
الصدر وحلفاؤه يدركون جيداً أن عزوف الناس عن التصويت يعني إضعاف خصومهم، وهو ما يجعل الإطار في موقف الدفاع بدلاً من الهجوم، ويفرض عليه البحث عن وسائل بديلة لإقناع الشارع بالمشاركة.

الإطار والتنظيم الإعلامي للانتخابات

في مواجهة هذه التحديات، لجأ الإطار إلى تكثيف حضوره الإعلامي عبر القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي. حاول قادته أن يقدّموا أنفسهم بصورة مختلفة، وأن يطرحوا برامج انتخابية قادرة على استعادة ثقة الجمهور. لكن التجربة السابقة جعلت الناس أكثر تشككاً، فهم لا يثقون بالوعود بقدر ما يبحثون عن أفعال ملموسة. لذلك يبقى السؤال: هل تكفي الحملات الإعلامية وحدها لإقناع الناخبين؟ أم أن الشارع قد حسم أمره بالمقاطعة كوسيلة ضغط؟

الشارع كلمة الفصل في الانتخابات المقبلة

بين هذا وذاك، تبقى الكلمة الفصل لمن يملك الشارع والجمهور. فهو الذي يحدد نسبة المشاركة ويمنح الشرعية أو يسحبها.
الجمهور الغاضب من تردي الخدمات وغياب الإصلاح بات يميل إلى المقاطعة، بينما تراهن القوى التقليدية على أن الذاكرة الشعبية قصيرة وأن الناس ستعود إلى صناديق الاقتراع في النهاية. هذا التباين يجعل الانتخابات المقبلة اختباراً حقيقياً لوزن كل طرف على الأرض.

الجمهور هو الورقة الصعبة

يقاطع من يقاطع وينتخب من ينتخب ..
وعليه فأن مايصبوأ اليه الاطار التنسيقي من نظرات غير بعيده قد تعكس سلبيات المشهد السياسي في العراق وربما تسارع الاحداث لاقليمية قد تغير المشهد في العراق وتجعله ياخذ طريق بعيد عن رؤية لإطار..
ومؤيدة لرؤية الصدر فهل ينجح الفريقيين رغم خلافهم السياسي ..
في كسب ثقة جمهورهم فمن يملك الجمهور والساحة له الغابة وهو من يملك زمام الأمور وهو الورقة الصعبة التي لايمكن تجاوزها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *