الحديث عن العلاقات السلمية بين الأفراد والشعوب في أية مدرسة من المدارس الفكرية يقوم على أساس نظرة تلك المدرسة إلى الإنسان والمجتمع.
على سبيل المثال المدرسة الماركسية تؤمن بصراع طبقي مستمر في المجتمع استناداً إلى تفسيرها الديالكتيكي للمادية التاريخية، ولا يمكن أن يتوقف هذا الصراع إلا في ظل المجتمع الشيوعي الذي تنعدم فيه الطبقات.[1]
وإذا أردنا أن نفهم رأي الإسلام في السلام العالمي فلا بد من فهم النظرة القرآنية لطبيعة الإنسان وطبيعة العلاقات الإنسانية، وعن منشأ الحروب وعن المعنى الحقيقي للسلام.
وأكرر على ضرورة استجلاء الرأي القرآني، لأن التاريخ الإسلامي شهد أفكاراً في هذا المجال لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل هي وليدة ظروفها الخاصة على سبيل المثال ظهرت في تاريخ حركة الفكر الإسلامي وأقصد طبعاً فكر المسلمين من يؤمن بأن الإنسان شرّ بطبيعته، ولا يمكن أن يصدر منه إلا الشر والظلم، ومن هنا فإن حالة الحرب بين الأفراد والشعوب هي الحالة الطبيعية وحالة السلم استثنائية تحتاج إلى تفسير وتعليل، والشاعر العربي عبر عن هذه الحقيقة إذ قال:
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم
وليس ببعيد عن هذا المفهوم قول الشاعر أيضاً :
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
والشطر الأول صحيح حين تكون الساحة البشرية مفعمة بالظالمين، ولكن الشطر الثاني يدعو إلى أن يكون الإنسان ظالماً وإلا فسيصبح مظلوماً، وهذا يعني أن الأصل في الإنسان أن يكون ظالماً.
وهذا طبعاً يخالف رأي القرآن في نظرته إلى الإنسان، ويخالف رأي القرآن في مقاصده لتوجيه العلاقات بين الأفراد والشعوب.
أما رأي القرآن في الإنسان، فهو موجود مكرم: (ولقد كرمنا بني آدم)[2] وهذا التكريم نتيجة لما في هذا الإنسان من صفات نسبية الله رب العالمين، وعبر القرآن عن هذه الحالة بوجود (نفخة) فيه من روح الله سبحانه: (وإذا سويته ونفخت فيه من روحي)، وهذه النفخة سمت به إلى درجة أن يكون مستحقاً لسجود الملائكة له: (فقعوا له ساجدين)[3] ، وهذه (النفخة) أهّلت الإنسان لأن يكون خليفة الله في الأرض: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة)[4] .
لكن الإنسان في نظر القرآن لا يتكون من نفخة روح رب العالمين فحسب، ولو كان كذلك لخلت الساحة البشرية من كل التناقضات، لكنه أيضاً مخلوق (من صلصال من حمأ مسنون)[5] ومخلوق (من طين)[6]، كل ما تحمله خصلة الطين من صفات الالتصاق بالأرض (على عكس من السمو الروحي)، وصفات الاستزادة من المال والمتاع.
من هنا ينشأ التناقض في النفس الإنسانية بين نزعة السمو ونزعة الهبوط…
بين روح رب العالمين وبين الطين، بين أن يكون الإنسان «شاكراً» لما حظي بــه من تكريم، وبين أن يكون «كفوراً» به.
وأما نظرة القرآن لمسيرة المجتمع البشري فهي أن البشرية تطوي عبر صراعات وتناقضات مسيرتها نحو الكمال، ولابد من صراع بين قوى الخير والشر للمحافظة على اتجاه المسيرة نحو الله سبحانه: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) .[7]
) ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً، ولينصرن الله من ينصره إن الله القوي عزیز( [8]
ولكن المسيرة تتجه بشكل عام عبر هذا الصراع إلى سيادة قوى الحق ووراثة الصالحين: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون(. [9]
) وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا.[10] (
والمفهوم القرآني للعلاقات بين الأفراد قائمة على أساس مفهوم التكريم. فكرامة الإنسان عند الله أكبر من كرامة الكعبة، وبهذه النظرة يجب أن يتعامل الأفراد مع بعضهم، من الواجب حفظ كرامة الإنسان وعزة الإنسان وجوباً تسقط معه بعض الفرائض إذا تعارضت مع هذا الأصل. على سبيل المثال يذكر الفقهاء استناداً إلى هذا الأصل أن الإنسان إذا أراد الطواف فعليه الوضوء. وإن لم يجد ماء فليطلبه من آخرين. إلا إذا كان هذا الطلب يخدش في عزته وكرامته.
فلا يجوز له عندئذ طلب الماء، وعليه التيمم، وأمثال ذلك كثير في أحكام التعامل مع الجنين، ومع الطفل، ومع الشاب، ومع الشيخ، بل ومع جد الميت حتى إذا لم يكن مسلما، وقواعد سلوك الفرد مع نفسه ومع الآخر كلها قائمة على مبدأ حفظ عزة الإنسان وكرامته، وأحكام الغيبة والنميمة والتهمة، بل أحكام السلام على الأفراد، والمرور باللغو من الكرام، والإعراض عن الجاهلين و مخاطبتهم بالسلام، وأحكام التعامل مع الأسرى ومع الرقيق كلها قائمة على أساس هذا المبدأ العظيم مبدأ حرية الإنسان وكرامته وعزته.
أما المفهوم القرآني للعلاقات بين الجماعات البشرية فهو «التعارف» : (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم) [11]
وهذا «التعارف» له مفهوم عميق رائع يجب الوقوف عنده طويلاً ولكن المجال لا يسمح إلا أن نمر عليه بإشارات سريعة:
- كلمة «التعارف» من «المعرفة» أي أن الأمم والشعوب يجب أن يعرف بعضها بعضاً، والمعرفة تقتضي درجة عالية من الوعي العالمي يجعل كل شعب يريد أن يعرف ما عند الشعب الآخر من أفكار وعادات وتقاليد، ومن الطبيعي أن ينجر هذا التعارف إلى تبادل في الأفكار، وتفاعل في الثقافات، وفي النتيجة إلى ثراء وخصب حضاري. فالشعوب لا يجوز أن تنغلق على نفسها، ولا أن تعيش في عزلة عن التبادل الفكري والثقافي مع الشعوب الأخرى، وإذا انعزلت فقد خالفت الهدف من الخلقة لأن الله أوجد هذا التنوع لإحلال التعارف والتفاعل بين الجماعات البشرية.
- اقترن التعارف بين الشعوب والقبائل في الآية بالتعارف بين الذكر والأنثى، فكما أن المسيرة البشرية لا تستمر ولا تنمو ولا تتكامل إلا يتعارف الذكر والأنثى، كذلك لا يمكن لهذه المسيرة أن تتجه نحو أهدافها التكاملية المرسومة دونما تعارف بين الشعوب، وهذا التعارف بين الشعوب لمسنا بعض آثاره في ظل دوحة الحضارة الإسلامية التي نتجت عن هذا التعارف كذلك لمنا بعض آثاره في الهجرات البشرية التي هي أساس نشوء الحضارات كما يؤكد على ذلك علماء تاريخ الحضارات البشرية.
- إن تعارف الشعوب يمكن أن يكون أساس شعار المسلمين مقابل ما يطرح باسم «صدام الحضارات» ولإن تشهد الساحة العالمية اليوم رفع لافتة «حوار الحضارات» في مقابل «صدام الحضارات» فإن «التعارف» أو «تعارف الحضارات» يحمل مفهوماً أعمق وأسمى وأشمل من حوار الحضارات.
فالتنوع البشري في رأي القرآن الكريم هدفه «التعارف» وكل انحراف عن هذا الهدف الهدف، وتحويل العلاقة إلى صراع ونزاع هو انحراف عن هدف الخلقة وهدف الفطرة وهدف المسيرة البشرية.
مفهوم الإسلام للسلام ينطلق من تقريره الهدف المسيرة البشرية، فالبشرية تقطع مراحل تكاملها، وكل خطوة تكاملية هي خطوة نحو الله سبحانه، لأن الله والحركة على طريق تحقيق صفة من صفات الله في المجتمع البشري هي حركة نحو الله .. أي إن الحركة نحو العزة والكرامة والقوة والخلاقية والعلم والإيمان والسلام هي حركة نحو الله سبحانه: لأنه هو العزيز الكريم القوي الخلاق العليم المؤمن السلام المطلق جل وعلا.
فالسلام إذن هدف فطري قائم في أعماق فطرة البشرية التي خلقت لتتجه إلى الله .. أي لتتجه نحو التخلق بأخلاق الله وتحقيق مستلزمات الاستخلاف في الساحة الاجتماعية وكل انحراف عن السلام هو انحراف عن الله سبحانه.
والجهاد في الإسلام وقواعد الحرب فيه قائمة على مبدأ إزالة الفتنة وقمع بؤر العدوان في الساحة البشرية (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة )[12]. والقتال لا يبدأ به المسلم، بل يبدأ به أعداء السلام، ولا يجوز للمسلمين أن يبدأوا الآخرين بقتال كما نص على ذلك القرآن والسنة، ولا يجوز لهم أن يعتدوا على آخرين (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)[13]. فالقتال في سبيل الله، والله هو السلام، إي القتال في سبيل السلام، ولا يجوز إلا في وجه الذين يقاتلون المسلمين ويعتدون على السلام، والله لا يحب المعتدين.
فالحرب إذن في نظر الإسلام حالة غير طبيعية يعلنها أعداء السلام ولابد للمسلمين أن يعدوا لها عدتهم (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)[14] ، ولا بد أن يدخلوها مع كل مافيا من كره وأوزار: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون)[15].
والقتال كما ذكرنا لا يجوز إلا أن يكون في سبيل الله.. أي في سبيل المثل العليا.. في سبيل السلام… وفي سبيل إخماد الفتنة، وفي سبيل ( المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيرا. )[16]
وما هو مشروع الإسلام لإحلال السلام في الأرض؟ نستطيع أن نضع الأسس العامة لمشروع السلام العالمي في نظر الإسلام في النقاط التالية:
_ لا يمكن للبشرية أن تحقق سلاماً حقيقياً إلا إذا تحركت ضمن إطار بحل التناقص القائم في ذاتها بين نزعة روح رب العالمين ونزعة الطين، وهذا موضوع
يحتاج إلى بحث معمق طويل، ولكن أكتفي بالقول إن الإنسان إذا استولت عليه النزعة الطين يتخاصم ويعادي ويحقد، وإن قوي يفسد، ولكن هذا الراسف في أغلال الطين يحاول أن يتظاهر بدافع من نزعته الفطرية بكلام يعجب الآخرين ويؤكد على صلاحه وطيب سريرته، غير أنه بسبب سقوطه في ذاتيته لا يصدر عنه إلا الشر والعدوان والفساد. وفي مقطع قرآني رائع تقرر الآيات الكريمة هذه الحقيقة ثم تنطلق منها لتدعو إلى السلام، وإلى الإعراض عن غواية الشيطان الذي يريد أن يبعد الإنسان عن مسيره نحو رب العالمين، ويدفعه إلى الحروب والشرور انظر بدقة في قوله تعالى:
)ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام. وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد. (
وأمام صورة استفحال ذاتية الطين تتواصل الآيات للحديث عمن انحل في نفسه التناقض بين روح رب العالمين وبين نزعة الطين، فتتجه إليه الدعوة للدخول في السلم وعدم اتباع خطوات الشيطان.
)ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد. يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ([17]
هذا الإنسان الذي تستولي عليه نزعة الطين لا يمكن أن يكون داعية سلام حتى ولو أعجبك قوله بشعارات حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الأقليات، والحرية والديمقراطية، والقرية الكونية، والعولمة، وأمثالها من الشعارات الكاذبة التي يظهر كل يوم زيفها عملياً وخاصة في سياسة الغرب وأمريكا تجاه العالم الإسلامي وبالأخص في أرض فلسطين المحتلة.
لا يمكن أن تنحل مشكلة التناقض في نفس الإنسان إلا إذا سار على طريق الأنبياء، ولا يمكن إحلال السلام الحقيقي إلا على هذا الطريق، وإذا طلب الإنسان أيّ مثل أعلى – بما في ذلك السلام – عن غير هذا الطريق فلا يحصل إلا على سراب، ولا أدل على ذلك من السلام السرابي الذي دعت إليه الكتلة الشرقية، فما حصدت سلاماً بل جنت الحروب العرفية والحدوية بأنواعها، ما أجمل ما يقوله القرآن عن السعي لمثل أعلى في غير طريق الأنبياء إذ يقرر: (مثل الذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوقاه حسابه والله سريع الحساب. ) [18]
وحين ظهرت الحركة العلمية في أوروبا عقد المفكرون عليها الأمال في قدرتها على إحلال السلام ومنهم كوندورسيه (١٧٤٣ – ١٧٩٤م)، فقد قسم الحياة البشرية منذ نشأتها حتى قرنه (الثامن عشر الميلادي) على تسع مراحل تبدأ بحياة الإنسان الابتدائية وتنتهي بظهور فرنسيس بيكون و غاليلو و ديكارت. وأكد أن تقدم العلم سوف يحقق كل ما تحلم به البشرية من أعمال في حياة مفعمة بالسعادة الفكرية والخلقية والاجتماعية[19]. ولكن سرعان ما تبددت الآمال باندلاع الحروب في أوروبا واتساع الحركة الاستعمارية، فظهر “كانت” (١٧٣٤) – (۱۸۰٤) ليؤكد أن التقدم العلمي لا يمكن أن يحقق السلام للبشرية إلا إذا تصرفوا وفق إرادتهم لتحقيق هدف الطبيعة المجهول[20] .
من هنا ركز كانت على عنصر الإرادة، وهو نفسه عنصر الفطرة الإنسانية ذات الإرادة المستمدة من إرادة الله وعلى العنصر الميتافيزيقي الذي هو في رأينا ليس مجهولاً، وإنما هو واضح في خط الأنبياء.. إنه السير إلى الله
) يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه . [21](
السير على طريق الأنبياء يحقق المسيرة السلام تغييراً كمياً وكيفياً.[22]
فالتغيير الكمي هو تواصل المسيرة السلمية بعد أن يتواصل الجهاد ضد كل العوائق من فراعنة وطغاة وذاتيات متعملقة وبعد أن تتواصل عملية الجهاد الأكبر لاستئصال جذور الصراع المتمثلة في الذاتيات والأنانيات وكل نزعات السقوط في أوحال الطين.
وكذلك يحدث في مسيرة السلام تغيير كيفي يتمثل في إعطاء المسيرة الضمان اللازم في عدم التحلل من المسيرة، لأن القوانين الوضعية لا يتوفر فيها مثل هذا الضمان، بل هي مرشحة دائماً لأن يتمرد عليها الإنسان إذا تناقضت مع مصالحه، لأنها إفراز بشري، ولا تخلق شعوراً موضوعياً بالمسؤولية، وهذا الشعور بالمسؤولية يشكل ضماناً لاستمرار الحركة ومقاومة عوامل الانهيار والتلكؤ والسقوط في أوحال الذاتية، وهذه الانهيارات المعاصرة الحالة السلم في العالم أنموذج بارز للتحلل من كل الضوابط التي تحاول إحلال السلام على الساحة البشرية.
البشرية لا يمكن أن تحقق سلاحاً حقيقياً إلا إذا سارت على طريق هدي الأنبياء، وعسى أن يكون دعاة الإسلام على مستوى تقديم هذا الهدي بمنطق العصر إلى البشرية، كي يساهموا بشكل فاعل في دفع المسيرة نحو كمالها المنشود.. عندئذ سيحل السلام الحقيقي في ربوع البشرية، وعى أن يكون ذلك بإذن الله قريباً.
[1] . انظر : المادية التاريخية في محمد باقر الصدر، اقتصادنا
[2]. الإسراء/ 70
[3] . الحجر/ 29
[4] . البقرة/ 30
[5] . الحجر/ 26
[6] . الانعام/ 2
[7] . البقرة/ 25
[8] .الحج/ 40
[9] .الأنبياء/ 105
[10] .النور/ 55
[11] . الحجرات/ 13
[12] . البقرة/ 193
[13] .البقرة/ 90
[14] . الأنفال/ 60
[15] . البقرة/ 316
[16] .النساء/ 75
[17] . البقرة ٢٠٤ / ٢٠٨
[18] النور / ٣٩
[19] . الدكتور أحمد صبحي، في فلسفة التاريخ، ص ۱۹۰ – ۱۹۱
[20] . نفس المصدر، ص۳۳۰
[21] الانشقاق / ٦
[22] انظر: محمد باقر الصدر، التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.


