مقترح اقتصادي موجّه إلى الحكومة العراقية

مقترح اقتصادي موجّه إلى الحكومة العراقية
يقترح «الإيجار التشغيلي المطوّر» إعادة تشغيل الأصول الصناعية الحكومية المتعطلة مع بقاء ملكيتها للدولة، ونقل مخاطر التأهيل والإدارة إلى المستثمر، مقابل حوافز مشروطة، بما يدعم الإنتاج والتشغيل وإحلال الواردات، شريطة الحوكمة والشفافية والمنافسة وقياس العائد الصافي للدولة...

معضلة الأصول العامة المعطّلة: كلفة مالية بلا إنتاج

لا تكمن إحدى مشكلات الاقتصاد العراقي في نقص الأصول الإنتاجية بقدر ما تكمن في ضعف استثمار الأصول الموجودة بالفعل. فالدولة تمتلك أراضي صناعية ومبانٍ ومخازن وبنى تحتية وخطوط إنتاج وشركات عامة تراكمت على مدى عقود، إلا أن جانباً من هذه القاعدة الرأسمالية يعمل دون طاقته الممكنة، فيما تعطل جانب آخر كلياً أو أصبح بحاجة إلى إعادة تأهيل تكنولوجي وإداري واسعة. والنتيجة أن الأصل الذي يفترض أن يولّد قيمة مضافة وفرص عمل وإيرادات يتحول، في بعض الحالات، إلى مركز تكلفة تتحمل الموازنة جانباً مهماً من أعبائه.

هذه المشكلة تكتسب وزناً أكبر في اقتصاد ما زالت ماليته العامة شديدة الارتهان للنفط. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الإيرادات النفطية ستظل تشكل أكثر من 90% من إيرادات الحكومة العراقية في الأمد المتوسط إذا لم تحدث إصلاحات جوهرية، فيما بلغت الأجور والمعاشات نحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024. كما ارتفع سعر النفط اللازم لمعادلة الموازنة، وفق تقديرات الصندوق، من نحو 54 دولاراً للبرميل في 2020 إلى قرابة 84 دولاراً في 2024، بما يعكس تصاعد صلابة الإنفاق العام وهشاشته في الوقت نفسه أمام تقلب الإيرادات النفطية.

من هنا، ينبغي النظر إلى ملف الشركات والمصانع الحكومية المتوقفة بوصفه جزءاً من معضلة أوسع: كيف يمكن للعراق تحويل رأس المال العام المعطّل إلى طاقة إنتاجية من دون اللجوء إلى بيع الأصول الوطنية، ومن دون إعادة إنتاج نموذج الدعم المفتوح للشركات الخاسرة، ومن دون إحداث صدمة اجتماعية واسعة نتيجة تسريح العاملين؟

يقترح هذا المقال اعتماد صيغة «الإيجار التشغيلي المطوّر» كحل وسط بين ملكية حكومية غير منتجة وخصخصة كاملة قد لا تكون ملائمة سياسياً أو اجتماعياً أو مؤسسياً في الحالة العراقية. فالدولة تبقى مالكة للأصل، بينما تنتقل مسؤولية إعادة التأهيل والإدارة والإنتاج والمخاطر التشغيلية، ضمن شروط واضحة، إلى مستثمر من القطاع الخاص.

الاقتصاد الريعي وضغط الإنفاق يفرضان البحث عن نموذج ثالث

إن الإبقاء على المنشآت المتوقفة بوضعها الحالي لا يعني الحفاظ على المال العام بالضرورة؛ فالأصل الذي يتقادم تكنولوجياً وتتآكل معداته من دون إنتاج يفقد جزءاً من قيمته الاقتصادية حتى إذا بقيت ملكيته قانونياً للدولة. وفي المقابل، فإن البيع المباشر لهذه الأصول قد يثير مخاوف مشروعة تتعلق بالتقييم المنصف، واحتمال انتقال أصول عامة بأقل من قيمتها، ومستقبل العمالة، ومدى قدرة البيئة الرقابية على إدارة عمليات خصخصة واسعة.

لذلك يمثل الإيجار التشغيلي طويل الأجل خياراً ثالثاً: فصل الملكية عن الإدارة الاقتصادية للأصل. وهو يسمح للدولة بالاحتفاظ بملكية الأرض والمنشآت والأصول الثابتة، مع إسناد تشغيلها واستثمارها إلى القطاع الخاص مدة كافية لاسترداد تكاليف التأهيل وتحقيق عائد اقتصادي.

وتتزامن الحاجة إلى هذه الصيغة مع ضعف قدرة القطاع الخاص العراقي على إنشاء مشاريع صناعية كبيرة من الصفر. فالمشكلة ليست في غياب رأس المال وحده، بل في تكلفة الأرض الصناعية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل المصرفي، والمخاطر التنظيمية، وصعوبة النفاذ المستقر إلى الأسواق. كما أن جزءاً كبيراً من العمالة الخاصة يعمل في القطاع غير المنظم؛ إذ أظهرت بيانات سوق العمل أن نحو 5.73 ملايين عراقي كانوا يعملون في وظائف غير منظمة، بما يعادل قرابة ثلثي المشتغلين، الأمر الذي يعكس محدودية القاعدة المؤسسية للقطاع الخاص المنظم.

ومن ثم، فإن إتاحة منشأة قائمة للمستثمر بعقد طويل الأجل تقلص بصورة جوهرية النفقات الرأسمالية الأولية، وتسمح بتوجيه رأس المال نحو تحديث خطوط الإنتاج، والتكنولوجيا، والإدارة، ورأس المال العامل بدلاً من استنزافه في شراء الأرض وبناء المرافق الأساسية.

بنية «الإيجار التشغيلي المطوّر»

يقوم المقترح على طرح الشركات والمصانع الحكومية المتوقفة أو منخفضة الاستغلال، بعد فرزها وفق جدواها الفنية والاقتصادية، للمنافسة أمام المستثمرين بعقود تشغيل طويلة الأجل، يمكن أن تكون عشر سنوات قابلة للتجديد وفق الأداء.

ولا ينبغي أن يكون العقد مجرد إيجار عقاري تقليدي، بل اتفاقاً اقتصادياً متكاملاً يوزع الحقوق والمخاطر والالتزامات بين الطرفين.

تحتفظ الدولة بملكية الأصول بنسبة 100%، فيما يتحمل المستثمر تكاليف إعادة التأهيل والتشغيل والصيانة والتحديث المتفق عليه. وفي المقابل، يمكن منحه حزمة حوافز انتقالية تشمل الكهرباء والغاز والمياه بتعرفة صناعية تفضيلية، وإعفاء خطوط الإنتاج والمعدات الرأسمالية اللازمة للتحديث من بعض الرسوم والضرائب، فضلاً عن تسهيلات مدروسة للمواد الأولية التي لا يتوافر بديل محلي لها.

غير أن الدعم هنا يجب ألا يكون مفتوحاً؛ لأن نقل خسائر الشركة العامة إلى فاتورة الكهرباء أو الغاز لا يمثل إصلاحاً اقتصادياً. لذلك ينبغي احتساب القيمة المالية الكاملة للحوافز ومقارنتها دورياً بما تحققه الدولة من وفر في التحويلات والدعم والرواتب، وما تتقاضاه من إيجارات وضرائب لاحقة، وما يولده المصنع من إحلال للواردات وفرص عمل.

أما المشتريات الحكومية، فيمكن أن تمثل أداة حاسمة لإنجاح النموذج، لكن ليس بصيغة ضمان احتكاري مطلق للسوق. فالأفضل اعتماد هامش أفضلية للمنتج المحلي وربط العقود الحكومية بالمواصفات والسعر والقدرة على التسليم. فإذا كان المنتج المحلي مطابقاً للمواصفات وقادراً على المنافسة ضمن هامش سعري محدد مقارنة بالسلعة المستوردة، تمنح له الأولوية في المشتريات العامة. بذلك تتحول القوة الشرائية للدولة إلى أداة لبناء قاعدة صناعية، من دون تحويل المستثمر إلى محتكر يعتمد على عقد حكومي مضمون مهما تراجعت كفاءته.

من مركز تكلفة إلى أصل منتج

المكسب المالي المباشر للنموذج يتمثل في إمكانية تحويل المنشأة المتوقفة تدريجياً من بند يستنزف الأموال العامة إلى أصل يحقق للدولة عائداً.

وتتزايد أهمية هذا التحول مع الضغوط على المالية العامة. فقد قدّر صندوق النقد عجز الموازنة في 2024 بنحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن ارتفاع الإنفاق على الأجور والمعاشات كان من العوامل الرئيسة وراء تفاقمه. كما سجلت المتأخرات المحلية نحو 14 تريليون دينار، أي ما يقارب 3.8% من الناتج.

ولا يعني ذلك أن تشغيل المصانع الحكومية سيحل أزمة المالية العامة، فحجم المشكلة أكبر بكثير، لكنه يمكن أن يغير المنطق المالي لجزء من أصول الدولة: بدلاً من تمويل الأجور والصيانة والخسائر سنوياً، يتحمل المشغل الخاص الجانب التشغيلي، وتحصّل الخزانة مقابلاً لاستخدام الأصل.

والصيغة الأكثر ملاءمة هنا هي الإيجار التصاعدي. إذ يمكن منح المستثمر فترة سماح أو بدل إيجار منخفض خلال السنة الأولى أو السنتين الأوليين بسبب كلفة إعادة التأهيل، ثم يرتفع بدل الإيجار وفق مؤشرات موضوعية، مثل الطاقة الإنتاجية الفعلية والمبيعات والأرباح أو التدفقات النقدية، مع تحديد حد أدنى ثابت يضمن حق الدولة.

إحلال الواردات: مكسب محتمل لا يتحقق بالحماية وحدها

الميزة الثانية ترتبط بتقليل الاعتماد على الاستيراد في المنتجات التي يمتلك العراق قاعدة فنية واقتصادية حقيقية لإنتاجها محلياً. فقد أشار صندوق النقد إلى أن ارتفاع واردات السلع كان من الأسباب الأساسية لانخفاض فائض الحساب الجاري العراقي من 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 2% في 2024، رغم بقاء الاحتياطيات الأجنبية قوية عند نحو 100.3 مليار دولار في نهاية العام.

ولا ينبغي تفسير إحلال الواردات باعتباره دعوة إلى إغلاق السوق. فالصناعة التي تستمر فقط بسبب الحظر لن تصبح صناعة تنافسية، وقد تحمّل المستهلك والدولة كلفة أعلى. المقصود هو استخدام الأصول القائمة لتصنيع السلع التي يمتلك العراق فيها فرصة واقعية للوصول إلى كلفة وجودة تنافسيتين، ولا سيما المنتجات المرتبطة بالإنفاق الحكومي الكبير: مواد البناء، بعض الصناعات الهندسية والكهربائية، الأدوية والمستلزمات، النسيج والملابس المهنية، الأغذية المصنعة، التعبئة والتغليف، وبعض المنتجات الكيمياوية.

وفي هذه الحالة يؤدي الإنفاق الحكومي وظيفة مزدوجة: تلبية احتياجات الوزارات من جهة، وتكوين طلب مستقر يساعد المنشآت المحلية على بلوغ الحجم الاقتصادي للإنتاج من جهة أخرى.

حماية العمالة يجب أن تتحول إلى رفع للإنتاجية

يتميز المقترح عن الخصخصة التقليدية بمحاولة الجمع بين إعادة الهيكلة والاستقرار الاجتماعي. إلا أن إلزام المستثمر بدفع أجور قوة عاملة كبيرة من دون معالجة الإنتاجية قد يحول العمالة نفسها إلى سبب لفشل المشروع.

لذلك ينبغي ألا يعني مبدأ «عدم التسريح» تجميد الهيكل الوظيفي القديم، بل حماية العامل من فقدان مصدر دخله بالتوازي مع إعادة توزيع العمالة ورفع مهاراتها. ويبدأ ذلك بتدقيق مهني للعاملين، وتصنيف المهارات، وإعادة التدريب، والنقل بين خطوط الإنتاج، واعتماد مؤشرات للإنتاجية.

ويمكن تأسيس صندوق لإعادة التأهيل والتدريب الصناعي يمول من نسبة محددة من بدلات الإيجار والإيرادات المتحققة من البرنامج، لتمويل التدريب التقني وإعادة التأهيل. وبهذا ينتقل العامل تدريجياً من علاقة مالية مباشرة مع الخزانة إلى علاقة إنتاجية مع المنشأة، من دون إحداث قطيعة اجتماعية مفاجئة.

الدعم الحكومي المشروط أفضل من الدعم الدائم

أكبر مخاطر النموذج هو أن يتحول المستثمر الخاص إلى مستفيد جديد من الريع الحكومي: يحصل على أصل عام بتكلفة منخفضة، وطاقة مدعومة، وإعفاءات ضريبية، وسوق حكومية مضمونة، بينما تتحمل الدولة معظم المخاطر.

ولهذا يجب أن تكون جميع الامتيازات مؤقتة، متناقصة، قابلة للقياس ومشروطة بالأداء. فدعم الطاقة مثلاً يمكن أن يرتبط بنسبة الطاقة الإنتاجية الفعلية أو بعدد الوظائف المستدامة أو بنسبة القيمة المضافة المحلية، ثم ينخفض تدريجياً كلما استقرت المنشأة.

كما يتعين احتساب «صافي العائد على الدولة» وليس بدل الإيجار وحده:

إيرادات الإيجار + الضرائب المستقبلية + الوفر في التحويلات والأجور + الوفر المحتمل في الاستيراد، مقابل قيمة دعم الطاقة والإعفاءات والحوافز وأي التزامات مالية أخرى.

إذا كانت النتيجة سالبة على امتداد فترة معقولة، فلا توجد جدوى اقتصادية من تأجير المنشأة بهذه الشروط.

الحوكمة هي الفاصل بين استثمار الأصول ونقل الريع

نجاح المقترح لا يتوقف على تصميم الحوافز فقط، بل على طريقة اختيار المستثمرين وإدارة العقود. فالتأجير المباشر أو التقييم غير الشفاف يمكن أن يحول المشروع إلى شكل غير معلن من الخصخصة منخفضة القيمة.

ينبغي لذلك أن تسبق التنفيذ عملية جرد وطني للأصول الصناعية العامة، تتضمن حالتها الفنية والقيمة التقديرية للأرض والمباني والمعدات والالتزامات والعمالة والسوق المحتملة. وقد سبق للبنك الدولي أن أشار إلى أن ضعف قواعد البيانات المتكاملة المتعلقة بأعداد الشركات العامة وموظفيها وأصولها والتزاماتها يمثل عائقاً أمام إصلاح هذا القطاع.

بعد ذلك، تطرح المنشآت القابلة للتشغيل في مزادات أو مناقصات تنافسية معلنة، ويُقيّم العرض وفق حجم الاستثمار الملتزم به، وبرنامج إعادة التأهيل، والطاقة الإنتاجية، والوظائف، وبدل الإيجار، والخبرة الفنية، والقدرة المالية، وليس وفق أعلى بدل إيجار فقط.

ويجب أن تتضمن العقود مؤشرات أداء سنوية، وضمانات مصرفية، ومتطلبات صيانة للأصل، وحظراً على التصرف به أو رهنه من دون موافقة الدولة، وآلية واضحة لإنهاء العقد إذا أخفق المستثمر في تنفيذ البرنامج الاستثماري، فضلاً عن تدقيق مستقل يحول دون تضخيم الكلف أو تحويل الأصول إلى استخدامات غير إنتاجية.

برنامج تجريبي قبل التعميم

الأفضل ألا يطبق النموذج دفعة واحدة على جميع الشركات العامة. يمكن للحكومة اختيار مجموعة محدودة من المصانع المتوقفة أو منخفضة التشغيل في قطاعات مختلفة، وتنفيذ برنامج تجريبي لمدة عامين أو ثلاثة أعوام، مع قياس نتائج محددة: حجم الاستثمار الخاص، ونسبة استعادة الطاقة الإنتاجية، وتكلفة الوظيفة المستدامة، والوفر في الدعم الحكومي، وقيمة المشتريات المحلية التي حلت محل المستورد، ومقدار بدل الإيجار، وقيمة الدعم الفعلي الممنوح للمستثمر.

وتوفر التجارب الحديثة في إعادة تأهيل المنشآت الصناعية مؤشراً إلى إمكانية استعادة بعض الأصول المتوقفة عندما يقترن الاستثمار الرأسمالي بالإدارة والتشغيل؛ فقد أُعيد في آب/أغسطس 2026 افتتاح مصنع «ولدي» للأقمشة في الموصل بعد تأهيله وتجهيزه، موفراً أكثر من 650 فرصة عمل، وإن كانت آلية تمويله وإدارته تختلف عن الصيغة المقترحة هنا.

الخلاصة: الحفاظ على الملكية لا يعني تجميد الأصل

إن حماية أملاك الدولة لا تتحقق بمجرد إبقائها مسجلة باسم الدولة، بل بالحفاظ على قيمتها الاقتصادية وقدرتها على الإنتاج. كما أن تنشيط القطاع الخاص لا يستلزم بالضرورة بيع الأصول العامة.

يوفر الإيجار التشغيلي المطوّر مساحة وسطى يمكن أن تكون مناسبة لخصوصية الاقتصاد العراقي: تحتفظ الدولة بملكية مصانعها وأراضيها، وينقل جزء من مخاطر التمويل والإدارة والتشغيل إلى المستثمر، وتحظى العمالة بحماية انتقالية مقرونة بالتأهيل، بينما تستخدم المشتريات الحكومية والحوافز المؤقتة لتسهيل استعادة النشاط الصناعي لا لخلق احتكارات جديدة.

لكن نجاح النموذج مشروط بفارق جوهري بين دعم الإنتاج وإعادة إنتاج الريع. فإذا مُنح المستثمر أصلاً عاماً وطاقة رخيصة وإعفاءات وسوقاً مضمونة من دون منافسة ومؤشرات أداء، فلن تكون الدولة قد أصلحت الشركات الخاسرة، بل نقلت الامتياز من قطاع عام غير كفوء إلى مستفيد خاص. أما إذا خضعت العملية للتقييم التنافسي، وربطت الحوافز بالإنتاجية والجودة والتشغيل، واحتُسبت الكلفة المالية الكاملة، وأُعطيت الأولوية للمنتج العراقي الكفوء بدلاً من الحماية المطلقة، فيمكن لهذه الصيغة أن تحول جزءاً من رأس المال الصناعي المعطل إلى مصدر للإنتاج والتشغيل والإيرادات.

وبهذا لا يصبح الهدف خصخصة الدولة ولا إبقاء المنشأة العامة على حالها، وإنما إعادة تشغيل الأصل العام بأدوات السوق مع الاحتفاظ بملكيته العامة؛ وهي معادلة يمكن أن توفر للعراق مساراً أقل كلفة سياسياً واجتماعياً وأكثر انضباطاً اقتصادياً لمعالجة ملف المصانع والشركات المتوقفة، إذا سبقتها حوكمة حقيقية وجرد دقيق للأصول واختيار صارم للمشروعات القابلة للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *