خطة الزيدي الاقتصادية: نسخة من يلتسن أم السادات؟ (الجزء الأول)

خطة الزيدي الاقتصادية وبيع أصول الدولة العراقية
يتناول المقال خطة الزيدي الاقتصادية بوصفها مشروعاً قد ينقل العراق من المحاصصة والنهب إلى بيع أصول الدولة، عبر رفع سعر الدولار، وخصخصة القطاع العام، وتأسيس صندوق اقتراض خارجي يهدد الفقراء ومستقبل الاقتصاد العراقي...

خطة الزيدي الاقتصادية وسؤال المرحلة الجديدة

خطة الزيدي الاقتصادية تفتح سؤالاً سياسياً واقتصادياً بالغ الحساسية حول مستقبل العراق: هل نحن أمام استمرار للنهج المكوناتي التوافقي الكليبتوقراطي الذي حكم البلاد منذ عام 2003، أم أمام مرحلة جديدة أكثر خطورة تقوم على بيع ما تبقى من أصول الدولة تحت عنوان الإصلاح؟

يعتزم رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي تنفيذ مجموعة من الإجراءات والمشاريع ضمن ما سماها “خطة الإصلاح الاقتصادي”. وقد عرض هذه الخطة على الإطار التنسيقي، بوصفه التحالف السياسي الأبرز الممثل لما يسمى “الشيعية السياسية” في البرلمان، وربما يكون قد حصل على الضوء الأخضر للشروع في تنفيذها.

حتى الآن، أثارت هذه الخطط ردود فعل شعبية محدودة، لكنها أثارت نقاشاً مهماً داخل الأوساط النخبوية والاقتصادية. وفي هذا السياق، أطلق الخبيران الاقتصاديان العراقيان، الدكتور نبيل المرسومي والدكتور عبد الرحمن المشهداني، تحذيرات وتوضيحات بالغة الأهمية حول اتجاهات هذه الخطة ومخاطرها المحتملة.

محاولة لفهم السياق السياسي الاقتصادي

تحاول هذه القراءة وضع تحذيرات الخبراء في سياقها الاقتصادي والسياسي، واستشراف آفاق خطة الزيدي، ونقد محدوديتها العلاجية. فالسؤال هنا لا يتعلق بإجراء مالي منفصل، أو بقرار إداري عابر، بل بطبيعة المرحلة التي يدخلها العراق بعد تكليف رجل الأعمال والملياردير شبه المجهول علي فالح الزيدي برئاسة مجلس الوزراء.

هل تمثل هذه المرحلة امتداداً للنظام العراقي القائم على المحاصصة والصفقات وتقاسم الغنائم؟ أم أنها مرحلة جديدة تتجاوز التفتيت السياسي إلى تفكيك ما تبقى من الملكية العامة وأصول الدولة؟ هذا هو السؤال المركزي الذي يجب أن يسبق أي نقاش تقني حول سعر الصرف أو الخصخصة أو الاقتراض.

من التفتيت الطائفي إلى بيع أصول الدولة

عند تحليل هذه المرحلة، لا بد من التمييز بين الكومبرادورية والكليبتوقراطية. فالكومبرادورية تعني وجود طبقة محلية تعمل وكيلاً للرأسمالية العالمية، تستورد أو تنتج أو تصدر ضمن علاقة تبعية اقتصادية. أما الكليبتوقراطية، فهي نمط حكم يقوم على استيلاء مسؤولي الدولة، بصورة غير مشروعة، على ثروات البلاد ومواردها لمصالحهم الخاصة.

وفي الحالة العراقية، لا يبدو أننا أمام طبقة كومبرادورية مكتملة بالمعنى التقليدي، بل أمام شكل أكثر خطورة من الكليبتوقراطية، حيث تتحول الدولة نفسها إلى غنيمة، وتتحول المواقع العامة إلى أدوات لنهب الموارد وتدوير الامتيازات بين شبكات النفوذ.

انطلاقاً من هذا الفهم، يمكن القول إن العراق قد دخل مرحلة ثانية من تفتيته مجتمعياً وتدميره دولة ومؤسسات. فالمرحلة الأولى بدأت مع الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، حين جرى حل الجيش، وتدمير أو شل أو نهب العديد من مؤسسات الدولة، باستثناء وزارة النفط التي حمتها دبابات الاحتلال وكأنها قدس الأقداس.

نظام مكوناتي أنتج دولة عاجزة

بعد الاحتلال، وُضع الأساس العملي لنظام حكم مكوناتي تفتيتي ما يزال قائماً حتى اليوم. وقد تحول هذا النظام، مع مرور الوقت، إلى بنية فساد شاملة أفسدت الدولة والمجتمع والسياسة والاقتصاد.

لقد أكملت الدولة العراقية الحديثة قرنها الأول قبل سنوات قليلة،

لكنها بدت في نظر غالبية مواطنيها دولة فاقدة للسيادة الفعلية والاستقلال الحقيقي.

فلا زراعة في بلد كان من أوائل مواطن الزراعة في التاريخ، ولا كهرباء مستقرة،

ولا صناعة في بلد يمتلك واحداً من أكبر الاحتياطات النفطية في العالم، بينما لا يزال الغاز يحرق في الجو بلا استثمار حقيقي.

كما تراجع التعليم في بلد سبق أن حقق إنجازات مهمة في محو الأمية، وتدهورت الصحة،

وضعفت المؤسسات، وتآكلت الثقة العامة. لذلك لا يمكن قراءة خطة الزيدي الاقتصادية بعيداً عن هذا السياق البنيوي العميق.

هل الاشتراكية هي القطاع العام؟

في الأيام الأولى لتكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، وقبل اكتمال التشكيلة الوزارية،

أعلن الزيدي ضرورة التوقف عن التفكير بالعقلية الاشتراكية التي تسببت، في رأيه، بكل هذا الخراب، أو لم تعد صالحة لإدارة الاقتصاد.

فهم كثيرون من هذا الكلام أنه يمهد لمرحلة جديدة من تصفية ما تبقى من القطاع العام العراقي.

غير أن الخلط بين الاشتراكية والقطاع العام يكشف جهلاً مزدوجاً بطبيعة الاشتراكية من جهة، وبوظيفة القطاع العام داخل الاقتصادات الحديثة من جهة أخرى.

فالقطاع العام لا يعني بالضرورة اشتراكية، كما أن وجوده ليس دليلاً على تخلف اقتصادي.

بل إن أعرق الدول الرأسمالية في العالم تمتلك قطاعات عامة واسعة وفاعلة، وتعدها جزءاً من توازن الاقتصاد وحماية الخدمات الأساسية.

القطاع العام في الدول الرأسمالية

في فرنسا، يمثل القطاع العام واحداً من أكبر القطاعات من حيث القوى العاملة،

إذ يعمل فيه ملايين الموظفين في الوزارات والهيئات الإدارية وقطاعي الصحة والتعليم.

وفي ألمانيا، يشكل القطاع العام ركيزة أساسية للاقتصاد، ويشمل الإدارات الفيدرالية والمحلية، إضافة إلى شركات عامة في الطاقة والمرافق الحيوية.

أما في المملكة المتحدة، فيعمل ملايين الموظفين في القطاع العام،

وخصوصاً في الخدمات الصحية الوطنية والإدارات الحكومية والتعليم. وحتى في روسيا الرأسمالية،

بعد تفكيك التجربة الاشتراكية، ما يزال القطاع العام يمثل نسبة كبيرة من العمالة،

ويمتد إلى التعليم والرعاية الصحية والصناعات الدفاعية والتكنولوجية والنفطية والبنوك والإدارة العامة.

لذلك، فإن مهاجمة القطاع العام تحت شعار الخروج من “العقلية الاشتراكية”

لا تقدم بديلاً اقتصادياً ناضجاً، بل قد تتحول إلى غطاء أيديولوجي لبيع أصول الدولة بثمن بخس.

خطة الزيدي الثلاثية للتشطيب

طرح الزيدي ثلاث خطوات للخروج من الأزمة العراقية. وهذه الخطوات، كما تبدو، تمثل تتويجاً لنهجه المعلن ضد ما يسميه العقلية الاشتراكية.

تتمثل الخطوة الأولى في رفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي بنسبة عالية، بما يعني عملياً خفض قيمة العملة الوطنية.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في بيع ما تبقى من مؤسسات القطاع العام وأصول الدولة إلى القطاع الخاص.

في حين تقوم الخطوة الثالثة على تأسيس ما يسمى “صندوق التنمية”،

بوصفه صندوق اقتراض استثماري يعتمد على الاقتراض الواسع من دول أجنبية، غالباً بفوائد مرتفعة.

هذه الخطوات الثلاث لا تبدو، في جوهرها، برنامجاً للإصلاح بقدر ما تبدو برنامجاً لتصفية الدولة اقتصادياً،

وتحميل الفقراء كلفة الأزمة، وفتح الباب أمام شبكات النفوذ للسيطرة على ما تبقى من الملكية العامة.

رفع سعر الدولار وتخفيض قيمة الدينار

تقوم الخطوة الأولى على رفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي.

وقد شهد العراق تغييرات متكررة في سعر الصرف خلال حكومات متوالية؛ إذ رفعت حكومة مصطفى الكاظمي سعر الدولار،

ثم جاءت حكومة محمد شياع السوداني وخفضته نسبياً، وها هي حكومة الزيدي تتجه إلى رفعه مرة أخرى.

لكن السؤال الجوهري هنا لا يتعلق بالإعلان الحكومي فقط، بل بقدرة الدولة الفعلية على إدارة سعر الصرف.

فإذا كانت عائدات النفط قد انخفضت بصورة حادة بسبب الأزمة وإغلاق مضيق هرمز، وإذا كانت تدفقات الدولار شحيحة،

فإن الحكومة لا تملك قوة كافية لرفع أو خفض قيمة العملة بإرادة سياسية مجردة.

ومن هنا جاء سؤال الدكتور عبد الرحمن المشهداني: أين هي الدولارات التي ستسمح للحكومة بتغيير سعر الصرف؟

فإذا لم تعد العائدات الشهرية كما كانت، وإذا انخفضت من مليارات الدولارات إلى مبالغ محدودة، فإن قدرة الحكومة على التحكم بالسوق تصبح محدودة جداً.

المواطن يدفع كلفة تخفيض العملة

حتى لو أعلنت الحكومة رفع سعر الدولار رسمياً، فإن النتيجة المباشرة ستكون انخفاض القدرة الشرائية للدينار.

وهذا يعني أن المواطن سيخسر جزءاً كبيراً من قيمة راتبه، وأن موجة غلاء حادة ستضرب الأسواق، كما حصل في تجارب سابقة.

يحذر المشهداني من أن الرواتب قد تفقد نسبة كبيرة من قيمتها الحقيقية. وهذا يعني، عملياً،

أن قراراً يقدم بوصفه إصلاحاً مالياً قد يتحول إلى ضريبة غير معلنة يدفعها الفقراء والموظفون وأصحاب الدخل المحدود.

ويتفق الدكتور نبيل المرسومي مع هذا التحذير، مؤكداً أن التوقيت غير مناسب إطلاقاً لتخفيض قيمة العملة الوطنية.

فإذا كانت عائدات النفط محدودة، وتستقطع منها خدمة الدين الخارجي، واستيرادات الكهرباء والغاز والبنزين والسلع الأساسية،

إضافة إلى نفقات جولات التراخيص، فلن يتبقى للدولة ما يكفي من الدولار كي تحافظ على استقرار السوق.

الأزمة ذريعة لا سبباً حقيقياً

من الواضح أن مشروع الزيدي لا يرتبط فقط بأزمة إغلاق مضيق هرمز أو توقف صادرات النفط.

فهذه الأزمة قد تكون منحت الحكومة ذريعة جاهزة لتبرير تنفيذ مشروع كان معداً أو مطروحاً قبلها.

حتى إذا فُتح مضيق هرمز، فإن عودة العراق إلى كامل طاقته الإنتاجية والتصديرية السابقة من النفط قد تحتاج إلى أشهر.

وخلال هذه الفترة، ستكون آثار خفض العملة قد ضربت الأسواق والرواتب والأسعار، ودفعت الفئات الأضعف إلى تحمل الجزء الأكبر من الخسائر.

لهذا، لا يجوز التعامل مع رفع سعر الدولار كإجراء تقني معزول، بل يجب النظر إليه بوصفه خياراً طبقياً وسياسياً يعيد توزيع الخسائر لمصلحة الأقوياء وعلى حساب الفقراء.

بيع القطاع العام وأصول الدولة

الخطوة الثانية في خطة الزيدي تتمثل في بيع ما تبقى من مؤسسات القطاع العام وأصول الدولة إلى القطاع الخاص.

وهنا تكمن الخطورة الأكبر، لأن المسألة لا تتعلق فقط بمصانع مهملة أو مؤسسات متوقفة، بل قد تمتد إلى أصول استراتيجية تمثل ملكية عامة للشعب العراقي.

تستدعي هذه الخطوة تجارب أنور السادات في مصر وبوريس يلتسن في روسيا،

حيث تحولت الخصخصة الواسعة إلى عمليات نقل ضخمة للثروة العامة إلى أيدي قلة نافذة، وبأسعار متدنية، وفي ظل بيئات سياسية وإدارية تفتقر إلى الشفافية والعدالة.

وفي العراق، قد يكون الخطر أشد، لأن البيع سيجري في ظل فساد واسع وانعدام ثقة بالمؤسسات.

وهذا يعني أن المستفيدين المحتملين لن يكونوا بالضرورة أصحاب كفاءة إنتاجية أو رؤوس أموال وطنية نزيهة، بل قد يكونون من شبكات الأحزاب والعائلات السياسية والمال الفاسد.

عبارة ملغومة اسمها أصول الدولة

إن عبارة “بيع أصول الدولة” عبارة ملغومة. فهي قد تعني بيع حقول وآبار النفط والغاز في مكامنها،

أو فتح الباب أمام الشركات الغربية متعددة الجنسيات للسيطرة على ثروات العراق الاستراتيجية.

وقد شهد العراق محاولة سابقة لخصخصة الثروة النفطية من خلال مشروع قانون شركة النفط الوطنية،

الذي سمح، وفق قراءات نقدية، بخصخصة حقول النفط والغاز. لكن عدداً من الخبراء العراقيين المستقلين في مجال النفط،

ومن بينهم الأستاذان فؤاد قاسم الأمير وماجد علاوي، تصدوا لهذا المسار،

وأسهموا في الحصول على حكم من المحكمة الاتحادية العليا ببطلان عدد من مواد القانون لتعارضها مع الدستور.

ولا تقف المخاوف عند النفط والغاز فقط. فعبارة أصول الدولة قد تشمل الآثار والأراضي والأنهار والبحيرات والموانئ والطرق والجسور والمطارات وغيرها من الممتلكات العامة التي لا يجوز التعامل معها كسلع للبيع في سوق الأزمات.

صندوق التنمية أم صندوق الاقتراض؟

الخطوة الثالثة التي ينوي الزيدي تنفيذها هي تأسيس “صندوق التنمية”. غير أن هذا الصندوق،

كما تطرحه التسريبات والتحليلات، لا يشبه صناديق الأجيال أو الصناديق السيادية التي تدير الفوائض لصالح المستقبل،

بل يبدو أقرب إلى صندوق اقتراض استثماري يعتمد على الاقتراض الواسع من دول أجنبية، غالباً بفوائد عالية.

وتفيد بعض التسريبات بأن المقصود هو تكرار التجربة المصرية في الاقتراض وبيع بعض أصول الدولة

، مثل الجزر والموانئ، إلى دول إقليمية، مع تراكم فوائد ديون باهظة تستنزف الموازنة العامة سنوياً.

وإذا كان البعض يحاول تبرير هذا السلوك في الحالة المصرية بحجة محدودية الموارد الطبيعية،

فكيف يمكن تبريره في العراق، وهو بلد نفطي ضخم يحرق غازه في الجو، ويمتلك ثروات هائلة لم تُدار بكفاءة منذ عقود؟

من يدفع ثمن الخطة؟

تبدو خطة الزيدي، في صورتها الحالية، وصفة لتحميل الفقراء والطبقات الوسطى كلفة الانهيار.

فرفع سعر الدولار يضرب الرواتب والأسعار. وبيع أصول الدولة ينقل الثروة العامة إلى شبكات محدودة.

أما الاقتراض الخارجي، فيرهن المستقبل ويضيف عبئاً جديداً على الأجيال القادمة.

بهذا المعنى، لا تعالج الخطة جذور الأزمة العراقية، بل تعيد تدويرها بطريقة أخطر. فهي لا تواجه الفساد البنيوي،

ولا تعيد بناء الزراعة والصناعة، ولا تستثمر الغاز المحروق، ولا تصلح الإدارة العامة، ولا تؤسس لدولة إنتاجية.

إنها تذهب مباشرة إلى جيب المواطن، وإلى أصول الدولة، وإلى المستقبل المرهون بالديون.

النخب الحاكمة وخيار الأرض بلا بشر

يبدو واضحاً أن النخب الحاكمة، بمختلف مكوناتها السياسية، مستعدة للدفاع عن مواقعها بأي ثمن.

فسواء تعلق الأمر بالإقطاع السياسي الكردي، أو قوى “الشيعية السياسية” المتمسكة برئاسة الوزراء والوزارات السيادية والدسمة،

أو القوى السنية المرتبطة بشبكات النفوذ الإقليمي والمالي، فإن القاسم المشترك هو الاستعداد لتقديم تنازلات خطيرة في الاقتصاد مقابل البقاء في السلطة.

ولهذا، تبدو خطة الزيدي الاقتصادية استمراراً لمسار قديم بوجه جديد: مسار يفرغ الدولة من مضمونها،

ويترك المجتمع مكشوفاً، ويحول العراق إلى سوق مفتوحة لبيع ما تبقى من أصوله.

والخطر هنا لا يكمن في الخطة وحدها، بل في غياب بديل وطني ديمقراطي استقلالي قادر على إعادة كتابة قواعد الحكم والدستور والاقتصاد من أساسها.

خلاصة الجزء الأول

في خلاصة هذا الجزء الأول، لا تبدو خطة الزيدي الاقتصادية مجرد برنامج إصلاحي تقني،

بل مشروعاً سياسياً اقتصادياً واسع الأثر، قد ينقل العراق من مرحلة المحاصصة والنهب غير المنظم إلى مرحلة بيع الأصول العامة تحت عنوان الإصلاح.

إن رفع سعر الدولار، وبيع القطاع العام وأصول الدولة، وتأسيس صندوق اقتراض خارجي،

ليست إجراءات محايدة. إنها خيارات تعكس رؤية طبقية وسياسية لطبيعة الدولة والمجتمع والاقتصاد.

ولذلك، فإن السؤال المطروح ليس: هل ينجح الزيدي في تنفيذ خطته؟ بل: ما الثمن الذي سيدفعه العراقيون إذا نجحت هذه الخطة؟
يتبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *