حكاية عن بيت (جاسم الصکر)

حكاية عن بيت (جاسم الصکر)
نزاع بين عائلتين في قرية صغيرة أدى إلى تصاعد التوترات والتهديد بالثأر، فتم التوسط لاحتواء الصراع مؤقتًا. أثر النزاع على حياة العائلة وجعلها تترك موطنها، مع انعكاسات نفسية تشبه تجربة الجنود بعد الحرب....

كنا نسكن قرية صغيرة وسط المزارع والحقول

وكتنوع النباتات والخضر كان

الناس متنوعين في انتماءاتهم وقبائلهم وطوائفهم ومهنهم ..

في احد الايام حدث ان اولاد المدعو (جاسم الصگر ) اعتدوا

على شاب يافع اسمه (عبد)ليس له من اخ سوى ابناء عم واخوال ..

اولا جاسم (الستة)اخذهم الغرور  حين نهاهم الشاب عبد عن الاكثار من المرور امام دارهم ومشاكسة  اخواته فاجتمعوا عليه واوجعوه ضربا امام دار والده وتعالت صيحات امه واخواته وادموا راسه ..

تناخى اقارب عبد من هنا وهناك وسط تحريض النساء والعشيرة

وقرروا قتل اولاد جاسم  حيث سمعت القرية اصوات  قلقلة

السلاح  وغيرها ..

شعر (جاسم الصکر )بالخطورة على اولاده الذين يتباهى بهم امام المنطقة ،واستشار اقاربه

الذين اكدوا له خطورة الموقف

لان ابناء جاسم اعتدوا على الشاب عند عتبة دارهم وان اولاد جاسم اسمعوا اخوات عبد عبارات غير لائقة ..

بعد التداول والمشاورات لحل الازمة قبل تفاقمها طرحت حلول كثيرة لكن انتهوا الى اصرار من عشيرة عبد على اخذ الثأر فيما لغة  السلاح  تسود  .

بعد ذهاب واياب انتهى الجميع

وحقنا للدماء والسلامة اقنع الوجهاء حجي جاسم الصگر ان

يتم اخلاء منزله ليلا لمدة ساعة

وتنقل الاسرة جميعها الى احد منازل الاقارب مؤقتا ويأتي رجال من عشيرة عبد ليدخلوا المنزل

ويدورون به ثم يخرجون ويكونون قد ثاروا لانفسهم ويكون حجي جاسم قد حمى اولاده من القتل ..

فرغت دار حجي جاسم من افراد الاسرة ليلا تماما وجاء نفر من عشيرة عبد ودخلوا باحة دار حجي جاسم واطلقوا العيارات النارية بالهواء وهلهلت النساء

ثم خرجوا مرددين (ثارك يابن العم الخله الدار تشيل )

عادت اسرة حجي جاسم لدارها

وذهبت النساء تتفقد الافرشة

والاواني وعاد  الاولاد الستة

الى افرشتهم وغرفهم لكن الحاج جاسم ظل واجما كئيبا لايام لايكلم احدا فيما اولاده يمرون منكسي الرؤوس داخل ازقة وممرات القرية ..

بعد عشرين يوما احس الحاج جاسم انه لم يعد يرى في منزله

المشيد من اللبن والطوف

وفي البستان الصغير الملاصق لها مايسر وباتت اشبه بالسجن  ومدعاة للحزن والكابة والخذلان

وماعاد  يشتهي طعاما كالامس

فقرر ان يخلي الدار وان يختار اخرى في محافظة اخرى وان ينقل وظيفته ووظيفة اولاده هناك فماعادت الدار دارا

ولاالناس هم الناس ،كما احسّ

بخسارة كبيرة قد تفوق ماكان يعتقده كثيرا .!

(هذا ماعبر عنه الجنود الاميركان بعد عودتهم من الملاجيء الى اماكن عملهم  بعد انتهاء القصف الايراني لقاعدة العديد بقطر )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *