اقتصاد هزيل مواطن بسيط

اقتصاد هزيل مواطن بسيط
يعاني الاقتصاد العراقي من اختلالات بنيوية عميقة ناتجة عن الريع النفطي والفساد وسوء السياسات، ما أدى إلى إفقار المجتمع وتآكل العدالة الاجتماعية، في ظل إصلاحات شكلية حمّلت المواطن كلفة الانهيار بدل معالجة أسبابه الحقيقية....

تدهور الاقتصاد العراقي ناتج عن مزيج معقد من الاعتماد المفرط على النفط ضعف القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة)، تذبذب أسعار النفط، تحديات أمنية وسياسية، تدهور البنية التحتية، ارتفاع البطالة والفقر، إضافة لـ تحديات السياسة النقدية والمالية مثل تذبذب سعر الصرف والاقتراض المفرط والتهريب  البطالة والفقر.

يُعد الفساد المالي والإداري بمثابة الورم الذي استشرى في جسد الاقتصاد وينخر في كيان الدولة، إذ تُقدر الأموال المنهوبة خلال عقدين من الزمن بمئات المليارات من الدولارات، وهو ما يضع العراق في مركز متقدم في سلم الفساد العالمي.

اختلال البنية الاقتصادية العراقية

حيث لابد من الخوض في عمق الآثار التي خلفتها الاسباب التي تم ذكرها انفا ومدى تأثيرها على حياة الناس وتفكيك المجمع العراقي الذي أصبح الخاسر الوحيد من اغلب القرارات الإصلاحية اسما والسلبية فعلا حيث أن اغلب الخطط أصبحت تبنى وتتخذ لا على أسس المهنية انما فقط لمناغمة أصحاب القرار مقابل الامتياز او الترف الفكري وربما الجو الاعلامي غير المنتج ومن المنصف ان هذا الكلام يتسم بالخصوص لا التعميم لان اغلب الباحثين المختصين يقدموا أفكارها من منطلق وطني حقيقي لان  اتساع الفجوة بين المراكز البحثية وأصحاب النفوذ كان سبب عدم الأخذ بتلك الدراسات التي تعالج في عمق الموضوع دون ترقيع حيث تجاهل تلك الأفكار كانت سبب في اغناء الاغنياء وافقار الفقراء وتقسيم المجتمع إلى طبقة موظفين اغلبهم ذات رواتب متدنية والآخر دون دخل يذكر مقابل تضخم جنوني للأسعار وزياده كبيره للسكان مما يؤدي لزياده الطلب وانخفاض المعروض من المستلزمات الضرورية لتحقيق التوازن.

أزمة العدالة الاجتماعية الاقتصادية

كذلك عدم تحقيق الدولة للعدالة والتوازن وعدم توضيح الأدوار للمواطن ان لكم حق مقابل واجب لابد من التحقيق ان الجدير بالذكر رغم كثرة الحديث عن التوسع في التوظيف الا نقولها بكل صراحه الاقتصاد العراقي بدون رواتب الموظفين التي تعتبر احد المغذيات الرئيسية للأنشطة الاقتصادية من خلال تدوير الدخل على مختلف الجوانب  ومصدر للدخول البسيطة للافراد ذات الفقر الشديد حيث أن الاقتصاد دون رواتب لايستطيع الصمود شهر واحد فقط كما أن اغلب الاصلاحات الحكومية من المؤسف جدا كانت ولاتزال تقع على كاهل المواطن الفقير دون الإصلاح الحقيقي  حيث أن  المواطن العراقي وبسبب تراكمية الأحداث والأزمات أصبح لايستطيع تحمل صدمات جديده وخاصة التي تمس الدخل ومستوى المعيشي المنعدم.

اصلا لدى الكثير منهم كما نسمع افضل طريقة للإصلاح هو تغيير سعر الصرف او تقنين الرواتب او زياده الضرائب هل من المعقول اليوم القيام في هذه الاصلاحات على مواطن يعاني من الفقر التهميش والحرمان من اغلب مقومات العيش الكريم وانعدام الصحة والتعليم والعدالة بالاضافه على فرض تكاليف إضافية ليس لاستخدامها في معالجات حقيقية للأزمات وإنما لتذهب إلى المجهول.

كل تلك الإجراءات التعسفية بحق المواطن البسيط كانت سبب لفقدان الثقة بين الناس والسلطه مقابل سخط شعبي فقر بطالة تلوث بيئي انعدام خدماتي شامل مؤسسات هزيلة مجتمع مفكك والأهم مستقبل مجهول اليوم من يريد وضع معالجات حقيقية لابد من جعل خدمة الفرد والمجتمع من الأولويات ومن ثم تأتي ضرورة الاصلاحات الاقتصادية ان كانت جادة والا من غير المقبول والمنطقي فقدان جميع عوامل الإصلاح ما لم تهمش الأفراد ان صلب المعالجات هو أن نقوم بتفعيل عمل المصانع المحلية وتشغيل الأيادي العاملة وتنشيط قطاع الزراعي الذي يعتبر الجانب الاقتصادي الدائم وصولا لتقيل الاستيرادات وتقوية العملة الوطنية وتحقيق الأمن الغذائي وكذلك تفعيل والاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق والمراقد الدينية ووضع حلول حقيقية مثل تقليل الامتيازات والرواتب المخيفة للدرجات الخاصة وبعض المؤسسات الحكومية دون المساس في هيكلية الرواتب المتدنية الا اذا كان بهدف تعديم السلم الوضيفي للأفضل بالاضافه لتفعيل الاستثمارات ومتابعة الهدر بالمال العام اخيرا لاتزال اغلب الاصلاحات ماهي إلا إجراءات ترقيعيه لا تؤدي الا إلى مزيذ من الانهيار والتفكك الذي أصبح  اشبه بالذي يجي عمليات استئصال في غرفة عمليات ملوثه مما يؤدي إلى الموت المحقق وقتل الأمل بالحياة الكريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *