بات مشهداً مألوفا في زيارة اربعينية الامام الحسين (ع)
ان ترى العلم الفلسطيني يعلو رؤوس الزائرين القاصدين الى كربلاء ،وبات الهتاف لانتصارات المقاومة الاسلامية وصبر شعب غزة جزءً من اناشيد كربلاء وقصائد المنشدين ..
ان هذا التمازج بين واقعة الطف
ومعركة طوفان الاقصى تفرضه الحقائق التاريخية وقيم الدين والاخلاق بان الامام الحسين (ع)
عندما خرج بجيشه واهله انما خرج لنصرة الحق والوقوف ضد الباطل الذي بات ينخر جسد الامة ،وان المقاومة في غزة ومعها محاور المقاومة الاخرى
عندما انطلقت في السابع من اكتوبر عام ٢٠٢٣ انما كان الهدف من هذه المنازلة الكبرى لاعادة الحق لاهله من الشعب الفلسطيني المظلوم والعمل على تحرير الارض والانسان من دنس الصهاينة الاشرار .،
فيما الافواج الزاحفة نحو كربلاء
تسعى لاداء شعيرة اربعينية الامام الحسين (ع) هناك شعب غزة يقاتل دفاعا عن ارضه ومقدساته ويرى في الامام الحسين عليه السلام عنوانا للتحرر والفداء والتضحية ..
ان صبر اهل غزة وشجاعتهم
حاضرة في ضمير زوار الاربعينية
لانها مسيرة نحو النصر ،وهذه الملايين المشاركة من جميع دول العالم (امة مقاومة)وحاملة للرسالة الحسينية وترى في الجهاد ضد العدو الصهيوني واجب مقدس
ديني واخلاقي .
ان طوفان الزحف الحسيني الى كربلاء بكل معانية وتجلباته
يغيض الاعداء ويسر الاصدقاء
ويرسم لوحة الامل بان النصر قادم انشاء الله .
هذا العام تؤكد فيه المسيرات الحسينية بانه (عام غزة )في صمودها وصبرها ومقاومتها للعدو الصهيوني واعلان بان العالم يقف الى جانبهم
ويعيش بطولاتهم ومعاناتهم .
هذا العام تزينت الشوارع والطرقات بصور ابطال المقاومة وباعلام المقاومة
وباناشيد المقاومة وتلاحمت الصور والمشاهد وكرم المواكب مع ميادين المقاومة في ايران والعراق ولبنان واليمن لتضيف
زخما جماهيريا وشعبيا وعقائديا
للمعركة مع العدو الصهيوني ..
ان زيارة الاربعين لم تعد مسيرة
تتكرر كل عام بشكلها النمطي بل
منبر مفتوح للخطاب المقاوم ورفض الظلم والاستكبار .
لم تعد (غزة )مجرد مدينة تقاتل
عدوها بل باتت قلعة ورمزا لكل احرار العالم ،ونقطة تعبر عن روح الصراع بين الحق والباطل
وبين معسكر المقاومة ومعسكر الاستكبار لذا فان زحوف المشاركين في اربعينية الامام الحسين عليه السلام يدركون معنى المشاركة هذا العام بنصرة غزة واهلها ودعم المقاومة والبشارة بنصر قريب .
هكذا كانت معركة الطف التي كان فيها انتصار الدم على السيف وهكذا معركة غزة التي
تنتصر بالدم والشهادة والصبر على الجوع والعطش..


