مغفل من يصدق ان الهجوم الإسرائيلي على الدوحة كان هدفه تصفية قادة حماس ، و من السخافة القول بان الدوحة لم تكن تعلم بالهجوم الإسرائيلي ، كما انه من الجهل التصديق بان امريكا غير متواطئة مع الثنائي !
قمة الدول العربية و الإسلامية لم تعقد في الاساس من اجل التنديد بما يسمى العدوان الاسرائيلي على الدوحة ، بالطبع الجميع يريد ان يدلوا بدلوه لاعطاء انطباع حول الهجوم الإسرائيلي و أبعاده ، ولكن بالتأكيد الهجوم لم يكن هدفه قادة حماس بل هو اكبر عملية تضليل تقوم بها امريكا و حلفاءها!
لو ارادت إسرائيل اغتيال قادة حماس في الدوحة لفعلتها بكل أريحية عبر طرقها و أساليبها المعروفة و لكن الهدف من هذا الهجوم الباهت و التضخيم الإعلامي له هو التغطية لما هو قادم و لسيناريو رسم له مسبقا في الغرف المظلمة بمشاركة دول اقليمية و على راسها السعودية و بعلم دولة قطر !
مسرحية الهجوم الإسرائيلي وأهداف التضليل
الهجوم لم يكن بمستوى حتى صاروخ واحد يطلق على برج من أبراج غزة السكنية و يحوله إلى ركام،التعميم على ما خلفه الهجوم المضلل و السخيف كان واضحا حيث لم يبرز الإعلام القطري و لا حتى الجزيرة السباقة في ارسال مراسليها في اعلى قمة من الجبل او آخر نقطة في أوكرانيا لكسب الخبر اي دمار واضح .
ما اظهر في الاعلام هو خراب في اجزاء من بعض الأبنية و ليس دمار او ركام او انقاض ،و الهجوم لم يأتي من مقاتلات و عددها ” ال ١٢” كما حاول الاعلام المضلل الكذب على الرأي العام و ترويجه، و لم يكن الهجوم مباشرة قادم من الأراضي الفلسطينية المحتلة بل من مناطق قريبة من قطر و من طائرات مسيرة!
و الاغرب ان دعوة قطر لعقد مؤتمر القمة العربية الإسلامية لاقت استجابة سريعة من قبل حكام الدول و عقدت بعد عدة ايام قليلة و هرولوا اليها !!
هذه الاستجابة كانت غائبة بخصوص غزة و الابادة الجماعية التي يتعرض لها اهلها على الأيدي القتلة و السفاحين المتوحشين اليهود الصهاينة !
هذه المقاربات تساعد في فهم ابعاد هذه المسرحية و عملية التضليل التي تمارسها امريكا و إسرائيل و بعض حلفائهما في المنطقة .
الأمريكيون و الاسرائيليون يعدون العدة لسيناريو اكبر ضد ايران و لبنان ، فيما الهجوم على الدوحة ليس إلا لتضليل محور المقاومة و تمرير رسائل لأطراف اقليمية .
مؤتمر قمة الدول العربية و الإسلامية انعقد مباشرة من دون تأخير في الدوحة ، سقف الخطابات كان عاليا و خاصة خطاب امير قطر و الذي لم يكن طبيعيا في ظاهره و هو ما اثار استغرابا و شكوكا حول الهدف الحقيقي لعقد مثل هذا المؤتمر الذي كانت مخرجاته مخزية و جبانة لم تتجاوز حبر بيانه المهين!
امريكا و إسرائيل بتنسيق مع السعودي و حتى القطري اخرجوا مثل هذه المسرحية لتنفيذ سيناريوا اكبر و إلى هدف اخطر يقصدون .
السعوديون أتوا بمرتزقتهم في كيان جنوب اليمن إلى المؤتمر ليوجهوا رسالة إلى إيران الداعمة لانصار الله و المساندة لعمليات المقاومة ضد الكيان الغاصب الصهيوني .
قمة الدوحة بين المظاهر السياسية والرسائل المخفية
فلم يكن من اللباقة الديبلوماسية ان يسمح حاكم قطر لوفد المرتزقة والعملاء في جنوب اليمن ان يهاجم ايران امام رئيسها دون ان يغلق السماعة في وجه المسخ العميل و تركه يكمل نباحه و يوصل رسالة ال سعود إلى ايران بدلا من ان يهاجم الكيان الصهيوني ، ولم يسلم اليمن المقاومة من وقاحته.
مؤتمر الدوحة ليس فقط خرج من من المولد بلا حمص ،بل اثار شكوكا كثيرة بان الهدف هو التماهي مع المشروع الأمريكي و الإسرائيلي و السكوت على جرائمهما و التغطية على الاجندات الخطيرة التي ينفذانهما بدعم سعودي اماراتي لتدمير المنطقة، و الأغرب ان القطري يجول و يمرح مع الأمريكي في واشنطن!


