الحقبة الشيعية و الانهيار الحضاري لإمبراطورية امريكا

الحقبة الشيعية و الانهيار الحضاري لإمبراطورية امريكا
يطرح المقال أطروحة أيديولوجية تعتبر أن الولايات المتحدة تعيش أفولًا حضاريًا متسارعًا مقابل صعود ما يسميه «الحقبة الشيعية» بقيادة إيران ويربط انهيار الإمبراطورية الأمريكية بمصير إسرائيل وصراع القيم والقوة في النظام الدولي...

امريكا تخشى الانهيار و تستعجل الأفول !!

هذه الحقيقة الواضحة دفعت بقادة امريكا لاتخاذ قرار ” الحرب ” ضد ايران و الاستعجال للدخول في معركة خاسرة ربما لن يحسب المخططون لها اي حساب عقلي انما اندفاع لمغامرة محسومة سلفا عواقبها بانها ليست لصالح امبراطورية تجد ان منظومتها الاخلاقية و السياسية و حتى العسكرية تتهاوى امام المارد الشيعي الذي خرج من قمقمه ليترعرع في الظل و وسط بحر من الاعداء و قليل من الأصدقاء !

هذا المارد قوي عوده و هو يطير صعودا بجناحيه كالصقر الباحث عن فريسته لينقض عليها و يمزقها تمزيقا !

امريكا تواجه خصما عنيدا و ليس عدوا جبانا ، فهي في حيرة من امرها لجهلها بحقيقة هذا الخصم الذي تمتد جذوره في اعماق التاريخ و يستلهم منه دروس الشجاعة و الشهامة و العزة و الكرامة و لا يعطي يده اعطاء الدليل و لا يفر فرار العبيد ، قدوتهم علي ع فاتح خيبر و قاهر اليهود في قلاعهم و مثالهم في التضحية الحسين ع الذي خاض معركة الكرامة و العزة و انتصر بدمه على كل الطغاة في التاريخ و هدم معول الظلم و علم البشرية و المظلومين على مر التاريخ كيف ينتصروا لحقهم و يهزموا الباطل مهما بلغ شأنه و جبروته !

كل ما يتم تهويله حول ” استعدادات” امريكا لضرب معقل الشيعة في ايران لن يجدي نفعا و لن يغطي على ضعف امريكا و سقوطها الحضاري المحتوم مهما حاول البغاة و الطغاة و الإعلام المدجن من إبراز” قوة الامبراطورية ” التافهة التي يقودها التافهون من امثال ترامب و المجرمون في البيت الأبيض ، ايران ليست دولة التوافه و لا جزر الأمازون او الواقواق فهي تاريخ و حضارة و فكر و عقيدة و نهج علوي حيدري حسيني اثبتت الاحداث و ساحات الحسوم انها اهلا للمواجهة و لقهر الاعداء و لتحقيق الانتصارات و المفاجآت التي يخشاه الأمريكي و الصهوني و من يسير في فلكه الخبيث !

امريكا ليست قدر كي لا يتم قهرها و كسر شوكتها ، فهي تبحث عن خشبة النجاة لتنقذ نفسها من الغرق في بحر الأزمات التي تعانيها .

مهاجمة ايران لن تكون نزهة لها و  لا لحلفائها .

ايران تملك تلك الإرادة للوقوف امام العربدة الامريكية و الحاق الهزيمة بمشاريعها ، فالغطرسة الأمريكية لا تدل على تفوقها الحضاري و لا تعني انها تملك قيم الحضارة التي تؤهلها للبقاء و الاستمرار ضمن منظومة اخلاقية إنسانية هي بعيدة عنها.

اما ايران يكفيها فخرا انها صمدت امام الغطرسة الأمريكية و العربدة اليهودية و الصهيونية لأكثر من ٤٧ سنة و بنت منظومة متكاملة لمفهوم الحضارة الإنسانية و أعطت دروسا بانها ستكون آخر حلقة في مسيرة الصراع الحضاري الذي ستخرج منه منتصرة و هي تحمل راية التشيع العلوي الحسيني المحمدي و تقود العالم الإسلامي بنهج علي ع و مدرسة حسين ع ، نهج يضمن لها ان تقهر العدوا الصهيوني و امبراطورية الشر الامريكية و تقول للعالم ان حقبة الشيعة و التشيع لا تعني إلا الانتصار للمظلوم و دحر الظالم ، و ان هذه الحقبة هي خشبة خلاص البشرية من غطرسة و استكبار امبراطورية الشر الأمريكية .

و السؤال الذي يطرح نفسه:

كيف تنهار الامبراطورية الأمريكية ؟

و الجواب ربما لم يتوقعه احد يكمن في تدمير الكيان الصهيوني و ازالته من الوجود ، و هنا تكمن نقطة ضعف الإمبراطورية الكارتونية التي بنت امريكا لنفسها على كيثيب الرمال ، ” إسرائيل ” هي الرمال المتحركة و الأداة التي تتكل عليها حضارة الغرب السخيفة و امبراطورية امريكا الكارتونية .

امريكا  تعلم ( و معها الغرب )ان بقاء إمبراطوريتها مرهون ببقاء الدولة  الصهيونية اليهودية اللقيطة في فلسطين المحتلة ، و ايران ادركت هذه الحقيقة بان اي عدوان عليها يعطيها الشرعية الكاملة للهجوم على ” إسرائيل ” و فتح ابواب جهنم عليها ، ستكون ” إسرائيل ” عاجزة عن ردع قوة إيران الشيعية و ستكون هدفا سهلا لتدميره و ترحيل ملايين الصهاينة إلى ومن حيث أتوا و اقتحام خيبرهم امر حتمي يكمن فيه سر ظهور الحقبة الشيعية ، حقبة ال محمد ص، و الانتصار على الإمبراطورية الامريكية و زوال دولة ” إسرائيل ” من الوجود .

و ما النصر إلا من عندالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *