ويبقى السوال المهم هل تنجح بغداد في هندسة الحياد المالي والسياسي الأمريكي
أولاً: علينا ان نفهم ان هنالك خطوات اقتصادية استراتيجية يمكن لبغداد اتخاذها:
- خفض أو إلغاء التعرفة الجمركية على الواردات الأمريكية
- تخفيضها إلى 10% أو أقل على البضائع الصناعية والزراعية الأمريكية (كما فعلت دول الخليج).
- هذا هو الأهم الذي يضعف حجة ترامب بأنه يُعامل بشكل غير عادل او تعامل امريكا بشكل مجحف
- إذا ارادت بغداد ان تكسب عقل وقلب ترامب فعليه ان تفعل كما تفعل الإمارات وقطر والسعودية
نقطة ضعف ترامب ان تمنح ترامب “انتصاراً” داخلياً يفتخر به أمام الناخبين
- فجل همه من تحليل سلوكيات ترامب ان يخرج منتصرا بمزايا وحتى ان كانت غير مجديا امام ناخبيه
- توقيع اتفاقية تجارة تفضيلية ثنائية محدودة مع امريكا
يمكن أن تشمل بنودًا تخص:
- السيارات الأمريكية المعدات، المعدات الزراعية، المنتجات الدوائية.
- هدفها تسهيل دخول البضائع الأمريكية وتقليل العراقيل أمامها في العراق
وان يفرح ويتفاخر ترامب بان منتوجات امريكا تتفوق على المنتوجات الصينية في الساحة العراقية
- إعطاء أفضلية للشركات الأمريكية في العقود الحكومية الكبرى وهذا ماوجدناه من طروحات وزير خارجية امريكا
- خصوصًا في قطاعات النفط والطاقة والخدمات اللوجستية.
- ترامب يحب “الصفقات الكبيرة”
ويعتبرها دليلاً على “القوة” والهيبة ونصرا امام جمهور ناخبيه ومستعد ان يقدم المزيد من الدعم مقابل مثل هذه الصفقات
- في المقابل سيكسب العراق عدا الدعم السياسي ايضا دعم اقتصادي من خلال محاولة إقناع امريكا في دعم صادرات القطاع الخاص العراقي غير النفطي إلى السوق الأمريكية
خاصة في التمور ومحاولة عقد اتفاقيات مع كبار الموزعين الغذائية في امريكا
- وايضا في مجال الفوسفات والفوسفات والأسمدة وإعطاء رخص امتياز للشركات الأمريكي
- هذا يُظهر أن العراق يسعى لتوازن تجاري بناء وليس فقط تصدير النفط
وهذا بلا شك يخدم ترسيخ الدعم الأمركي للحكومة العراقية وللعراق
- إطلاق حملة دبلوماسية إعلامية في واشنطن بالاعتماد ايضا على الجاليات العراقية المنتشرة في اهم المدن والولايات الأمريكية والتي فاقت المليون مواطن عراقي مغترب
- تشرح حقيقة أن العراق لا يفرض 78% على البضائع الأمريكية، وتقدم الأرقام الدقيقة على مجمل التعرفة الكمركية المفروضة على البضائع الأميركية
- يمكن الاستعانة بمراكز بحوث اقتصادية أمريكية أو شخصيات مؤثرة مقربة من الجمهوريين او من الكوادر العراقية الوسطى المقربة للمجمع الانتخابي الجمهوري
في تقديري الشخصي ومن خلال تحليل سلوكيات ورغبات الرئيس الأمريكي ترامب اني ارى
ان العراق لا يحتاج مواجهة واشنطن، بل استثمار “مزايا ترامب النفسية”:
- فهو يحب الصفقات، ويُرضى بسهولة حين يرى أرباحًا واضحة.
- وبذلك يمكن لبغداد استخدام هذا المدخل لتخفيف الضغوط على القطاع المصرفي دون الحاجة إلى صدام أو تنازلات سيادية كبيرة
- وذلك يتم فعليا وفق خطة ممنهجة في منح عقود لشركات أمريكية بنظام التمويل أو التشغيل او المشاركة في قطاعات متعددة
- في قطاعات الكهرباء، الغاز، البنية التحتية الرقمية المصرفية وخاصة المصارف الرقمية
- ميناء الفاو طريق التنمية ومزاياه الكبيرة لو أعطي مجال للشركات الأمريكية في ادخالها في تنفيذ مشاريع ميناء الفاو وطريق التنمية سيضمن العراق
الأول : فرض طريق التنمية على خارطة الطرق الدولية من خلال اقحام الشركات الأمريكية في التنفيذ كمقاول او مشارك في بعض مزاياه الاستثمارية
الثاني ضمان دخول بقية الشركات والمستثمرين الدوليين من خلال وجود الشركات الأمريكية
الثالث ؛ إعطاء رسالة واضحة للصين بان امريكا تفكر جديا في ان تزاحم الصين في طرق إمدادات خارطة الحرير وطريق الشرق الأوسط الجديد
- كل هذه الامور ستعطي رسالة واضحة للترامب ان العراق ماضي قدما في طريق الإصلاحات وبناء التوازنات الاقتصادية في منطقة الخليج العربي مع امريكا
- وبالتأكيد سيشجع الجانب الأمريكي على دعم “استقرار النظام المالي” العراقي ودعم الحكومة العراقية والدعم السياسية
- في المقابل ان كسب رضا ترامب سيقصر الطريق ويسهل الجهود العراقية
- في رفع القيود عن الدولار في مزاد العملة.
- تسهيل إجراءات الحوالات مع البنوك الأمريكية.
- رفع “القيود التقنية” على المصارف العراقية الجيدة السمعة


