هـل نـحن أمـام حـرب طائـفية جـديدة فـي العـراق؟

هـل نـحن أمـام حـرب طائـفية جـديدة فـي العـراق؟
تفاديها يجب أن يكون أولوية قصوى لجميع الأطراف السياسية التي تقدر مصلحة العراق والتي تُـقدم مصلحة العراق على مصالحها الفئوية الضيقة.....

ليس رجماً بالغيب ..

وليست محاولات تخويف أو تخوين ..

وليست دعوة مُـبكرة ..

بقدر ما هو تحذير للجميع بأن يلتفتوا إلى مخاطر حقيقية تحدق بالعراقيين جميعاً وعواقبها وخيمة على العراقيين جميعاً.

ثم إن طبقتنا السياسية -بإستثناء عدد محدود جداً- لا تملك رؤية أو إستراتيجية أو طريقة عمل مناسبة بحجم ما مر أو يمر أو سيمر بالعراقيين من تحديات، هذا من خلال تجربة تجاوزت العقدين من الزمن ..

وعلى الرغم من كل ما مُـني به العراق من هزائم وتراجع، إلا إن هذه الطبقة مُـتورمة بالحماقات ومُـنتفخة بالعُـجب الفارغ!

ليأتي مَـن يتحدث عن العراق القوي، والتجربة العراقية القوية!

أو يأتي ليُـؤسس حزباً جديداً!

 

*البداية*

الحرب الطائفية في العراق، إن اندلعت، لها عواقب وخيمة على مختلف المستويات:

– السياسية.

– ⁠ والاقتصادية.

– ⁠ والاجتماعية.

– ⁠ والإقليمية.

وفيما يلي أهم هذه المخاطر:

 

1. تفكك الدولة العراقية وزعزعة الاستقرار “وهذا ما يُـريده الصهاينة في العراق”:

  • ضعف مؤسسات الدولة: ستؤدي الحرب إلى إضعاف الحكومة المركزية، ما يجعلها غير قادرة على فرض سيطرتها أو تقديم الخدمات الأساسية أو أي مستوى من الخدمات.
  • خطر التقسيم “مشروع الصهاينة – شرق أوسط جديد”: يمكن أن يؤدي تصاعد الطائفية في العراق إلى مطالبات بالانفصال “إقليم ثاني غرب العراق” أو تفكك البلاد إلى أقاليم عرقية وطائفية متناحرة.

 

2. زيادة التدخلات الخارجية “الأمريكية” الكارثية:

  • تأجيج الصراعات الإقليمية: ستستغل القوى الإقليمية والدولية الوضع لتعزيز نفوذها في العراق، ما سيزيد من حدة الصراع وتعقيده.
  • تحويل العراق إلى ساحة صراع بالوكالة: استخدام القوى المحلية لتحقيق أهداف دول خارجية “المصالح الصهيونية بالذات” قد يُـطيل أمد هذه الحرب.

 

3. كارثة إنسانية:

  • ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين: الحرب ستؤدي إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين وتهجير الملايين من منازلهم.
  • تفاقم الأزمات الإنسانية: نقص الغذاء والماء والخدمات الصحية سيُـزيد من معاناة السكان، خاصة الأطفال والنساء.

 

4. انهيار الاقتصاد:

  • تدمير البنية التحتية: الحرب ستستهدف المنشآت الحيوية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والماء.
  • هروب الاستثمارات: سيهرب رأس المال المحلي والأجنبي، مما يؤدي إلى تفاقم البطالة والفقر.
  • تدهور قطاع النفط: باعتباره المصدر الرئيسي لاقتصاد العراق، فإن أي استهداف لحقول النفط أو موانئ ومنافذ الإستيراد سيؤدي إلى شلل اقتصادي كامل.

 

5. تفشي التطرف والإرهاب:

  • إعادة ظهور الجماعات التكفيرية المتطرفة “داعش، القاعدة”: الحرب ستوفر بيئة خصبة للجماعات الإرهابية الموجودة أصلاً خلايا نائمة لتجديد نشاطها وتجنيد المزيد من الأفراد.
  • استغلال الصراعات المحلية: الجماعات المتطرفة ستعمل على تأجيج الطائفية بقوة لتحقيق مكاسبها.

 

6. انهيار النسيج الاجتماعي:

  • زيادة الكراهية والانقسام: الحرب ستعمق العداوات بين الطوائف والمكونات الاجتماعية، ما يصعب تحقيق المصالحة لاحقاً.
  • فقدان الثقة بين المواطنين: سيؤدي الصراع إلى انعدام الثقة بين الجيران والمجتمعات المحلية.

 

7. تراجع العراق على الساحة الدولية:

  • العزلة الدولية: استمرار الصراع سيجعل العراق معزولاً عن المجتمع الدولي.
  • فقدان السيادة: التدخلات الخارجية المتزايدة ستقلل من استقلالية القرار العراقي.

*خاتمة*

الحرب الطائفية المُـتوقعة في العراق ليست مجرد نزاع محلي سينتهي بسهولة، بل هي خطر شامل يُـهدد:

– بتدمير البلاد.

– ⁠إضعاف استقرار المنطقة لصالح أمن الكيان الصهيوني.

– ⁠ وزعزعة الأمن الدولي.

تفاديها يجب أن يكون أولوية قصوى لجميع الأطراف السياسية التي تقدر مصلحة العراق والتي تُـقدم مصلحة العراق على مصالحها الفئوية الضيقة.

ومَـن لم يحقق نجاحاً في العملية السياسية السابقة عليه أن يتنحى تاركاً المجال لمَـن له القدرة على ذلك ..

أو إن علينا -مواطنون- عزل هؤلاء سريعاً لكي لا تتفاقم علينا المصائب والمحن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *