١-سواء كان عن (قصد)او عن (ضعف)فان اختيار السيد علي الزيدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء والاجماع عليه يمثل (انتكاسة)للعملية السياسية بالعراق..
٢-الذهاب الى شخصية الاقل عمرا والاقل خبرة ولاعهد له بالسياسة ولابالقوات الامنية
وبادارة الدولة اعلان صريح للشعب العراقي بان التجربة الديمقراطية بالعراق فشلت
وان مشاركة الشعب بالانتخابات لانفع فيها .
٣-ان اختيار السيد الزبيدي لأرفع منصب بالدولة ولمثل هذه المهمة دليل ان العقل السياسي العراقي يعيش حالة الركود وبعيد عن واقع الشعب العراقي والظروف الاقليمية والدولية التي تشهد تحولات كبيرة ..
٤-ان اعلان الطبقة السياسية العراقية ب(انسداد )عملية اختيار رئيس لمجلس الوزراء
يفصح عن عدم استفادتهم
من ذوي الخبرة والمشورة واصحاب العقول والبصيرة ..
٥-لقد فضل الاطار التنسيقي ان يغمض عينه ويسلم امره لمستقبل مجهول في ادارة الدولة على ان لايختار شخصية مناسبة ..
٦-اكذوبة (التدخلات الخارجية )روّج لها اعضاء في
الاطار التنسيقي وخارجه وحولوها الى (صخرة كؤود )فيما
جميع دول العالم تتعرض الى ضغوط خارجية عند كل انتخابات بما في ذلك الولايات المتحدة ،لكن هؤلاء خلطوا اطماعهم مع التهديدات الخارجية وانتجوا لنا هذه (الخيار) ..
٧-كيف لشخص لايملك تاريخا سياسيا ولاخبرة ادارية حكومية
ولاثقافة عسكرية وبهذا العمر ان يدير شؤون بلد غارق
بالازمات وفي محيط اقليمي ودولي مشتعل ..
٨-الرجل الزيدي ليس لديه كتلة سياسية تغطيه لادارة البلد وسوف يتبرأ منه الجميع مثلما حدث مع السيد السوداني حيث ماان يختلف مع كتلة سياسية حتى تهاجمه اعلاميا وسياسيا وتشبعه تهما كما حدث مع الاخرين الذين سبقوه ايضاً.
٩-حتما سيجد الرجل نفسه
في خصومة مع اطراف العملية السياسية بسبب عدم الانسجام ولاسباب معلومة فيضطر ان يعمل على تشكيل
كتلة سياسية مستغلا امتيازات
السلطة وخبرته بالمال في جذب الاخرين فتبدأ الازمة
مع (الاطار )بالذات الذين هاجموا(السوداني)لانه باشر بتشكيل كتلة سياسية والتخطيط للحصول على المزيد من المقاعد في البرلمان المقبل ..
١٠-هناك فئة سواء داخل الاطار او خارجة تجعل من البنك الفيدرالي وسيلة تهديد على الاخرين كلما شرعنا باختيار رئيس مجلس وزراء جديد ،وهذا (التهديد)حضر بشكل فاعل في هذه الدورة الانتخابية بحيث
وصل الى حث الرئيس الاميركي ان يغرد ويهدد باختيار هذا الشخصية او ذاك مما افسد علينا نتائج الانتخابات فيما لم يفكر سياسيونا ولو (للحظة)كيف لنا ان نتخلص من تبعية البنك الفيدرالي الاميركي وهي ليست بمعجزة .!
١١-ان مجيء شخصية (غريبة )عن الواقع السياسي
تجعله يعيش(الغربة )وسط تطلعات وتوجهات مختلفة
وتجعله امّا ان ينحني امام مطالب السياسيين لاحتوائهم او يواجههم فيفسدوا عليه عمله ،حيث هم محترفون بالحصول على الوثائق والكتب الرسمية وفضح مافيها امام الرأي العام ..
١٢-بعد ان تجاوزت التجربة السياسية بالعراق العقدين من الزمن بعد عام ٢٠٠٣ ،كان من المفروض ان تنتج طبقة سياسية محترفة قدر المسؤولية لادارة الدولة لاأن تُدخل البلد في (التجريب)فمثلا السيد علي الزيدي كان من المفروض ان ينخرط مع العملية السياسية
ومع المناصب الادارية بالتدرج من معاون الى مدير عام الى
وكيل وزير ثم الى وزير وان يشتمل على شؤون السياسة
ومعتركاتها حتى يصبح جاهزا لاي منصب رفيع ..
١٣-المتابع لعملية ترشيح السيد الزيدي يجد ان (الانسداد )قد جاء به بعد ان
تم حذف الاسماء المقترحة
تباعا حتى انه ليس بمرشح (تسوية )انما فرضته الساعات الاخيرة للازمة وحرج (الوقت )
والدليل اننا جميعاً تفاجأنا بالاسم وليس لدينا خلفية عنه
اذن جاء ك(اسقاط فرض)لاغير
وهذا لايجوز في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها العراق والمنطقة ..
١٤-نحن نحمل جميع الطبقة السياسية بالعراق مسؤولية
الاختيارات لمناصب الحكومة والدولة ،فمازالت الزعامات السياسية تختار (الاضعف)من كوادرها ضماناً لانصياعه لقراراتهم واملاءاتهم ،فلا السياسيون في بغداد نجحوا في مهامهم ولا المحافظات وهم يصطرعون على الامتيازات ولا الاقليم الذي للان لم يجتمع برلمانه ولم يشكل حكومة جديدة ..
اذن هو قصور عام في طبقة السياسيين وصولا الى احزابهم التي شاخت كوادرها وليس من دماء جديدة .،
١٥-فسواء تم التصويت للاستاذ علي خلال المدة المقرة داخل مجلس النواب
او لم يصوتوا فان خياراتهم الاخرى متشابهة .
١٦-ان فقدان الرمزية في الوسط السياسي وتعاقب الفشل في العملية السياسية جعل المواطن العراقي يبحث عن رموز اخرى خارج بلده
تتحقق فيهم تطلعاته وهذا الامر ليس على مستوى العراق انما يتمدد على جميع الدول العربية المصابة بخيبة قياداتها .
١٧-البطانات جاهزة لتملأ مساحة الادارة الجديدة مدحاً
واطراءً ،وذلك امر معهود في كل المراحل من التاريخ ..
١٨-لايمكن لهذا البلد (العراق ) بطوله وعرضه ان يخلو من شخصيات اهلا للمسؤولية لكن ليس لهم من مكانة في زمن تغيب فيه البصيرة ..
١٩-اليوم كانت هناك اجتماعات وستتلوها اخرى واخرى لتوزيع الوزارات والمؤسسات والهيئات وفقا
(للاستحقاق الانتخابي )
وبذا فقد المرشح لمنصب رئاسة الوزراء مصادر قوته
(اختيار شخصيات المناصب وفقاً للكفاءة )..
٢٠-باعتقادي ان التحولات بالمنطقة ستترك اثرها على الحكومة الجديدة وتشكيلها
وقد نشهد صراعا اخر ..


