منذ اللحظة الأولى التي تشّكلّت فيها حكومة محمد شياع السوداني واستلمت مهامها قبل أكثر من سنتين ونصف ، وضعت هذه الحكومة نصب أعينها أهمية وجود نظام مصرفي قوي وفعّال قادر على مواكبة دول العالم المتقدمة في هذا المجال ،وذلك من خلال تطوير نظام الدفع الإلكتروني وزيادة الشمول المالي في البلاد ، حيث اعتبرت حكومة السوداني هذا الهدف ضمن أولوياتها الأساسية ، كونه أحد الأهداف الرئيسية في استراتيجيات الدول حول العالم ، نظرا لإرتباطه الوثيق باستقرار اقتصاد البلد نموه ..
وبهذا الصدد اتخذت الحكومة العراقية مجموعة من القرارات والإجراءات من خلال مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد ، إضافة إلى اللجان المنبثقة عنها والتي تضم ممثلين من الحكومة والبنك المركزي والقطاع الخاص لمتابعة هذا الجانب .. وشملت هذه اللجان ( لجنة مراقبة الدفع الإلكتروني ، لجنة تحفيز الدفع الإلكتروني والشمول المالي ، لجنة التحوّل الرقمي ، لجنة تقييم عمليات التحوّل الرقمي والدفع الإلكتروني في الوزارات والمؤسسات الحكومية ) .. وبسبب القرارات التي أصدرها السيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني استناداً إلى التقارير الواردة من تلك اللجان ،
فقد أدّى ذلك إلى تقدّم ملحوظ في عدة مؤشرات في هذا المجال خلال عام ٢٠٢٥ ، منها على سبيل المثال ..
– ارتفعت نسبة التحوّل الرقمي للوزارات والمؤسسات العراقية إلى حوالي ٣٢٪ بعد أن كانت أقل من ١٨٪ في عام ٢٠٢٢ ، بنسبة نمو بلغت ٧٨٪ ..
– وبلغ عدد الحسابات المصرفية حوالي ٢٠ مليون حساب مقارنة ب ٨ ملايين حساب في عام ٢٠٢٢ ، بنمو يتجاوز ١٥٠٪ ..
– كما ارتفع عدد البطاقات المصرفية إلى قرابة ٢١ – ٢٢ مليون بطاقة ( لجميع أنواعها من دائنة ومدينة ومسبقة الدفع ) ، بعد أن كانت ١٦ مليون بطاقة عام ٢٠٢٢ بنسبة زيادة قدرها ٣٨٪ ..
– بلغ عدد أجهزة الصراف تلآلي حوالي ٧٥٣١ جهاز بعد أن كانت بحدود ٢٢٢٣ في عام ٢٠٢٢ بنسمة نمو قدرها ٢٣٩٪ ..
– بلغ اجمالي المدفوعات الإلكترونية حوالي ١،٣٧ ترليون دينار في شهر آيار ٢٠٢٥ ، في حين كانت أقل من ٩٠ مليار في نهاية ٢٠٢٢ مع نسبة نمو بلغت ١٤٠٠٪ ..
– وتشير البيانات إلى أنّ نسبة الشمول المالي في العراق قد وصلت إلى ٤٠٪ بعد أن كانت أقل من ١٠٪ في عام ٢٠١٩ .. وفي الفترة الأخيرة أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عددا من القرارات المستقبلية المتعلّقة بعدد من المشاريع الهامّة في مجال الدفع الإلكتروني ، مشددا على ضرورة إنجازها في أسرع وقت ، منها ..
– تفعيل البطاقة المحلية التي من المتوّقع إتمامها في نهاية ٢٠٢٥ ..
– تفعيل مشروع الدفع السريع ..
– تفعيل تطبيق الجباية الإلكترونية الموّحد .
– توطين. رواتب القطاع الخاص أسوة بالقطاع الحكومي .
– إنشاء مركز موّحد للشكاوى المتعلّقة بعمليات الدفع الإلكتروني يتخذ من مركز البيانات الوطني مقراً له ..
ومن المقرر أن يتمّ الانتهاء من هذه المشاريع خلال أقل من عام ، ومن المؤكد أنّ تطبيق هذه المشاريع سيسهم بنقل العراق إلى مرحلة جديدة بين الدول المتقدمة في هذا المجال .. هكذا كنّا وهكذا أصبحنا في ظل حكومة السوداني ..


