يتحدث نتنياهو بكل قوة عن مدى تأثير الضربات الإسرائيلية على المنشئات النووية الإيرانية وإنها انهت الكثير منها ويضيف لها تأثير اغتيال العلماء النووين فهل ما يقوله صحيح ويؤيده الواقع أم هو مجرد نفس التهويل والكذب المعتاد من نتنياهو الذي لو أردنا إحصاءه كذبه لاحتجنا لمؤلفات:
بعيداً عن المصادر والتصريحات الإيرانية التي تؤكد إن الأضرار محدودة ولم تؤثر على المنشئات إلا بمقدار طفيف وبعيداً عن التقارير العسكرية التي صدرت من جهات عديدة مختصة باستحالة أن تكون إسرائيل لوحدها قادرة على إنهاء البرنامج النووي، بعيداً عن كل ذلك لننظر لجانبين فقط وهما:
أولاً- ما هو رأي المختصيين الغربيين بتأثير الضربات الإسرائيلية؟
ثانياً- ما هو الرأي بتأثير اغتيال العلماء النووين وهل هم فعلاً من العاملين في البرنامج النووي؟
نجيب على أولاً بالآتي:
كل التصريحات التي صدرت من مختصين غربيين تؤكد إنه بعد مراجعة صور الأقمار الصناعية ومعرفة تفاصيل سابقة عن المنشئات النووية الإيرانية فإن هذه المنشئات تأثرت بمقدار طفيف سطحي لا يمس البرنامج النووي فضلاً عن احتمال وجود أماكن سرية، وإليكم نماذج من هذه التصريحات أخذناها من متابعة خبرية لقناة التلفزيون العربي بعنوان “كيف كانت تقييمات الخبراء الغربيين للأضرار بالمواقع النووية في إيران؟” ومن متابعة خبرية لقناة الجزيرة بعنوان: “خبراء: الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية الإيرانية تبدو محدودة”:
قال ترامب-وطبعاً هو أغبى من أن يكون خبيراً ولكنه يتحدث عن رأي الخبراء-: إنّه لم يتّضح بعد ما إذا كانت إيران لا تزال تمتلك برنامجاً نووياً بعد الضربات الإسرائيلية، لكن خبراء يقولون إن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية تبدو محدودة حتى الآن. وقال خبراء راجعوا صور الأقمار الصناعية المتاحة تجارياً إنّ الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية نتيجة الموجة الأولى من الضربات الجوية التي شنّتها إسرائيل فجر أمس الجمعة محدودة على ما يبدو.
قال الخبير في منع الانتشار النووي في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، جيفري لويس، إن الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز تبدو “متوسطة”، أضاف لويس “دمّرت إسرائيل محطة تخصيب الوقود، بالإضافة إلى بعض المباني الداعمة المرتبطة بإمدادات الطاقة” مشيراً إلى أن إسرائيل قصفت أيضاً مبنى للدعم، ربما لإمدادات الطاقة، بالقرب من منشأتَين نوويتَين تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم، وقال “لا يبدو أن قاعات التخصيب تحت الأرض، وكذلك المنشأة تحت الأرض الكبيرة القريبة في الجبال، تعرضت لأي ضرر”.
قال الخبير النووي ديفيد ألبرايت من معهد العلوم والأمن الدولي “كان اليوم الأول يستهدف أمورا يمكن تحقيقها من خلال المفاجأة، كاغتيال القيادات، وملاحقة العلماء النوويين، وأنظمة الدفاع الجوي، والقدرة على الرد”.
وأضاف “لا يمكننا رؤية أي أضرار ظاهرة في فوردو أو أصفهان. وهناك أضرار في نطنز”. وتابع أنه “لا يوجد دليل على تدمير الموقع الموجود تحت الأرض”.
وأشار أولبرايت إلى أن وضع مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب غير معروف،
قال مارك دوبويتز -رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات- “لقد كان من المتفق عليه دائما أن إسرائيل قد لا تملك الأسلحة اللازمة لتدمير فوردو دون دعم عسكري أميركي”.
قال ديكر إيفيليث -المحلل الإستراتيجي في مجموعة أبحاث كان كورب- إن الهدف العام للحملة الإسرائيلية لا يزال غير واضح.
وأضاف أنهم “ربما ينجحون في تفكيك القيادة والسيطرة الإيرانية، وتدمير القوات الجوية، وضرب مجموعة متنوعة من الأهداف المرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني”.
وتابع “(لكن) إذا كان هدفهم الأساسي هو منع حدوث تطور نووي، فهل يمكنهم تدمير ما يكفي من البنية التحتية النووية الإيرانية لمنع حدوث ذلك فعليا؟”
ونجيب على ثانياً بالآتي:
وفق ما معلن من أسماء العلماء الذين استهدفوا بالأغتيال فإن معظمهم- وهذا على حد علمي لم يتحدث به أحد في وسائل الإعلام ولكنه نتيجة متابعة شخصية من صديق- إن لم يكن كلهم أكاديميين لا دليل على مشاركتهم المباشرة بالعمل على البرنامج النووي الإيراني في الوقت الحاضر- ربما عمل بعضهم في السابق-
فنحن هنا أمام احتمالين أما إن عملهم مخفي وإسرائيل عملت بهم وصفتهم على هذا الأساس كون الوصول لهم أسهل من الوصول لغيرهم من العاملين غير المعروفين، أو إن التصفية إعلامية فقط والعاملين الفعليين- أو معظمهم- لم تصل لهم يد إسرائيل.
الخلاصة لا تصدقوا نتنياهو فهو أكبر رئيس دولة-كيان مصطنع- كذاب في العالم ولا ينافسه في ذلك إلا ترامب.


