الولايات المتحده الامريكيه تبحث عن سبل اخرى للحرب ….

الولايات المتحده الامريكيه تبحث عن سبل اخرى للحرب ....
تتناول التحليلات احتمال مواجهة برية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تشير إلى أن تعقيد الجغرافيا الإيرانية وقوة قواتها وشبكة حلفائها يجعل أي حرب واسعة مكلفة وطويلة، ما يدفع واشنطن غالباً إلى تفضيل الضغوط السياسية والاقتصادية....

تتصاعد في الآونة الأخيرة تسريبات وتقارير تتحدث عن تحركات عسكرية أمريكية جديدة..

قد تشير إلى بحث الولايات المتحدة الأمريكية عن خيارات أخرى..

في صراعها مع إيران ومن بين هذه الخيارات ما يوصف بأنه احتمال اللجوء إلى حرب برية في حال فشل الضغوط السياسية والاقتصادية في تحقيق أهدافها .

وتأتي هذه الأنباء بعد تقارير تحدثت عن استدعاء نحو ألفين وخمسمئة جندي أمريكي ضمن ترتيبات عسكرية أولية.

فيما تتداول بعض المصادر حديثا عن إمكانية توسيع هذا الحشد ليصل إلى مئات الآلاف من الجنود في حال اتخاذ قرار بالمواجهة المباشرة.

غير أن أي سيناريو لحرب برية ضد إيران يواجه تحديات معقدة للغاية فالموقع الجغرافي لإيران يمنحها عمقا استراتيجيا كبيرا.

حيث تمتد أراضيها الواسعة عبر تضاريس متنوعة تشمل الجبال الشاهقة والصحارى الواسعة إضافة إلى شبكة مدن كبيرة وبنية عسكرية.. متشعبة وهو ما يجعل أي عملية عسكرية برية واسعة النطاق مكلفة وطويلة الأمد .

كما أن إيران تمتلك قوات مسلحة كبيرة وخبرة طويلة في الحروب غير التقليدية  كما لهاةعمق عقائدي قد يختلف عن البعض..

إلى جانب شبكة من الحلفاء الإقليميين الذين قد يتحولون إلى أطراف فاعلة في أي صراع واسع.

وتدرك واشنطن أن تغيير النظام في طهران بالقوة العسكرية ليس خيارا سهلا.

فقد أظهرت تجارب الحروب الحديثة في المنطقة أن العمليات البرية الواسعة غالبا ما تتحول إلى صراعات طويلة.

تستنزف القوى الكبرى سياسيا واقتصاديا وعسكريا .

لذلك تميل الاستراتيجية الأمريكية في كثير من الأحيان إلى الجمع بين العقوبات الاقتصادية والضغط الدبلوماسي ومحاولات التأثير الداخلي بدل المغامرة بحرب شاملة.

ومع ذلك يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستذهب فعلا نحو خيار المواجهة المباشرة.

أم ستستمر في سياسة الضغط غير المباشر فنجاح أي محاولة لتغيير النظام في إيران يعتمد على عوامل عديدة .

من بينها الموقف الدولي وتماسك الداخل الإيراني وردود فعل القوى الإقليمية.

إضافة إلى حسابات الكلفة والخسارة التي ستواجهها واشنطن في حال اندلاع حرب قد تتوسع لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

لذلك يرى كثير من المحللين أن فرص نجاح أي حرب برية أمريكية لتحقيق تغيير سريع في النظام الإيراني.

تبقى محدودة للغاية وأن أي قرار من هذا النوع قد يقود إلى صراع طويل ومعقد .

لا يمكن التنبؤ بنتائجه بسهولة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتداخلا في المصالح الدولية والإقليمية.

فهل ستنجح الولايات المتحدة الأمريكية في سعيها لجلب حلف الناتوأ ليكون ظهرأ قويأ لها ..

ام انها ستواصل ضغطها..

بجميع السبل المتاحه ورغم كل الجهود يبقى السؤوال مطروحأ..

هل ستنجح فعلأ ام سيكون للايرانين كلام اخر سيغير مجرى المسار الحقيقي للحرب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *