بنهج الإمام علي عليه السلام ستتحرر القدس من أيدي الصهاينة

بنهج الإمام علي عليه السلام ستتحرر القدس من أيدي الصهاينة
تحریر القدس لا یکون بالهتافات، بل بالإیمان العملی والاقتداء بنهج الإمام علي علیه السلام، مدرسة الشجاعة والتضحیة. بنداء "یا علي" وسیر المقاومین علی دربه، سیتحقق النصر ویزول الاحتلال. إنه طریق من آمن بعلي فلم یخب....

في ذكرى يوم القدس العالمي، يستذكر العالم الإسلامي قضية تحرير فلسطين الحبيبة، ولاسيما مسجد الأقصى، وفي هذه الأيام لا ننسى قضيتنا التي نعيش لأجلها ونموت بشأنها، إذ إنَّها همَّ الإسلام أجمع.

وتتمثل القدس قضية جوهرية في العالم الإسلامي ولابد أنْ يأتي اليوم الذي تتحرر فيه من أيدي الصهاينة الأنجاس، ولكن كيف يمكن أنْ تتحرر؟ هل بالشعارات والهتافات والتنديد، أم بالفعل الحقيقي والإيمان المطلق في هذه القضية؟ ففي حقيقة الأمر أنَّ تحرير القدس يتطلب إيمانًا بها، ولا يمكن تحريرها بمجرد الهتافات والشعارات، وإنَّما أنْ تمتلك الشعوب الإسلامية قوة العقيدة من أجل تحريرها، وأنَّ الطريق الأمثل لتحريرها هو الاقتداء بالإمام علي عليه السلام، فمثلما آمن الرسول صل الله عليه وآله وسلم بالإمام وأعطاه الراية في يوم فتح حصن خيبر، لابد أنْ نؤمن نحن أيضًا بشجاعة علي، وبقوة عقيدته وإيمانه، والاقتداء فيه هو طريقنا نحو الحرية والتحرر، فلم يخب من آمن به وسار على دربه، إذ إنَّ طريق الإمام علي عليه السلام هو طريق الشجاعة والتضحية.

فمثلما حمل الإمام علي عليه السلام الإسلام وهمومه على أكتافه، لابد نحن أيضًا بكوننا أتباع علي وأبنائه أنْ نحمل قضية القدس على أكتافنا، ومثلما حرر الإمام الناس من عبودية الأوثان لابد لنا من تحرير القدس من أيدي الصهاينة الأنجاس، ذلك لأنَّ اسمه يرعب الأعداء، فأكثر ما يهابه الصهاينة هو اسم علي، كيف ولا وهو الذي انتصر على مرحب أبرز قاداتهم، والذي كان الفرسان آنذاك يحسبون له ألف حساب، ولكن أصبح شخصًا هذيلًا أمام قوة وجبروت الإمام علي عليه السلام.

إنَّ الإمام علي هو مفتاح الحرية، وسر الشجاعة، ومدرسة التضحية، فلا يعرف الخوف كل من اتبع طريقه، وتعلم من نهجه، فحتى المؤمنين الخائفين عندما يسمعون باسمه يشعرون بالاطمئنان، وكأنَّه أمان لأهل الدنيا والأخرة، فإذا أردنا أنْ نحرر القدس لابد أنْ نحررها بنداء يا علي، فمن دون ندائه والسير على دربه ونهجه لن ترى القدس يومًا طريق النور والحرية من أيدي الصهاينة.

وفي يوم القدس العالمي لابد أنْ نردد نداء يا علي لنعرف العالم أجمع أنَّ أتباعه هم من سيحررون القدس، وهم المؤمنون بهذه القضية، وها نحن نرى اليوم ونشاهد تضحياتهم في سبيل القدس، مثل عمليات حزب الله اللبناني الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل هذه القضية، وكذلك بعمليات فصائل المقاومة العراقية التي دكت حصون الصهاينة، أو بصواريخ ومسيرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دمرت كيان الصهاينة، فهؤلاء هم أتباع الإمام علي عليه السلام وأبنائه السائرون على دربه، وحتى حماس اليوم مؤمنون بأنَّ طريق التحرير يتمثل بالإيمان بعلي؛ لأنَّه مدرسة الشجاعة والتضحية والشهادة، وعلى دربه سيتم تحريرهم لفلسطين الحبيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *