المصارف العراقية من قروض العقار؛ إلى استثمار وصناعة الأمطار …المطر نصنعه بايدينا

المصارف العراقية من قروض العقار؛ إلى استثمار وصناعة الأمطار …المطر نصنعه بايدينا
ان المشكلة في العقوبات الأميركية على عدد من المصارف العراقية قيدت هذه المصارف من القيام بعمليات الصيرفة الشاملة ألزمته بسلسلة...

في قلب واقع اقتصادي شديد التقلب يقف العراق على مفترق طريق وعر وحاسم بين قيود الخارج وتعقيدات الداخل.

ان المشكلة في العقوبات الأميركية على عدد من المصارف العراقية قيدت هذه المصارف من القيام بعمليات الصيرفة الشاملة ألزمته بسلسلة من العقوبات الدولارية

ولكن هذا لا يعني ان نفكر خارج الصندوق وبالأخص الصندوق المصرفي من حوالات مصرفية وتعامل دولار ي شامل وكبير و تسديد بطاقات مصرفية إلى تعاملات استثمارية اكثر نضجا وفهما للواقع العراقي

ان عملية تقييد تعاملات هذه المصارف بالدولار  بالدولار، جعل الكثير من هذه المصارف في وضع “جمود اختياري” بانتظار انفراجة سياسية أو نقدية… تاتي من الخارج من امريكا وليس من الداخل العراقي في امل ان ترفع العقوبات من الخزانة الأمريكية

ولكن الحاجة ام الاختراع ماذا لو كانت الفرصة الحقيقية للتحرر من هذه الدائرة الضيقة في انتظار واشنطن، بل في الاستثمار في الأرض العراقية نفسها

هنا الجواب الذي ابحث عنه في إن قطاع الزراعة، وبالأخص زراعة الحنطة والشعير والرز، يمثل اليوم أكثر القطاعات أمانًا وربحية وقربًا من نبض المواطن ومن رغبات الدول العالمية التي تحتاج لمثل هذه المنتوجات الزراعية

كل هذه الفرص الاستثمارية هي مربحة وأقلها ارتباطًا بالدولار أو التحويلات الخارجية.

 وهنا يظهر سؤال استثماري محوري:

لماذا لا تكون المصارف “المعاقَبة خارجياً” هي الأكثر تحرراً داخلياً عبر تمويل الأمن الغذائي الوطني؟! ومن ثم التصدير الخارجي وهذه هو المهم جدا

هنا هو فكرتي التي تتلخص في إن السماح للمصارف العراقية بالدخول في شراكات استثمارية مدعومة من البنك المركزي، ضمن قطاعات زراعية مثل الحنطة والشعير والرز

هي ليس مجرد قرار تمويلي او أمنية بل قرار سيادي اقتصادي، يجعلها من روافع الإنتاج الوطني، لا مجرد ان تكون ضحايا للتجميد الخارجي الدولاري وقيوده الكثيرة وعقوباته المثيرة للجدل

وهذا يقودنا بكل شجاعة لسولانا لماذا لا يستثمر العراق كثافة الغيوم في وسطه وجنوبه؟!

رغم أن العراق يعاني من شح الأمطار وندرة المياه السطحية في معظم مناطقه الجنوبية والوسطى

لكننا إنشهد في المواسم الشتوية والربيعية تكرارًا ملفتا  لظهور غيوم كثيفة تمر فوق محافظات مثل المثنى، البصرة، ذي قار، الأنبار ومناطق من بغداد، دون أن تتساقط أمطار فعلية فيها

وهذا حرام وكفر استثماري ان لا تستغل هذه الغيوم في التلقيح الصناعي

ولماذا ألا يمكن استثمار هذه السحب بدل أن تُهدر وتضيع وتغادر في السماء؟

فرصة ضائعة في سماء العراق!

إن ما يغيب عن تفكيرنا واهتماماتنا هو أن هذه السحب، وإن لم تكن ممطرة تلقائيًا،

لكن تحمل رطوبة كافية يمكن تحفيزها لتُسقط المطر

عبر ما يُعرف بـ”التلقيح الصناعي للغيوم” (Cloud Seeding)، وهي تقنية أثبتت نجاحها في دول صحراوية مثل الإمارات والسعودية، فكيف لا تُجرب في العراق؟! ولماذا لاتجرب وان لانجرب

ان مشروع التلقيح الصناعي وزراعة الحنطة: تكامل مائي – غذائي – تمويلي

إذا فعلا تم تنفيذ برنامج وطني للتلقيح الصناعي يعد ثورة في عالم الاستثمار الصيرفي العراقي

ان العراق يمكنه الاستفادة من كل سحابة عابرة قادمة ومغادرة فوق سمائه لتسقي أراضيه الزراعية

هنا يكمن التكامل الذكي الذي نرجوه وان تعمل به الحكومة  العراقية فورا

زيادة الأمطار → زيادة إنتاج الحنطة → تقليل الاستيراد → دعم الدينار العراقي → تشغيل آلاف الشباب! زراعة الكثير من الصحراء واااراضي الزراعية بالحنطة والشعير والرز

لنرجع إلى السؤال الذي اثير ///أين دور المصارف العراقية؟

إن المصارف العراقية، الحكومية والخاصة، مدعوة اليوم إلى الخروج من التمويل الاستهلاكي التقليدي

وترك الاعتماد  على مصادر الدولار كاداة للتشغيل المصرفي واعتماد الارباح من العمليات المصرفية والدخول السريع والممنهجة في تمويل مشاريع ترتبط بالأمن القومي مثل:

  1. تمويل إنشاء وحدات التلقيح الجوي (طائرات ومعدات).
  2. تمويل زراعة آلاف الدونمات من الحنطة بالتوازي مع التلقيح.
  3. تمويل الطاقة الشمسية والآبار للمزارعين، بفوائد رمزية وسقف مرتفع.
  4. إطلاق منتج مصرفي عراقي زراعي – مناخي جديد، يشمل ضمانات ضد مخاطر الجفاف بالتعاون مع الحكومة العراقية والبنك المركزي

 مكاسب اقتصادية ومصرفية لا تقدر  بثمن

العائد المالي: طن الحنطة محليًا يباع650000 ألف دينار، بينما الاستيراد يكلف الدولة أعباء دولارية استيرادية

التوسع الزراعي: مع هطول الأمطار، يمكن استصلاح 50 مليون دونم في عموم العراق سوف يحول العراق إلى اكبر منتج للقمح في العالم العربي ومن المنتجين الكبار في العالم

مكاسب البنوك من استغلال السيولة النقدية المتوفرة في البنوك في الدخول في مشاريع زراعية لزراعة الحنطة

ويبقى السوال المهم لماذا ننظر إلى السماء والسحاب والغيوم يغادرنا بسرعة

لماذا لاتكون المصارف العراقية هي الحاضنة للأمن الغذائي بينما مازالت حبيسة الرهون والقروض العقارية

لماذا لاينطلق العراق  اول برنامج وطني لتلقيح السحاب

حان وقت العراق  الان  ليكون مع الدعاء بالمطر والمزن إن تكون مرحلة صناعة الأمطار عن طريق الغيوم القادمة اليه

علينا ان لا ننتظر مطر السماء بل نستثمرها بايدينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *