واشنطن تقود التصعيد وصنعاء تجهّز للرد الساحق

واشنطن تقود التصعيد وصنعاء تجهّز للرد الساحق
في تطور لافت على خارطة الصراع اليمني، تستعد القوات التابعة لحكومة ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وفق تقارير متعددة، لإطلاق أكبر عملية عسكرية ضد حكومة صنعاء،...

في تطور لافت على خارطة الصراع اليمني، تستعد القوات التابعة لحكومة ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وفق تقارير متعددة، لإطلاق أكبر عملية عسكرية ضد حكومة صنعاء، مدفوعة بزخم عسكري متصاعد وضربات أميركية متكررة.

ومع الحديث عن حشد أكثر من 80 ألف مقاتل، تبدو معركة الحديدة المرتقبة، والتي يبدو أنها ستكون مدعومة من أميركا، بمثابة منعطف استراتيجي قد يعيد رسم معادلات السيطرة والتوازن في شمال غرب اليمن.

لكن بالمقابل، من الواضح أن أي تحرك بري لن يُقابل إلا بتحركات أكبر واستعداد أوسع من قبل القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله.

❖ الحديدة هدف استراتيجي.. وواشنطن تمهّد الطريق

تشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات التابعة لحكومة ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي في اليمن تسعى لاستثمار الضربات الأميركية المكثفة التي استهدفت مواقع يمنية في الحديدة، لتحقيق اختراق ميداني واسع في المحافظة الساحلية.

وتُعد الحديدة، بمينائها الحيوي المطل على البحر الأحمر، رئة اقتصادية وعسكرية لحكومة صنعاء.

❖ تفاصيل الخطة

بحسب مصادر ميدانية، فإن الخطة العسكرية للقوات التابعة لحكومة ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي تهدف إلى التوغّل غربًا لعزل الحديدة عن عمقها الجغرافي، وحرمان حركة أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية من الوصول المباشر إلى الساحل.

هذه الخطوة إن تحققت، فلن تكون إلا في خدمة السفن الأميركية والإسرائيلية في البحر الأحمر.

❖ تصعيد من عدة محاور.. والهدف تطويق صنعاء

حسب التصريحات، فإن التحركات العسكرية لا تقتصر على الحديدة فحسب، بل ستشمل أيضًا تقدمًا من محافظتي حجة ومأرب، في محاولة واضحة لشن هجوم ثلاثي المحاور يهدف إلى تطويق صنعاء.

وتسعى القوات التابعة لحكومة ما يُسمى بمجلس القيادة الرئاسي من خلال هذه التحركات إلى السيطرة على المنطقة العسكرية الخامسة، التي تشمل الحديدة وحجة والمحويت وريمة، وجميعها تُعد بوابات استراتيجية نحو العاصمة صنعاء.

في هذا السياق، فإن تضاريس المحويت وريمة سوف تمنح قوات مجلس القيادة الرئاسي أفضلية عسكرية، إذ تطلان مباشرة على صنعاء وذمار، ما يمنح تلك القوات فرصة ممارسة ضغط مباشر على صنعاء.

وفي حال تحقق التقدم من الشرق، خصوصًا من مأرب، فإن صنعاء ستكون محاصرة من اتجاهين.

❖ الضربات الأميركية تفتح الطريق الضربات الجوية الأميركية خلال الأسابيع الماضية كانت كثيفة وغير مسبوقة في مناطق مثل صعدة، البيضاء، مأرب، وحتى مداخل صنعاء الجنوبية.

يبدو أن هذا التمهيد الجوي هدفه توفير غطاء نوعي لقوات مجلس القيادة الرئاسي.

❖ الانهيار الاقتصادي كسلاح إضافي تريد أميركا من خلال عزل الحديدة إحداث أزمة اقتصادية خانقة، وتعوّل على إحداث سخط شعبي، وارتفاع تكلفة المعيشة.

❖ صنعاء ترفع مستوى الجهوزية.. والرد على التصعيد الأميركي قادم

  • أي تحرك بري باتجاه الحديدة لا يمكن فصله عن التنسيق الأميركي الإسرائيلي، الذي يهدف لإضعاف جبهة اليمن المناصرة لفلسطين والضغط على الكيان الصهيوني.
  • القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله لن تقفا مكتوفتي الأيدي، وقد حذرت من أن أي تقدم بري سيقابل برد قاسٍ يتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية.
  • الرد اليمني المحتمل قد يتضمن تكثيف الهجمات على السفن الأميركية والإسرائيلية، وفتح جبهات استنزاف جديدة في المنطقة.
  • صنعاء تدرك أن الهدف ليس السيطرة على أرض، بل كسر إرادة الردع، وهو ما يجعل المعركة المرتقبة جزءًا من معادلة إقليمية وليست محلية فقط.
  • التحرك البري في هذا التوقيت يخدم مصالح تل أبيب ، ويأتي متزامنًا مع فشل إسرائيل في حسم المعركة في غزة
  • القوات المسلحة اليمنية تملك بنك أهداف جاهز للرد الفوري، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة، وقد أثبتت قدراتها في تهديد ممرات الملاحة الاستراتيجية.
  • الضربات الجوية الأميركية فشلت سابقًا في تحقيق نتائج ميدانية حاسمة، والرهان على تكرار السيناريو في الحديدة مجددًا لن يغيّر قواعد الاشتباك القائمة.
  • استمرار الدعم الأميركي لقوات مجلس القيادة الرئاسي يكشف زيف ادعاءات الوساطة والتهدئة، ويؤكد أن واشنطن اختارت التصعيد على حساب السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *