لماذا نرفض “حصر السلاح بيد الدولة”؟

لماذا نرفض "حصر السلاح بيد الدولة"؟
السلاح لا قيمة له بلا إرادة وقرار، والجيوش الرسمية العربية مقيدة أمريكياً وعاجزة عن مواجهة الاحتلال والإرهاب، فيما تبقى الحركات العقائدية كحزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله القوة القادرة على الدفاع وحماية الشعوب....

المشكلة لا تكمن في “حصر السلاح بيد الدولة” كما يطالب البعض، بل تكمن في التساؤل التالي: هل تمتلك الدولة التي تريد حصر السلاح بيدها القدرة على اتخاذ قرار باستخدام هذا السلاح ضد العدو؟ وإذا امتلكت هذا القرار هل تستطيع أن تستخدم هذا السلاح بكفاءة؟!

التجارب السابقة أثبتت أمرين:

الأول: إن الأمريكان يقيدون الدول والجيوش العربية الرسمية “النظامية” بموضوع التسلح أولاً، وبموضوع استخدام السلاح ثانياً، وبموضوع اتخاذ القرار بمواجهة أي خطر أو تهديد للدولة ثالثاً، بل يسلبون من تلك الدول والجيوش حق الدفاع عن النفس أحياناً، وخاصةً إذا تعلق الأمر بوجود عدوان أو احتلال أو تمدد إسرائيلي كما يحصل في لبنان حالياً.

الثاني: إن مواجهة التنظيمات الإرهابية التكفيرية مثلاً تتطلب وجود مقاتلين عقائديين شيعة من طراز خاص لا يتوفرون للأسف في الجيوش النظامية، بل يتوفرون فقط في الجيوش العقائدية وحركات المقاومة (حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الشيعية في العراق، وأنصار الله في اليمن)، أي أن الجيوش الرسمية غير قادرة لوحدها على مواجهة الإرهاب التكفيري، كما حصل في تجربة الحرب ضد داعش في العراق.

السلاح لوحده غير مهم، فهناك جيوش ضخمة تمتلك سلاحاً متطوراً، لكنها غير قادرة على استخدامه، وإذا استخدمته فهي لا تستخدمه بكفاءة.

الأمر المهم هو اليد العقائدية القوية المصممة الخبيرة التي تمسك السلاح، وتستخدمه بكفاءة وبطريقة احترافية.

المطالبون بـ”حصر السلاح بيد الدولة” في لبنان والعراق، يريدون نزع وسحب السلاح من اليد العقائدية القادرة، ووضعه بيد مَن لا قدرة له على استخدامه، بل بيد مَن لا يمتلك قرار استخدامه ضد العدو أصلاً!!

في ظل وجود الاحتلالات “الأمريكية والإسرائيلية والتركية” في المنطقة، وفي ظل وجود التنظيمات التكفيرية التي هي أدوات تلك الاحتلالات، ستبقى هناك ضرورة قصوى لبقاء السلاح بيد العقائديين الشيعة لحماية الشيعة ومعهم كل أبناء الأقليات، من الاحتلال والإرهاب معاً، لأن “الدولة” المنقوصة السيادة والمسلوبة الإرادة والمشلولة القيادة والمعدومة الكفاءة، غير قادرة، بكل بساطة، على حمايتهم، بل هي غير قادرة على حماية نفسها وعناوينها أصلاً!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *