الإمام الخامنئي شهيداً ومشيعاً
نستحضر الإمام الخامنئي شهيداً ومشيعاً، ونستعيد سيرته في العبادة والجهاد والثبات والوفاء.
السلام على إمامنا الشهيد.
فقد عرجت روحه الطاهرة إلى السماء مع النبيين والشهداء والصديقين.
وكان صائماً في شهر رمضان.
وقد رحل أسوة بجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
السلام على العالم العامل
السلام على العالم العامل والعابد الزاهد.
فقد أمضى عمره الشريف في ميادين الدعوة والجهاد والبناء.
ولم يكن يبتغي إلا رضا الله.
كما لم تأخذه في الله لومة لائم.
السلام على المجاهد الشجاع
السلام على المجاهد الشجاع الذي لم يهب الطغيان.
كما لم ترعبه قوى الضلالة.
وبقي محمدياً في نهجه.
كما بقي علوياً في عدله.
وكان حسينياً في ثباته.
وظل مرابطاً على مواقفه حتى آخر لحظة من حياته.
ولم تتزحزح قدمه قيد أنملة عما اعتقده حقاً.
السلام على السيد والمرجع والقائد
السلام على سيدنا ومرجعنا وقائدنا الإمام السيد علي الخامنئي، رضوان الله عليه.
والحمد لله الذي وفقنا لنكون من مقلديه.
كما وفقنا للسير على النهج الذي آمنا به منذ البدايات.
وبقينا متمسكين بما رأيناه طريقاً إلى الله تبارك وتعالى.
فلا تبدله العواصف.
كما لا تغيره المحن.
البيعة منذ البداية
لقد بايعناه منذ البداية ولياً فقيهاً ومرجعاً.
ونتعبد الله تعالى بما نعتقده من فتاواه.
كما نستلهم من سيرته معاني الصبر والثبات وتحمل المسؤولية.
ولم تكن تلك البيعة شعاراً عابراً.
بل كانت التزاماً أخلاقياً وفكرياً وروحياً.
وقد ازداد هذا الالتزام رسوخاً مع تعاقب السنين.
الانتماء بقناعة ومحبة
وفقنا الله العلي القدير لحمل هذا الانتماء بقناعة ومحبة.
كما وفقنا للبقاء أوفياء لما آمنا به.
وجاء ذلك في زمن كثرت فيه التقلبات.
كما تبدلت فيه المواقف.
لكن المبادئ بقيت معياراً نقيس به الرجال والأحداث.
استحضار تاريخ المواقف
اليوم، نستحضر صورة الإمام الخامنئي شهيداً ومشيعاً، رضوان الله عليه.
ولا نستحضر جنازة رجل فحسب.
كما نستحضر أعواماً من الصمود.
ونستعيد فصولاً من التضحية.
وقد تركت هذه الفصول أثرها في نفوس أتباعه ومحبيه.
الأجساد تفنى والمبادئ تبقى
قد توارى الأجساد الثرى.
لكن المبادئ التي عاش الإنسان من أجلها تبقى حية.
كما تبقى حاضرة في ضمير الأجيال.
ومن هنا، لا ينتهي أثر الإنسان بغياب جسده.
بل يستمر من خلال القيم التي حملها.
تشييع العظماء
لا يمثل تشييع العظماء مجرد مسيرة توديع.
بل هو شهادة وفاء من المحبين.
كما يحمل رسالة واضحة.
ومضمونها أن الأفكار التي حملها الراحلون لا تدفن معهم.
بل تنتقل إلى القلوب المؤمنة بها.
ثم تواصل حضورها في الوجدان والعمل.
الدعاء للإمام الشهيد
رحم الله إمامنا.
وجزاه عما قدمه خير الجزاء.
وألحقه بالصالحين والشهداء.
كما جعل ذكراه باعثة على التمسك بالقيم التي حملها.
وهي قيم الإيمان والثبات والتضحية.
ونسأل الله أن نلقاه على العهد الذي نعتقده.
من دون تبديل أو تغيير.
إعلان البيعة للخليفة
وإننا إذ نشيع إمامنا الشهيد الخامنئي العظيم، رضوان الله عليه، نعلن بيعتنا لخليفته.
ونبايع ولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى السيد مجتبى الخامنئي، دام ظله الشريف.


