تكاليف فلكية مقابل نتائج باهتة.. هل فشلت واشنطن عسكرياً في اليمن؟

تكاليف فلكية مقابل نتائج باهتة.. هل فشلت واشنطن عسكرياً في اليمن؟
التكتيك يواجه التفوق التكنولوجي، هذه الحرب سلطت الضوء على حقيقة ربما لم تقدرها واشنطن بما فيه الكفاية: في مواجهة الحروب غير التقليدية....

▪ هجوم بمليار دولار.. فاعلية محدودة

في تطور مثير، كشف تقرير حديث لشبكة “سي إن إن” عن التكلفة الإجمالية للهجوم العسكري الأمريكي على حركة أنصار الله في اليمن، والتي اقتربت من مليار دولار أمريكي خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أسابيع.

هذه الكلفة الفلكية تكشف حجم الرهان الأمريكي على نجاح الضربات في إحداث تحول ميداني حاسم، خصوصاً مع استخدام ذخائر عالية التطور تشمل صواريخ “جاسم” (JASSM) و”توماهوك”، المعروفة بدقتها وقدرتها التدميرية.

▪ واشنطن تواجه خصماً لا يُقصف بسهولة

رغم استخدام ترسانة ضخمة ومتطورة، لم تحقق الحملة النتائج المرجوة.

فبدلاً من تدمير البنية التحتية العسكرية لحركة أنصار الله، أظهرت الوقائع أن التأثير كان محدودًا للغاية.

المفارقة هنا تثير تساؤلات استراتيجية: لماذا لم تُجدِ هذه الأسلحة المتقدمة في تفكيك قدرات خصم تقليدي؟ هل أخطأت الولايات المتحدة في تقدير طبيعة الخصم؟ أم أن الحركة باتت تملك بنية دفاعية وتكتيكية أكثر تعقيداً مما يُظن؟

▪ تفوق أمريكي بلا حسم؟

في مشهدٍ يُفترض أن يُجسّد التفوق العسكري الأمريكي، شنت واشنطن هجمات جوية باستخدام ترسانة من أكثر الأسلحة تطورًا: قاذفات B-2 الشبحية، وصواريخ JASSM بعيدة المدى عالية الدقة.

كل ذلك لفرض معادلة ردع قاسية على حركة أنصار الله.

لكن، المفارقة الصادمة أن هذه الضربات لم تُحدث التحول المنشود على الأرض.

صحيح أن الغارات الجوية أصابت أهدافًا ، لكن البنية القتالية للحركة بدت كأنها تنبعث من تحت الركام.

إذا كانت المواقع تُدَمّر،فلماذا الزخم العملياتي للقوات المسلحة اليمنية لا يخمد؟.

لقد أثبتت حركة أنصار الله أن امتلاك التفوق الجوي لا يضمن السيطرة على ساحة المعركة، وأن صلابة الإرادة قد تفوق دقة الصواريخ.

▪ هل تُهزم التكنولوجيا بالتكتيك؟

التكتيك يواجه التفوق التكنولوجي، في مواجهة هذا الزخم التكنولوجي، أظهرت حركة أنصار الله قدرة مدهشة على التكيف، ليس فقط في البقاء، بل في الرد الفعّال.

استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، في ذروة التصعيد، يضع علامات استفهام حول فعالية هذه الضربات.

اللافت أن هذه المقاومة لا تستند إلى موارد كبرى، بل إلى تكتيكات مرنة وبُنية عسكرية تتأقلم تحت النار.

من هنا، تحوّلت الضربات الجوية من أدوات ردع إلى مشاهد رمزية تُبرز محدودية التأثير، لتبدو واشنطن وكأنها تخوض معركة بخرائط قديمة في ميدان جديد تمامًا.

▪ التكلفة العالية.. من أين التمويل؟

رغم التأثير المحدود للهجوم الأمريكي على حركة أنصار الله، فإن التكلفة المالية تجاوزت كل التوقعات.

صواريخ مثل “توماهوك”، التي تبلغ كلفة الواحدة منها ملايين الدولارات، تُستخدم بكثافة، ما يؤدي إلى استنزاف سريع للمخزون العسكري الأمريكي.

هذا الوضع يفرض على واشنطن التفكير في طلب تمويل إضافي من الكونغرس لاستمرار العمليات.

وهنا يبرز السؤال الحاسم هل يمكن للولايات المتحدة تحمّل حرب باهظة الثمن بنتائج ميدانية محدودة؟

في النهاية، يظهر أن الهجوم الأمريكي على حركة أنصار الله يعكس خللاً استراتيجياً كبيراً، حيث يُبرز الفجوة بين القوة العسكرية والتكتيكات الفعالة التي تبنتها الحركة، مما يؤدي إلى تساؤلات عميقة حول فاعلية هذه الحملة.

  • غياب الأهداف الاستراتيجية،الهجوم الأمريكي على حركة أنصار الله يثير تساؤلات حول غياب الأهداف الواضحة.

رغم الإعلان عن هدف وقف الهجمات على السفن، استمرت الحركة في تنفيذ ضربات مؤلمة، مما يشير إلى فشل الحملة في تحقيق نتائج ملموسة.

  • عودة القرارات السريعة، العودة إلى اتخاذ قرارات سريعة دون موافقة البيت الأبيض يعكس ارتباكًا في القيادة الأمريكية.

هذا قد يؤدي إلى استنزاف إضافي للموارد العسكرية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

  • فشل استراتيجي، الواقع يظهر فشل الهجوم في إضعاف حركة أنصار الله.

على الرغم من التكلفة العالية، استمرت الحركة في تنفيذ ضربات قوية ضد الأهداف الأمريكية، مما يشير إلى فشل الاستراتيجية الأمريكية.

  • الهجوم الأمريكي ،يعكس أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق أهداف طويلة الأمد.
  • التكتيك يواجه التفوق التكنولوجي، هذه الحرب سلطت الضوء على حقيقة ربما لم تقدرها واشنطن بما فيه الكفاية: في مواجهة الحروب غير التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *