السويد تسمح لرضا بهلوي (ابن الشاه السابق) عبر منابرها الإعلامية و مؤسساتها بالدعوة لانتهاك القانون الدولي

السويد تسمح لرضا بهلوي (ابن الشاه السابق) عبر منابرها الإعلامية و مؤسساتها بالدعوة لانتهاك القانون الدولي
أثارت زيارة رضا بهلوي إلى السويد جدلاً واسعاً بعد دعوته لاستمرار الهجمات على إيران، وسط انتقادات قانونية وسياسية لموقف الحكومة السويدية، وتحذيرات من خرق القانون الدولي وتداعياته على النظام العالمي...

في خطوة هي من نوعها الاول في السويد ان تسمح السويد لمواطن اجنبي ان يستغل وجوده في البلاد لينتهك القانون الدولي و ذلك بدعوته إلى العنف و الارهاب و اتخاذ الحرب نهجا لاسقاط الأنظمة .

رضا بهلوي ابن ” الشاه” السابق لايران الذي أسقطه الإيرانيون بثورة شعبية مليونية في عام ١٩٧٩ ، دعى خلال لقاءاته الصحفية و البرلمانية في السويد إلى استمرار الهجمات الأمريكية و الإسرائيلية على ايران معتبرا ” ان الحرب تمهد الطريق امام ” الشعب الإيراني ” لتغيير النظام “!

هذا الموقف يتماهى مع موقف العنصريين في حزب اليمين المتطرف ” S D ” الذي دعى زعيمه في وقت سابق إلى إسقاط النظام في إيران و تغييره .

من ناحية اخرى انتقد خبراء سويديون  في القانون الدولي ما وصفوه بتقليل الحكومة السويدية من اهمية القانون الدولي ،على خلفية تصريحات لرئيس وزراء السويد ” اولف كريسترشون” و نائبته حول الهجمات الأمريكية و الاسرائيلية على ايران .

الخبراء هم أوفه برينغ و مارك كلامبيري و بول ورانغ و سعيد محمودي ، و قد كتبوا مقالا نشرته صحيفة ” داغنس نيهيتر ” ( D N) انتقدوا فيه الهجمات الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران و اعتبروها انها تشكل خرقا لاحد اهم مبادئ القانون الدولي، وهو حظر استخدام القوة ضد الدول “.

و أشاروا إلى ان تجاهل هذه القواعد خصوصا من قبل القوى العظمى قد يضعف النظام الدولي القائم على القوانين، ويفتح الباب امام دول اخرى لتبرير انتهاكات مماثلة ما قد يؤدي إلى عالم تحكمه القوة العسكرية و الاقتصادية بدلا من القانون .

انتقاد الخبراء السويديون لموقف الحكومة الضعيف تجاه القانون الدولي يأتي بعد جملة من المقاربات في مواقف حكومة السويد تجاه الحرب ضد إيران و عدم انتقادها لخرق القانون الدولي ، و التي انتهت قبل اسبوع بوقف مؤقت لإطلاق النار، تؤكد تلك المقاربات التصريحات السابقة لحكومة كريسترشون التي تتضمن تأييدا ضمنيا للحرب من خلال امال بنتها على سيناريوهات غير واقعية ب ” تغيير النظام في ايران ” ، اثبتت فشلها بالتفاف الاغلبية من الشعب الإيراني حول نظامهم و حكومتهم و الخروج المليوني في الشوراع ليليا دعما لمؤسسات الدولة و ضد الحرب التي شنتها امريكا و اسرائيل على ايران .

و في ظل التوقف المؤقت لصوت هدير المقاتلات  الأمريكية و الإسرائيلية المعتدية التي أنتهكت القانون الدولي ، أتت زيارة رضا بهلوي إلى السويد لتثير جدلا واسعا بين المخالفين له و بين المؤيدين لنظام الجمهورية الاسلامية في ايران ، فقد فشلت القوة العسكرية الأمريكية و الإسرائيلية من تحقيق اي هدف من اهداف الحرب و كشفت عن خطأ كبير و كارثي في تقديرات الحكومة السويدية و المعلومات المضللة التي استندت اليها حول ” حتمية تغيير النظام ” في ايران  و السيناريوهات التي اعتمدتها و بنت عليها مواقف لا تتوافق مع القانون الدولي و هي مستندة الى مصادر المعارضة الإيرانية الضعيفة و التي تسعى باي شكل من الأشكال إيصال صورة غير واقعية عن الأوضاع في إيران تتضمن فبركات و مبالغات في الأرقام و التوسل بأساليب الاثارة الإعلامية و كيدية تفتقد المصداقية وفقا للعديد من المنصات الإعلامية المحايدة .

و قد وصف بعض المراقبين دعوة الحزب العنصري النازي  و حليفه ” الحزب المسيحي الديمقراطي ” لابن الشاه رضا بهلوي إلى السويد با” المراهنة على أوراق خاسرة “!

رغم ان الاستقبال كان قاعة جانبية و ليس في قاعة البرلمان الكبيرة ، و كان استقباله باهتا ، إلا انه اثار اشكالية قانونية و ساسية .

بناءا على كل تلك الحقائق و الانتقاد الذي وجهه خبراء القانون الدولي السويديون لحكومة السويد بخصوص الحرب على ايران ، يأتي تصريح رضا بهلوي المثير للقلق و الذي دعى فيه إلى استمرار الهجمات الاسرائيلية و الأمريكية ضد إيران ليكشف عن وجود خلل منهجي في طريقة التعاطي الديبلوماسي مع القضايا الدولية و تماهي حكومة السويد مع اطراف تسعى لنشر ثقافة الكراهية و الحرب و العنف و الخروج عن نهج الداعين إلى احترام القانون الدولي و التمسك بمواثيق الأمم و السلم العالمي ، خاصة إذا علمنا ان رضا  بهلوي لا يحظى باي قاعدة شعبية في بلاده  كما ان معارضوه يتهمونه بالخيانة و التبعية و انه يمثل رمز الدكتاتورية العائلية التي حكمت ايران طوال حكم ابيه الاستبداديّ .

و قد اثار خطابه حول دعوته لاستمرار الهجمات العسكرية على ايران انتقادات واسعة على الصعيد القانوني و السياسي.

قانونيا وصفه بعض الحقوقيين بانه دعوة صريحة لانتهاك القانون الدولي و ممارسة القتل خصوصا و ان الهجمات لم تستهدف المنشآت العسكرية بقدر ما انها كانت تدمر البنى التحتية المدنية و المدارس و الجامعات ، و مباني سكنية ، الأرقام تحدثت عن استهداف و تدمير اكثر من ٨٠٠ مدرسة و ٢٠ جامعة ، و قد قتل و استشهد في مدرسة ابتدائية في بلدة ” ميناب”  في محافظة ” بندر عباس ” اكثر من ١٧٠ تلميذة  تتراوح اعمارهم بين ٨ إلى ١٢ سنة .

اما سياسيا فقد وصفه معارضوه بانه ” تافه” لم يحظى بشعبية في ايران و ان دعوته إلى قصف إيران ستضيف رصيد خياني جديد  إلى خيانات اخرى ارتكبها ضد بلاده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *