العراق لم يكن في يوم من الايام بعد سقوط صدام بعيد عن تآمر دول الجوار العربية و خاصة دولة قطر و ادواتها الاعلامية مثل الخبيثة الجزيرة ، سقوط صدام و مجيء نظام غير خاضع لمشاريع الطائفية و الارهاب و العمالة افقد تلك الدول القدرة على المناورة!
فلم يكن امام تلك الدول و خاصة الخليجية سوى دعم المجاميع الارهابية و عصابات التنظيمات المجرمة كالقاعدة ثم داعش ثم بالورقة الطائفية و التحريض المذهبي ، و اخيرا و لما فشلت كل تلك المشاريع و احترقت أوراقها و لم تجد في العراق ما يراهن عليه لاسقاط العملية السياسية التجأت إلى امريكا!
ماذا تعني ” الالتجاء إلى أمريكا”!؟
هناك فرق واضح بين المفهومين ، ومفهوم “الالتجاء “و مفهوم ” اللجوء “!
اللجوء يعني الهروب من ضفة إلى الضفة الأخرى ، او الانتقال من بلد غير امن يضطهد فيه الإنسان إلى بلد امن !
مثل اللاجئين السياسيين و الإنسانيين،بعده إنساني و اخلاقي.
اما الالتجاء فله ابعاد مختلفة و مفهومه يتوزع بين الخضوع و الترجي من الغير لجلب الحماية و التحريض ضد الغير و ليس للجوء او الاحتماء ، و بين المساعدة لدرء الظلم و المفاسد و اخطار محدقة !
قطر التجأت لأمريكا لتحرضها ضد الإرادة الشعبية في العراق والتي اختارت المالكي لرئاسة الحكومة!
مصادر منها إعلامية تتحدث عن قيام قطر بالاتصال بالخبيث ماركو روبيو و تحريضه ضد اختيار السيد المالكي رئيساً للوزراء،المعلومات المؤكدة تتحدث عن دخول المال القطري بالمليارات على خط التحريض الداخلي والخارجي ضدالسيد المالكي كون ان الأخير في نظر الدوحة يشكل خطرا على اجنداتها في العراق .
اتصال ماركو روبيو بالسيد السوداني لم يكن اعتباطا بل مدفوعا بالتحريض و المال القطري ، حيث اكد الخبيث ماركو للسوداني على ان تكون الحكومة القادمة لا تضم الوزراء ” الموالية لطهران”!
هذا الأمر فعله ايضا السخيف توما براك في لقاءه بالسوداني دون ان يصرح به علنا لوسائل الاعلام!
قطر تراهن على الضغوط الأمريكية لمنع حصول توافق وطني في العراق على رئيس وزراء اختارته ارادة الاغلبية من الشعب العراقي و المتمثلة في المكون الشيعي ، فيما المؤشرات كلها تقول ان المالكي يحظى بموافقة اغلبية الكتل البرلمانية ما عدى بعض التافهين مثل الحلبوسي !
التحريض القطري ضد المالكي نابع من خشية الدوحة لفشل مشاريعها التخريبية الداعمة للفتن و التحريض على الطائفية من خلال قناة الجزيرة ، ولعلاقة السيد المالكي بمحور المقاومة خاصة ايران .
قطر تبحث عن شخص مثل السوداني يقبل بالجلوس مع الاوباش و القتلة و يصافحهم مثل الجولاني المجرم .
و هل تنجح مساعي قطر ضد المالكي خاصة وان العراقيين باغلبيتهم في المكون الشيعي مازالت ذاكرتهم حاضرة عن دور الدوحة في دعم الارهاب و التحريض الذي مارسته الجزيرة ضد العراقيين الشيعة و قيام مراسليها بالتواصل مع العصابات الأرهابية و التنسيق معها لضرب السلم الاهلي في العراق.
يقينا ان المراهنة على امريكا او على الادوات المحلية للتحريض ضد المكون الشيعي و ضد السيد المالكي ستكون فاشلة ، و سترتد الردود عكسية على المحرضين و تداعياتها تكون على من يحرض .
اختيار المالكي ارادة عراقية شعبية خالصة فمن يتصور ان أزاحته ممكنة فهو مخطيء لانه مساس بخطوط الحمر، قرار اختيار السيد المالكي قرار سيادي ، ان تقبل الاغلبية البرلمانية و الاكثرية من العراقيين الذين انتخبوا نوابهم ان يتدخل اي طرف محلي او اقليمي او دولي في شأنه ، دونه خرط القتاد، اي حماقة من واشنطن او المجنون ترامب في هذا يعني نهاية لاي استقرار في المنطقة و وبال على المصالح الامريكية و ربما الامور تذهب الى تصعيد اقليمي لا يعلم احد تداعياته على استقرار المنطقة ، ليتعقل الامريكي و القطري و ليكف تاجر المخدرات سافايا من التدخل في الشأن العراقي قبل ان تحصل المفاجآت غير السارة لكل الاطراف المنزعجة من انتخاب المالكي من قبل الاغلبية الشيعية .


