إلى: الجهات المعنية جميعاً
١. وزارة السياحة.
٢. مجلس محافظة ذي قار ( لجنة السياحة).
٣. محافظ ذي قار.
محافظة ذي قار ليست مجرد منطقة جغرافية، بل هي بوابة لحضارة الإنسانية ومتحف مفتوح يمتد عبر آلاف السنين.
تحتضن المحافظة مواقع استثنائية تجعلها مؤهلة لأن تكون وجهة سياحية عالمية، إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
في هذه الدراسة، نقدم رؤية استراتيجية لتحويل ذي قار إلى مركز سياحي مزدهر.
الواقع السياحي في ذي قار:
أولا/ الأهوار:
مساحات مائية شاسعة، مدرجة ضمن التراث العالمي لليونسكو، توفر سياحة بيئية وثقافية فريدة.
ثانياً/مدينة أور الأثرية:
مهد الحضارة السومرية وموطن النبي إبراهيم عليه السلام، وهي ذات أهمية تاريخية ودينية عالية.
ثالثاً/ المزارات الدينية:
هناك مواقع تجمع بين البعد الروحي والجذب السياحي، وعلى الرغم من قلتها إلا أنها يمكن أن تكون مصدر جذب للكثير من محبي ومرتادي الاماكن الروحية. والأمثلة على ذلك ، مرقد السيد عمر الأشرف حفيد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام ، ومقام الإمام علي عليه السلام ( الخطوة ) ، إضافة إلى بعض الأولياء.
التحديات:
وهناك مجموعة من التحديات التي يجب مراعاتها وتذليلها من قبل الجهات المختصة، ومنها:
أولا/ ضعف البنية التحتية مثل قلة الطرق المعبدة المناسبة، ونقص الفنادق والخدمات السياحية.
ثانيا/ انعدام الترويج السياحي وغياب الإعلام شبه التام وانعدام الحملات الترويجية محلياً ودولياً.
ثالثاً/ الافتقار إلى التنسيق بين الجهات المعنية وغياب رؤية موحدة واستراتيجية متكاملة لتطوير القطاع.
الحلول:
ومن تلك التحديات نخلص إلى ضرورة الإهتمام بالركائز الأساسية للتطوير السياحي في ذي قار.
أولا: البنية التحتية:
١. إنشاء شبكة طرق حديقة تربط بين المواقع السياحية، مثل الطريق الرابط بين مدينة الناصرية ومدينة أور.
ومدينة الناصرية واهوار الچبايش.
٢. تطوير مطار الناصرية ليصبح قادراً على استقبال الرحلات الدولية بشكل منتظم، عبر استكمال البنية التحتية اللازمة وتوفير الخدمات الجوية والمرافق المطلوبة.
٣. بناء فنادق بمواصفات عالمية، وتشجيع الاستثمار في النزل البيئية الصغيرة داخل الأهوار لتقديم تجربة فريدة.
ثانياً/السياحة البيئية:
١. إنشاء محميات طبيعية في الأهوار، وتقديم رحلات مائية مدروسة تراعي الحفاظ على النظام البيئي.
٢. تدريب المجتمع المحلي ليصبح جزءاً فاعلاً في إدارة السياحة، مثل العمل كأدلاء سياحيين أو توفير الخدمات التقليدية للسياح.
ثالثاً / السياحة التاريخية والدينية:
١. مدينة أور محور الجذب
وهي بحاجة إلى بناء مركز زوار حديث في مدينة أور يقدم معلومات تفاعلية عن الحضارة السومرية.
٢.تنظيم مهرجانات دولية تستقطب علماء الآثار والسياح، مثل مهرجان “إبراهيم الحضارة” السنوي.
رابعا/ التسويق السياحي:
١. لفتح بوابة العالم إلى ذي قار من الضروري جدا العمل على إنتاج أفلام وثائقية عن معالم ذي قار تُعرض في قنوات دولية ومنصات رقمية.
٢. إطلاق حملات إعلانية مدروسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الإعلامية تستهدف الأسواق العالمية.
٣. التعاون مع منظمي الرحلات السياحية الدولية لتضمين ذي قار في خططهم.
خامساً
الشراكات الاستثمارية:
١. لتفعيل القطاع الخاص يجب جذب المستثمرين من خلال تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات قانونية لإنشاء مشاريع سياحية.
٢. التعاون مع المنظمات الدولية، مثل اليونسكو، لتمويل مشاريع حماية وتطوير المواقع التراثية.
سادساً : لوضع إطار قانوني وتنظيمي من الضروري العمل على:
١. تأسيس هيئة مستقلة لتطوير السياحة في ذي قار، تتولى الإشراف على تنفيذ الخطط ومراقبة الأداء.
٢. وضع قوانين صارمة لحماية المواقع الأثرية والبيئية من التعديات.
الأثر المتوقع للتطوير السياحي في ذي قار:
اقتصادياً: خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحسين دخل المجتمع المحلي.
ثقافياً: تعزيز الهوية الثقافية والتاريخية للعراق، ونشرها عالمياً.
بيئياً: حماية الأهوار والمواقع التراثية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
رؤية المستقبل/
إن تطوير السياحة في ذي قار ليس رفاهية، بل ضرورة لتحويل المحافظة إلى مركز حضاري عالمي. وبتحقيق هذه الرؤية، يمكن أن تصبح ذي قار انموذجاً يُحتذى به في إدارة التراث، واستغلال الموارد الطبيعية، وتنمية المجتمعات المحلية.
وأخيرا: نتمنى من الجهات المعنية الإهتمام بهذه الدراسة ومناقشتها للوصول إلى الهدف المنشود إن شاء الله.


