السيسي يتحدى الأعراب بحضوره قمة بغداد و يسلب شرعية “الشرع” الجولاني و يغضب الجانب الأمريكي !

السيسي يتحدى الأعراب بحضوره قمة بغداد و يسلب شرعية "الشرع" الجولاني و يغضب الجانب الأمريكي !
الآراء تختلف حول مدى نجاح و فشل القمة العربية في بغداد ، و لكن الأمر الذي لا يختلف عليه الاثنان ان حضور الرئيس سيسي كان مفاجأ لحكام الخليج...

الآراء تختلف حول مدى نجاح و فشل القمة العربية في بغداد ، و لكن الأمر الذي لا يختلف عليه الاثنان ان حضور الرئيس سيسي كان مفاجأ لحكام الخليج و خاصة لحكام مملكة داعش و الإمارات !

الضغوط كانت كبيرة على مصر ليكون تمثيلها منخفضا خاصة من جانب حكام ال سعود و دولة ابناء زايد ، إلا ان المصريين بحكم معرفتهم الجيدة للمشهد الاقليمي و تجاربهم العميقة في أصول العمل الديبلوماسي فضلوا الثوابت على المصالح بغض النظر مدى التزام الحكومات المتتالية في مصر بتلك الثوابت!

العرب في الخليج ارادوا فعلا افشال القمة التي هي في الاساس امتداد للقمم الفاشلة السابقة وليس لان بغداد استضافتها بل بحكم ان المتحكمين بقرارات الجامعة ” العبرية” هم من المتصهينين العرب ، باموالهم وعمالتهم و تبعيتهم لسياسة امريكا و العرب حكموا على كل مؤتمراتها بالفشل !

القمة من حيث التنظيم و الترتيب و الامن و الضيافة كانت في ” قمة النجاح” ، وهذا يعكس حقيقة الوجدان العراقي النظيف و الصادق و الذي يستجيب دائما لنداءات العون و المساعدة والتضامن و الوقوف مع الحق ، ولكن القمة من حيث القرارات و الحضور كانت ” متساوية في الفشل و النجاح “!

من حق العراق كحكومة  ان يعتب على الحكام الذين لم يحضروا إلى القمة و ان ينزعج من مواقف حكام العرب بعدم حضورهم الشخصي و ارسال مندوبين او وزراء ، كما عبر عن ذلك الناطق باسم الحكومة العراقية السيد باسم العوادي معاتبا عليهم ، و في هذا دليل على ان القمة لم تكن بالمستوى المطلوب!

نستطيع القول ان حضور السيسي رئيس مصر اعطى للقمة في بغداد نجاحا نسبيا لاسباب ربما أهمها هو ان مصر ترفض التطبيع مع دولة العصابات الأرهابية في دمشق و لا تقبل بسياسة التهجير القسري لاهالي غزة، بعكس حكام الخليج الداعمين للسياسة الأمريكية بخصوص التطهير العرقي في غزة و دعم الجولاني!

المصريون يدركون جيدا ان سياسة التطبيع مع  حكومة العصابات الجولانية و عملية الترانسفير للفلسطينيين يتبعها مشروع اخطر يستهدف وحدة مصر و تكليف ” الإخوان المسلمين ” لتنفيذ ذلك المشروع وهو هدف في عمق السياسة الاسرائيلية و الأمريكية لتفكيك مصر و تدمير جيشها .

حضور الرئيس المصري لقمة بغداد هو دعم لموقف العراق الثابت بخصوص ملف الأرهاب و تحدي لما يقوم به حكام الخليج من زعزعة لاستقرار المنطقة برمتها من خلال وقوفهم بجانب القتلة الأرهابيين في دمشق و منحهم الشرعية الدولية نكاية بالعراق و بمصر و لتنفيد ذلك المشروع الجهنمي التقسيمي !

فضلا عن ان احقاد بعض حكام الخليج تجاه العراق و مكونه الحاكم تكمن وراء تخلفهم عن حضور قمة بغداد ، و للإيحاء بان هذه القمة ليست بمستوى الذي يستجيب لرغباتهم و نواياهم السيئة ، و لو ان مثل هذه القمة كانت عاقدة في دمشق الجولاني لهرول اليها كل حكام الخليج وعاقبوا من يتخلف عنها !

لربما كان  الافضل للعراق هو ان لا تنجح هذه القمة و لا ان تفشل ، فلا يعتب صديقنا الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي على هولاء الاوباش فهو يعلم جيدا بخبايا نفوسهم و  خبث سريرتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *