دور العراق الاقتصادي والنزاعات الجيوسياسية

دور العراق الاقتصادي والنزاعات الجيوسياسية
العراق ذو موقع استراتيجي وثاني احتياطي نفط عالمياً، لكن أحادية الاقتصاد الريعي والتدخلات الخارجية تحوله إلى ساحة صراع. غياب التنويع والتصالح السياسي يعيق أمن الطاقة والغذاء، رغم إمكانية تحويل التوترات إلى استثمار....

تعتبر الجيوسياسية المصطلح الذي يدمج الجغرافية والسياسة حيث تشهد السنوات الأخيرة تصاعدًا في حده الأزمات الجيوسياسية حول العالم بدءًا من النزاعات المسلحة مرورا بالعقوبات الاقتصادية وصولًا إلى التوترات التجارية بين الدول الكبرى كل هذه الاضطرابات لا تؤثر فقط على المشهد السياسي بل تهدد الأمن الغذائي لملايين البشر إذ تعتبر محركات اساسية لتقلب أسواق الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد عبر إغلاق الممرات البحرية ارتفاعات حاده لأسعار النفط والغاز كل تلك العوائق تؤدي إلى صدمات ممنهجة طويلة الأمد للتحول نحو الطاقة المتجدده كبديل أمني كما حدث في الحرب الروسية الأوكرانية وكذلك الحرب الأميركية الإيرانية تأثيرات البحر الأحمر ومضيق هرمز.

التأثيرات الجيوسياسية على مصادر الطاقه هي

اولا، تعطيل البنى التحتية الاستراتيجية لغلق الموانئ وتدمير انابيب الإمداد مما يعيق الصادرات الواردات.

ثانيا، اضطراب الممرات البحرية الاستراتيجية حيث تغلق الممرات البحرية مثل باب المندب وهرمز نتيجة التوترات الأمنية.

ثالثا، تغيير الخريطة التجارية التنويع المصادر والتحول نحو المصادر البديلة.

تأثير الجيوسياسية على العراق

تؤثر تلك العوامل بشكل مباشر على امدادات الطاقة في العراق من خلال تحول موقع العراق الاستراتيجي وثرواتة الهيدروكاربونية إلى ساحة تنافس أقليمي بين تركيا، إيران، الولايات المتحدة، ودول الخليج مما يعطل تطور البنى التحتيه استنادا على المواقف السياسية والنزاعات الحدودية.

العلاقة الاقتصادية والجيوسياسية

يمتلك العراق موقعا ستراتيجيا يمثل الجسر الرابط بين اسيا وأوروبا وقلبا نابضا للشرق الأوسط وهذا مايميز العراق كساحه للتوازن الإقليمي والاقتصادي لما يمتلك من ثقل الموارد البشرية والاقتصادية لذل يعتبر لاعبا رئيسيا في سياسات الطاقة لكن المؤسف جدا أن العراق رغم امتلاك هذا الموقع الاستراتيجي وقوة الموارد كثاني احتياطي للنفط الا ان أحادية الاقتصاد العراقي و الهيكلية الركيكة التي لاتزال تقيد هذا الاقتصاد نتيجة الاعتماد شبة الكلي الريعي دون الاستفادة من مصادر الاقتصادية الأخرى الصناعة والتجارة والزراعه والسياحة والاستثمارو الأمن لمصادر الطاقة المتجددة وتأسيس صناديق سيادية لبناء الدولة من خلال الاستفاده من الموار النفطية الهائلة من أجل تفعيل القطاعات الاقتصادية المعطلة وصولا لأمن الطاقة والغذاء ولكن لاتزال الرغبة السياسية المختلفة فيما بينهم العائق الأساسي امام البناء والأعمار فلا يزال العراق البلد الوحيد الغير قادر على مواجهة الارتدادات والدولية والأقليمية بسبب الفشل في تنويع الاقتصادي والتصالح السياسي عكس الدول الأخرى التي عملت على تحصين تلك الأهداف المهمة.

اهم التحديات في العراق

1، التدخلات الخارجية في القرار السياسي والأمني والاقتصادي والمخاف الأمنية في المناطق الحدودية.

2،ضرورة توازن الإقليمي والدولي وتحويل التوترات إلى عوامل استثمار حقيقية لبناء البلاد في حال تغليب المصلحة الوطنيه على المصالح السياسية الضيقة واخيرا تحويل العراق من ساحة الصراع إلى منصة الحوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *