التوافق الاشتراكي ضمن استراتيجيات العقل الرأسمالي شرطا كافيا للنهوض بالواقع العراقي ‎#علي_الزيدي إنموذجا او (الجهات التي يمثلها)

التوافق الاشتراكي ضمن استراتيجيات العقل الرأسمالي شرطا كافيا للنهوض بالواقع العراقي ‎#علي_الزيدي إنموذجا او (الجهات التي يمثلها)
النظام الاقتصادي العراقي هجين يجمع الرأسمالية الرسمية والاشتراكية الواقعية. نجاح قيادته يتطلب شخصية رأسمالية مع توافق اشتراكي، كـ #علي_الزيدي. التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية شرط التحول الإيجابي، وإلا تعمقت الأزمات....

‎ لا يخفى على الجميع إن اهداف النظريات الاقتصادية والاجتماعية تتفق على دعم المجتمع عبر طرق مختلفة لتنمية افراد ذلك المجتمع وجعل مستوى رفاهيته وتنظيمه بصعود موازٍ ومستدام، حيث ولدت الرأسمالية بعد نظريات عدة حاولت الوصول بمجتمعاتها الى ما نجحت ووصلت اليه الرأسمالية من زيادة مضطردة في رأس مال الدول والمجتمعات السباقة بالاخذ بمتبنيات هذه النظرية حيث يتمتع افرادها او من هم على نهجها بسمات مرتبطة بهذا النهج سيما المبادرة والعمل الحر الذي يعد الركيزة الاساسية للنظرية وتحملهم المخاطر واستعدادهم لخوض تجارب جديدة عبر استثمارات قد تنجح او تفشل ثم السعي لتحقيق الربح الذي يراه الفرد الرأسمالي نتيجة طبيعية لجهوده عبر الاعتماد على ذاته كونه يثق بمهاراته الخاصة في تحقيق اهدافه، ايضا سعيهم المستمر للبحث والابتكار والتطوير عبر ادامتهم للمنتجات والسلع الجديدة المبتكرة ثم التنافسية التي يؤمنون بانها الحافز الذي يدفع نحو التقدم وتعمل على تحسين جودة المنتجات ثم تقفز رؤيتهم البراغماتية عبر التركيز على نتائج اعمالهم وجدواها الاقتصادية حيث تفوق هذه الرؤية اعتبارات النظرية نفسها!.

من جهتها تمثل الاشتراكية واقع حال نافذ عبر ما يمثله الاقتصاد الريعي من سيطرة شاملة على الايرادات الرسمية والتضخم في حجم العمالة في القطاع العام الذي يمثل اهم سمة من سمات الاشتراكية فضلا عن حجم المنافع الاجتماعية والواسعة التي تقدمها الدولة للمستفيدين، لذلك ولكون العراق دولة تعتمد على نظامين مختلفين من حيث المتبنيات الرئيسة كونه يمجمع بين الاثنين بدرجات متفاوتة فهو اقرب الى الراسمالية رسميا حيث السياسات الاقتصادية الرسمية لكنه يحمل طابعا اشتراكيا واضحا في واقعه العملي، يفضل أن يقود هذا النظام (الهجين) شخصية رأسمالية قادرة على تنفيذ الخطط والمتبنيات الراسمالية ببراعة لكن بتوافق اشتراكي لما للعراق من مصادر تغنيه عن تنفيذ كامل المتبنيات الرأسمالية حيث النفط ومصادر اخرى، كون الشخصية الرأسمالية والنظام العراقي الهجين يمثلان اتجاهين فكريين واقتصاديين مختلفين، لكنهما يلتقيان في هدف أساسي هو تحسين حياة الإنسان وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. لذلك تمثل هذه التجربة المعقدة فرصا حقيقية للنجاح محفوفة بتحديات قد تؤدي الى الفشل (لاسمح الله) في حال تدخلت المحاصصة رسميا في رسم القرارات والخطط الاقتصادية للبلد ولم تدار الامور بحكمة وتوازن مدروس كون النظام الاقتصادي في بلدنا يجمع بين دور الدولة المركزي من جهة واليات السوق الحرة بعد 2003 من جهة اخرى ما يتطلب ان يتمتع #علي_الزيدي بقدرة على فهم هذا التداخل وليس الانحياز الى مصالح الجهات التي اهدته المنصب بسبب فشلها في اعادة تنصيب نفسها فيه ليكون قادرا على استثمار ادوات السوق لتحسين كفاءة الاقتصاد العراقي وتقليل الهدر في الانفاق العام وزيادة وتحفيز الانتاجية، الامر الذي يعمل على تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط لحل ازمة التحديات الهيكلية في العراق.

وعليه في المقابل ان الا يقلص دور الدولة بشكل غير مدروس لما يسبب ذلك من رفض شعبي لما سيلحق ذلك من نقص كبير في خدمات مختلف القطاعات بسبب ضعف البنية المؤسسية والقطاع الخاص والفساد الذي يعرقل تطبيق السياسات الراسمالية بل قد تتحول هذه التطبيقات الى ادوات تعميق للفجوات الاجتماعية بدلا من معالجتها. اذن نجاح الزيدي يعتمد على تكييف الفكر الراسمالي مع الواقع المحلي واعادة تعريف دور الحكومة بدلا من الانسحاب الكامل ليكون اكثر فاعلية وعدالة مثل دورها في دعم المشاريع الصغيرة وتحسين جودة بيئة الاعمال وفي ذات الوقت تعزيز دورها في دعم الفئات الهشة.

اخيرا، إن نجاح أو فشل #علي_الزيدي في رئاسة الحكومة يعتمد على مدى قدرته في تحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. فإذا تحقق التوازن المنشود، فهو ماض في قيادة تحولاً إيجابياً ومستداماً. أما إذا انحاز بشكل مفرط إلى منطق الراسمالية الذي انتهجه في عمله الحر دون مراعاة الخصوصية الاجتماعية والمؤسسية، فإن النتيجة قد تكون تعميق الأزمات بدلاً من ايجاد الحلول لحلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *