إيران الثورة الإسلامية بقيادتها وشعبها والأحرار لا تحتاج المتخاذلين

إيران الثورة الإسلامية بقيادتها وشعبها والأحرار لا تحتاج المتخاذلين
يؤكد النص أن المواجهة تكشف المواقف الحقيقية، ويصنف غير الداعمين بين تابعين للضغوط الأمريكية أو ضعفاء جبناء، بينما تستمد إيران قوتها من الإيمان، وصمود شعبها، وقيادتها الواعية، ودعم الأحرار، دون تأثر بخذلان المتخاذلين...

أنا مع إيران الثوة الإسلامية كنتُ ولا أزال وعلى تقليد الإمام الشهيد الخامنئي “رضوان الله عليه” ، في لحظات الاختبار الكبرى، تنكشف الحقائق كما هي بلا أقنعة، وتتمايز الصفوف بوضوح لا يقبل التأويل ..  ما جرى ويجري في سياق المواجهة مع المشروع الأمريكي/الصهيوني الإرهابي لم يكن استثناءً، بل كان ميداناً حقيقياً لفرز المواقف وكشف المعادن .. وهؤلاء الذين لم ينصروا إيران الثورة الإسلامية لا يخرجون عن صنفين واضحين:

الصنف الأول فهم أولئك الذين وصلتهم الرسائل الأمريكية، لا تلميحاً بل تصريحاً، عبر طريقين لا ثالث لهما:

الطريق الأول

مباشر، حيث خاطبهم الأمريكي بنفسه، وهؤلاء ليسوا طارئين على العمالة، بل هم امتداد تاريخي لحالة الارتهان، تعود جذورها إلى عقود مضت، منذ زمن الإدارات الأمريكية القديمة “الرئيس جونسون” ومنذ آبائهم و … لم يتغير فيهم شيء سوى تبدل الأسماء، أما جوهر الخضوع فباقٍ كما هو.

الطريق الثاني

كان عبر وسيط “مُـحلبَـس” يتقن لعب دور الناقل والسمسار، يلبس لبوس الوطنية زوراً، بينما يحمل في جوفه رسائل الإذلال ..  هؤلاء هم الجيل الجديد من التبعية، لم تُـخضعهم قناعة بقدر ما أذلّـهم المال الحرام وأعمتهم أوهام السلطة، فباعوا مواقفهم بثمن بخس، ووقفوا حيث أُريد لهم أن يقفوا.

الصنف الثاني فهم الجبناء بالفطرة، أولئك الذين لم يصنعوا موقفاً في يوم من الأيام، بل عاشوا دائماً على هامش الأحداث ..

فيهم بقايا من إرث البعث الإجرامي الجبان البائد، وفيهم مَـن تربى على الانتهازية والانسلاخ القيمي، فلا عجب أن يتراجعوا عند أول اختبار، وأن ينكفئوا عند أول تهديد ..  هؤلاء لا يحتاجون إلى ضغط خارجي ليخونوا، بل تكفيهم هشاشتهم الداخلية ليقعوا في هاوية الصمت أو التواطؤ.

لكن الحقيقة التي ينبغي أن تُـقال بوضوح: إن إيران الثورة الإسلامية ليست بحاجة إلى هؤلاء جميعاً: ليست بحاجة إلى مَـن لا يخجل من عمالته.

–  ليست بحاجة إلى مَـن لا يستحي من ذله وخنوعه.

–  ليست بحاجة إلى مَـن يبيع موقفه عند أول إشارة.

–  ليس بحاجة إلى مَـن يرتعد أمام التهديد.

فالمعركة لا تُـخاض بالمرجفين، ولا تُـحسم بالمترددين.

قوة إيران لم تكن يوماً مرهونة بعدد المؤيدين من هذين الصنفين، بل كانت -وما زالت- مستمدة:

١- من إيمانها العميق بالله تبارك وتعالى.

٢- ومن شعبها الأبي الصابر، الذي أثبت عبر العقود أنه قادر على الصمود والمواجهة مهما اشتدت الضغوط.

٣- ومن قيادتها: “الواعية، الورعة” التي تتقي الله وتخشاه في شعبها، فتخدمه كما ينبغي.

٤- كما أن حولها أحراراً في هذا العالم، لا تحركهم المصالح الضيقة ولا ترهبهم التهديدات، بل يقفون حيث يجب أن يكون الموقف، وينتصرون للحق حيثما كان.

وهنا يكمن الفارق الجوهري:

– بين مَـن يصنع الموقف، ومَـن يُـصنَّـف على هامشه. بين مَـن يكتب التاريخ، ومَـن يُـكتب في سجلات الخذلان. وفي نهاية المطاف، لا تضر الخيانات إلا أصحابها، ولا يُـسقط المتخاذلون إلا أنفسهم، أما المشاريع التي تقوم على الإيمان والإرادة، فإنها تمضي بثبات، غير عابئة بضجيج الساقطين على قارعة الطريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *