الهجمة المرتدة…..

الهجمة المرتدة.....
وحدت الشعوب الإسلامية تعززت خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، إذ كشف الإعلام العربي زيف السرديات الصهيونية، لكن الكيان عمل بعد توقف الحرب على تفتيت هذا التلاحم إعلامياً عبر نشر الفتن وإثارة النزاعات التاريخية وتحريك أدواته المحلية....

حققت الحرب التي حدثت بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل تلاحما اسلاميا وتوحدا كبيرا تعجز كل أشكال التدابير الإعلامية والسياسبة التي حاولت ازالت الحواجز والفجوات التي وضعتها السياسة الاستكبارية على مدى عقود من العمل عن إزالتها، فقد هدت اثنا عشر يوما من الحرب سنوات طويلة من عمل الوحدة 8200 الصهيونية لزرع الفتن وإيجاد الفجوات بين أبناء المكونات العربية والإسلامية  قوميا وطائفيا.

ماذا حصل؟

*ما ان بدأ الرد الإيراني حتى تشكل فيلق اعلامي كبير من خلال نشر حيثيات الرد  ومواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وابراز مستوى الدمار الذي تحدثه هذه الصواريخ،وساهم بشكل كبير في دعم الجمهورية الإسلامية

*انبري عدد كبير من المحللين السياسيين والاعلاميين العرب والمسلمين في تحليل مجريات المعركة ونقل السرية الإيرانية، وتفنيد سرديات الإعلام الصهيوني، ووضع المتلقي في جو من الحقيقة التي حاول الإعلام الغربي طمسها.

*عمل الناشطون العرب والمسلمون على اعداد الاف المواد الإعلامية الساخرة، والفيديوهات المعبرة التي تتناول الهزيمة الإسرائيلية، بشيء من الفكاهة والمتعة التي يميل إليها المتابعين وخاصة في مواقع التواصل وعبر تطبيقاتها المختلفة.

*رسخت هذه المعركة شعورا بأن الشعوب العربية والإسلامية لم تؤثر فيها الدعايات الصهيونية، فهي لازالت على موقفها من العداء للكيان الغاصب، وأنها لاتميل للشعارات بقدر ما تؤثر فيها الأفعال الأمر الذي يفسر دعمها للجمهورية الإسلامية ضد الكيان الصهيوني.

*اختفت في هذه المعركة كل الابواق الدعائية للكيان من الساحة الإعلامية وخاصة اؤلئك الذي يستخدمون الخداع والتظليل، وبقي في الساحة أولئك الذي لايخجلون من صهيونيتهم وكذلك الإعلام الأموي الذي في الأساس ضد كل شيء فيه رائحة التشيع.

اما الهجمة المرتدة…

ما ان توقفت الحرب حتى التفت الكيان الصهيوني الي هذا الأمر المقلق فعمل على :

1.تحريك ادواته الداخلية في كل بلد للقيام بحملة ممنهجة من خلال المنشورات والتحليلات لغرض تقييم المعركة من خلال تبني السردية الإسرائيلية.

2..محاولة نشر الفتن الداخلية مجددا والدق على اسفين الحوادث التاريخية ونبش الماضي من خلال إعادة التذكير بالحروب السابقة والعداوات الماضية (كملف الأسرى العراقيين في إيران، وكذبة قتل الطيارين العراقيين) في لعراق مثلا. او التشبث بقضية الوطنية وتوظيفها في سحب التاييد للجمهورية الإسلامية او تخفيفه.

3.محاولة التركيز على بعض التصريحات لمسؤولين إيرانيين، قديمة وحديثة، عبر اقتطاعها او تفسيرها وتوظيفها في تخريب العلاقات بين الدول والشعوب، وخاصة تلك التي تمتلك علاقات متميزة مع الجمهورية الإسلامية (التركيز على تصريحات عراقجي بأن ايران ليس لبنان).

4.زج شخصيات غير محترقة سابقا، ومنظمات مجتمع مدني، في هذه الهجمة المرتدة لكي تقوم بالعملية الإعلامية التي تبناها الكيان بعد توقف الحرب. والتركيز على العنصر النسوي بشكل خاص.

  1. كسب عواطف الجمهور من خلال نشر مقالات، أو التركيز على منشورات لشخصيات مطبعة، تمتدح الكيان الصهيوني وجعله واحدة من الحرية وحقوق الإنسان، وان ايران الرجعية(هكذا) تستهدفه لذلك.

وبالتالي هذا الكيان الذي استمر وجوده بالاساس لعوامل اهمها الإعلام والتظليل والخداع، فإنه يستخدم الإعلام باوسع صورة ويضعه في الخانة الموازية لهذه للمعركة الميدانية لكي يقلب قناعات الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *