بعد العدوان الامريكي السافرعلى الجمهورية الاسلامية في ايران، يتضح لاغلب المراقبين ما يلي :
1- ان الادعاء الصهيوني بان الضربات التي استهدفت المفاعلات النووية الايرانية قد حققت اهدافها لم يكن ادعاءا صحيحا ، بدليل ان الامريكان(اضطروا) للدخول في خط المواجهة مع ايران بانفسهم بعد عجز الطائرات الحربية الصهيونية من تحقيق اهدفها، والا لماذا تقوم احدث الطائرات والقاذفات الامريكية بقطع البحار للقيام بضرب مفاعلات(يفترض) انها دُمِّرتْ بضربات صهيونية؟.
2- اتضح من خلال الضربة الامريكية هذه، ان ايران دولة عظمى في المنطقة، ولديها القدرات الدفاعية والهجومية ما تستطيع ان تكون عصية على اي عدوان اجنبي الا بمساعدة امريكية، فليس هناك قوة كفؤ لايران سوى امريكا والدول العظمى .
3- ان دخول امريكا على خط المواجهة مباشرة يعبر عن حجم(الايلام)الذي اوقعته القدرات الصاروخية للجمهورية الاسلامية في ايران بحق الكيان الصهيوني، وهو ما اكد عليه الامام الخامنئي في احدى خطبه، فامريكا لن تتدخل لولا انها شعرت بان الكيان الصهيوني يتعرض الى حرب وجودية لا يستطيع مواجهتها.
4- حتى هذه اللحظة لم يتضح حجم تاثير الضربة الامريكية على المفاعلات النووية الايرانية، فاذا تبين عدم الحاق اضرار بالغة بالمفاعلات النووية، فان ذلك يشير الى هزيمة امريكية كبرى تلحق الاضرار بسمعة قدراتها الصاروخية وطائراتها التي تهدد بها العالم منذ عقود طويلة.
5- ان امريكا تقول: لقد قضينا على المفاعلات النووية الايرانية، لكنها في الوقت نفسه تقول لابد من العودة الى المفاوضات من جديد بين الجانبين، والسؤال المهم هنا: ما جدوى المفاوضات اذا كانت امريكا قد انهت العمل بالمفاعلات النووية لامد طويل؟.
يبدو ان الدعوة الامريكية لايران للعودة الى المفاوضات يعني بالضرورة ان الضربة استعراضية او ضعيفة لم تحقق اهدافها، وتحتاج امريكا الى حل(دبلوماسي) للملف النووي الايراني.
6- ان ايران لديها علم بنويا امريكا بالقيام بضربة ضد المفاعلات النووية الايرانية، وهذا ما اظهرته الاقمار الصناعية الامريكية نفسها وهي تشاهد قيام ايران باخلاء كل المعدات الموجودة في تلك المفاعلات، فضلا عن نقل(اليورانيوم) الى مكان مجهول، وهذا يؤشر على محدودية الضربة وانها لا تتجاوز الاضرار بهيكل المفاعلات الخارجي.
7- يبدو ان ايران لن تكون في عجلة من امرها في الرد على العدوان الامريكي عليها ، بل ستستمر في توجيه الضربات الى الكيان الصهيوني، ولا تريد فتح جبهة اخرى في الوقت نفسه، وهنا ستحيد امريكا من جهة وتلحق اضرارا بالكيان من جهة اخرى، فبما ان امريكا تدعي انها انهت المفاعلات النووية الايرانية، فلا مبرر لتكرار عدوانها، وكذلك فان استمرار ايران بتوجيه الصواريخ صوب الاراضي الفلسطينية المحتلة سيحلق اضرارا فادحة بالكيان، وعندها ستكون امريكا في موقف اكثر حراجة من السابق، فاما انها تدخل الحرب للدفاع عن الكيان الصهيوني، وهذا يعني ان عنوان المواجهة قد تغير، او تبقى تتفرج على العدو وهو يترنح وهذا مصيبة كبرى لدى الكيان.
الساعات القادمة كفيلة بالافصاح عن اي مسارات ستتخذها ايران ازاء هذا العدوان .

