يتمنى المتصهيون العرب و من لف لفهم سقوط النظام في إيران و انتصار (( إسرائيل)) وان كان ذلك على حساب سيادة بلدانهم و مصالح شعوبهم او حتى على حساب تحرير فلسطين !
هذه التمنيات ليست جديدة و لكن المستجد هو ان هذه الشعوب و الأنظمة ترى بام عينها ان ايران هي الدولة الوحيدة في العالم والتي تجرأت بشجاعة و حزم تدمير مناطق واسعة و حساسة في الكيان الصهيوني و باعتراف جنرالات و مسؤولين في الكيان و في امريكا و المعلومات حول هذا الأمر بدأت تتكشف اكثر فأكثر ، اسرار الحرب ١٢ يوم التي جرت بين إيران و بين ” إسرائيل ” المعتدية المجرمة غدت تنشرها وسائل إعلامية العدوا على شكل تقارير مصورة و موثقة خاصة تلك الضربة القاتلة الصاروخية التي اصابت معهد وايزمان الاستراتيجي و التي دمرته بعقوله و مكتسباته التي تراكم منذ اكثر ٥٠ سنة .
تمنيات السقوط وتداعياته
إلا ان العرب المتصهينين و الطائفيون منهم تحديدا مازالوا يتمنون الانهيار لايران و سقوط نظامها و الانتصار للكيان الصهيونى دون التفكير بتداعيات هذا الامر فيما لو تحقق ( لا سمح الله) على مصير المنطقة و على القضية الفلسطينية بالذات و التي صمود مقاومتها مرهون ببقاء ايران و صمودها!
مازال الاغبياء من العرب المتصهينين وشعوبهم المتخاذلة نائمون على وسادة من الحرير ولا يستوعبون الأخطار المحدقة بمصير شرفهم و كرامتهم و اوطانهم التي تنجسها يوميا إسرائيل ببساطيلها و نعلها و تدوس على كرامتهم في سورية و لبنان و فلسطين ولن يقف امام عنجهيتها سوى ايران و حلفاءها.
دور الطائفيين والعملاء
و الحقيقة المرة تتمثل في ان الاعراب و الطائفيون و الجهلة من الشعوب العربية لم يكتفوا بفرحهم من عدوان إسرائيل على محور المقاومة وخاصة العدوان على ايران و اليمن بل تمادوا في ذلك عندما صمتوا عن اداء نظام الجولاني و عصاباته و ارتمائهم في احضان إسرائيل بابخس الاثمان و الاجتماع معهم ،فهم يجتمعون مع الصهاينة في باريس و باكو و ابوظبي و يقدمون التنازلات المذلة لهم في مقابل عدم التعرض لنظامهم و إبقاءهم في السلطة ، هذا الأذلال كيف يشتريه المؤيدون للجولاني و للحكم العميل في دمشق و كيف يرضون بكل تنازلات هذه العصابة للصهاينة و بيعهم سورية بالجملة لإسرائيل!؟
المصيبة الكبرى ان عقول العرب و شعوبهم تسيرها ماكينة إسرائيل و غرفة ” ٨٢٠٠” الموسادية الإعلامية و الاستخباراتية بتنسيق مع مملكة ال سعود الوهابية و انظمة خليجية و قنوات فضائية استطاعت و للأسف التأثير على العقل الجمعي السني الخاضع بنسبة ١٠٠٪ لتأثير هذه الغرفة و إعلامها القذر!
فهم لا يرون الخطر في”إسرائيل” بل في ايران ، وهم لا يرون ان المنطقة تحولت إلى مستعمرة اسرائيلية بدعم امريكا و يرون فقط ان “ايران هي الخطر” !فتحولوا إلى عبيد لها و لأمريكا حتى وان تجاهر بعضهم بتعاطفه مع غزة و فلسطين إلا ان عقولهم صهيونية خالصة خاضعة لثقافة التطبيع عن علم او دونه!
هناك بعض من النخب العربية يحاول ان يستيقظ بضميره ليقول الحقيقة غير المكتملة بسبب أدران المخلفات الامويّة و”العثمانية”و رهانه على ان”سورية الجديدة “الخاضعة لارادة تل ابيب و انقرة و بعض عواصم الخليج”قوة اسلامية”!منهم م.مختار الشنقيطي الذي يرى ان قوة ايران النووية لصالح المنطقة ، الشنقيطي يرى اليوم ان امتلاك ايران السلاح النووي لصالح العرب و “يحقق المنعة و الحصانة الاستراتيجية في وجه الاستباحة الصهيونية و الامريكية للمنطقة”،هذا التحول المنهجي في تفكير بعض النخب الإخوانية و العرب ربما يأتي كنتيجة حتمية لصدقية الموقف الإيراني امام الغطرسة الصهيوأمريكية.
و لكن مازالت الاغلبية (( السنية)) في المنطقة اسيرة الفكر الاموي و الثقافة الاموية بشقيها الوهابي و الاخواني و خاضعة لغسيل العقل الجمعي الذي يمارسه الإعلام العربي و مقالات نخبهم و قذارات التي ينشرها الذباب الالكتروني و تصديقهم ان النظام السوري الجديد “مؤتمن ” و”شريف”!!
فهم لا يرون جلوس الجولاني مع الصهاينة في ابوظبي عارا و لا يرون اجتماع الشيباني وزير خارجية ” الشرع” بالإسرائيلي في باريس و باكو عمالة و نهج نفاق و تطبيع ولكن يرون في قوة ايران الصاروخية و النووية ” خطر عل العرب”! و لا يتمنون لها الانتصار ! رغم كل الدمار التي ألحقتها بإسرائيل.
متى يتغير هذا العقل الجمعي لامة ” مليار مسلم سني” من الاسوء الى السيء كحال الشنقيطي ، كي ينبثق نورا من بصيص امل للتحول من السيء إلى الأحسن و الأفضل ؟؟
“إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ” !!
صدق الله العلي العظيم


