أمريكا تُسمّي ألامام المهدي (عج) عدوها

أمريكا تُسمّي ألامام المهدي (عج) عدوها
انهيار المشروع الصهيوني خلال اثني عشر يوماً أمام إرادة العقيدة الإسلامية وروح كربلاء، مؤكداً انتصار المقاومة العقائدي وتحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى مواجهة عقائدية حاسمة برعاية دولة الولي الفقيه....

في غضون اثني عشر يومًا، سُحقت أسطورة “الدولة الملاذ” الصهيونية، وتبدّدت معها أوهام قرنٍ من التأسيس والتخطيط، أمام إرادة انطلقت من عمق العقيدة الإسلامية، وحملت روح كربلاء، وموقف الإمام الحسين (ع). لقد كانت الصواريخ التي دوّت في سماء المعركة، لا مجرد ردّ فعل عسكري، بل إعلانًا عن ولادة عهد جديد، تُقرِّر فيه العقيدة الحسينية مآلات المنطقة، وتطوي فيه صفحة المشروع الصهيوني إلى غير رجعة.

تصوّر الأعداء أنّهم بقتل العلماء واغتيال القادة سيُطفئون نور الجمهورية الإسلامية، ولم يدركوا أنّهم يستهدفون أُناسًا يتوسلون الشهادة في كل دعاء، ويقفون في الخط الأمامي بـ”وعد الله”. أرادوا تمزيق الشعب الإيراني، فردّ عليهم بوحدته وصلابته، بينما بدأت عُرى الشعب اليهودي تتفكك، وانطلقت الهجرة المعاكسة، وسقط القناع عن “الدولة الحامية” التي اختبأ شعبها تحت الأرض مرعوبًا من ردّة فعل المقاومة.

دولةٌ زُرعت بالحديد والنار، ورُعيت بأموال العالم، انهارت في أيام معدودات، وانكشفت هشاشتها حين نفدت الذخائر، وظهرت الحاجة إلى استغاثة أمريكية لوقف إطلاق النار. أمريكا هرعت لإنقاذ ماء وجه الكيان الصهيوني، وأدركت أن مشروعها الإمبراطوري سقط عند أعتاب العقيدة الحسينية، وأن الصراع تحوّل من مواجهة عسكرية إلى مواجهة مع “الخط المهدوي” نفسه، كما صرّح وزير خارجيتها في واحدة من أكثر لحظات التاريخ اعترافًا وصراحةً.

لكن هذه المواجهة التي ظنّها الأعداء حماقة، هي في حقيقتها بُشرى للمؤمنين، وتحقّق لدعاء طالما رُدد في قلوب المجاهدين:

“اللهم اجعلنا من الطالبين بثأر الإمام الحسين عليه السلام، مع الإمام المنصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.”

وهذا الدعاء وحده كافٍ لفهم أن أصحاب العقيدة لا يخشون المواجهة، بل ينتظرونها ويتهيّأون لها، ويعلمون أن خط الإمام المهدي (عج) منتصر بوعد الله، لا بسلاحٍ أو سياسة.

لقد انهارت المؤامرة الكبرى، وسقط رهان مئة عام خلال أيام. لم تنفع الوهابية ولا أدواتها من الجماعات المنحرفة، ولم تجلب البارجات والطائرات إلا الفشل والعار. واليوم، حين يعلن ممثل الدولة الطاغية  الولايات المتحدة  أن الصراع مع “عقيدة الإمام المهدي (عج)”، فإنها ليست سوى لحظة الإفلاس الاستراتيجي الكامل.

نعم، هم اليوم يعترفون أن النووي الحقيقي، واليورانيوم المخصب الذي لا ينضب، ليس في المفاعلات، بل في قلوب الملايين من المؤمنين، الذين يحملون عقيدة لا تُقهر، وينتظرون نداءً من السماء ليلبّوا، لا ليهربوا.

فما خسرته الصهيونية خلال اثني عشر يومًا، لم يكن موقعًا عسكريًا، بل مستقبلًا زائفًا. وما ربحته المقاومة، لم يكن نصرًا تكتيكيًا، بل انتصارًا عقائديًا غيّر معادلات الصراع، ورسّخ حقيقة أن دولة الولي الفقيه هي وكيلة المهدي (عج)، فكيف لو خرج الإمام نفسه؟!

الحسينيون الممهّدون لا ينتظرون سوى هذه اللحظة… لحظة تحقق وعد الله بالنصر والتمكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *