فك” الشراكة العملية مع نتنياهو، خيار ترامب الأخير

فك الشراكة العملية مع نتنياهو، خيار ترامب الأخير
تزايد كلفة الحرب اقتصاديًا وسياسيًا يدفع ترامب للبحث عن إنهائها سريعًا، خلافًا لنتنياهو الذي يفضّل استمرار الضربات. لذلك يلوّح ترامب بتقليص الدعم والاتجاه إلى وساطات إقليمية، مع الحفاظ على التنسيق الاستراتيجي دون قطيعة كاملة....

النتائج العسكرية حتى اليوم الـ14 (13 مارس 2026) غير مفيدة سياسياً لترامب، بل بدأت تضر بشدة بصورته الاقتصادية والشعبية، وهذا يهدد إرث ولايته الثانية” بتأثيرها على شعبيته وفرص حزبه في الانتخابات النصفية 2026 وإرث 2028).

لماذا النتائج العسكرية تضر ترامب تحديداً؟

  1. الاقتصاد أولوية ترامب الأولى:

– ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 140 دولار للبرميل بسبب أزمة هرمز.

– إطلاق 400 مليون برميل احتياطي لم يوقف الذعر في آسيا وأوروبا.

– ترامب يرى أن “الحرب الطويلة = ركود اقتصادي = خسارة سياسية”، وهو يردد يومياً في تروث سوشل ميديا، وفي مقابلات فوكس نيوز: “هذه الحرب يمكن إنهاؤها في دقائق، لكن البعض يريد استمرارها”.

  1. الاختلاف الاستراتيجي مع نتنياهو:

– نتنياهو يريد “ضربات مستمرة حتى تغيير النظام” ويرفض أي جدول زمني.

– ترامب يريد “انتصار سريع + صورة نصر” قبل أن يتأثر الاقتصاد الأمريكي (خاصة أسعار البنزين قبل الانتخابات النصفية).

– مصادر في البيت الأبيض (نقلتها بلومبرغ وCNN أمس) تقول إن ترامب أبلغ نتنياهو في المكالمة الأخيرة (12 مارس): “إذا لم تنتهِ العملية خلال أيام، سنراجع مستوى الدعم الأمريكي”.

هل يستعد ترامب فعلاً لـ”فك الشراكة”؟

– نعم جزئياً (ليس قطعاً كاملاً):

– ترامب بدأ يتحدث علناً عن “وسيط جديد” (قطر + عُمان) و إمكانية التفاوض مع  “الزعيم الإيراني الجديد” (مجتبى خامنئي) كـ”شخص يمكن التفاوض معه” تخت شروط أمريكية مرفوضه من الزعيم الجديد.

– هو يقلل من أهمية “التحالف غير المسبوق” الذي يروج له نتنياهو، ويصف الضربات بـ”عملية ناجحة انتهت مهمتها”.

– داخلياً: فريق ترامب (ماركو روبيو وجي دي فانس) يضغطون على الكونغرس لـ”وقف الدعم غير المشروط” إذا استمرت إسرائيل في الضربات العميقة، بل إدارة ترامب من استهداف اصول الطاقة في إيران خشية من ردة فعل إيران باستهداف اصول الطاقة لدول الخليج أو الدول الداعمة للحرب على ايران.

-لكن الشراكة لن تنقطع تماماً:

– التنسيق العسكري والاستخباراتي مستمر يومياً.

– ترامب لا يريد أن يبدو “خائناً لإسرائيل” أمام قاعدته الإنجيلية والجمهوريين المتشددين.

الخلاصة الواضحة:

النتائج العسكرية (تدمير 70-80% من القدرات الإيرانية + مقتل  الشهيد خامنئي) نجاح تكتيكي، لكن الثمن الاقتصادي والسياسي أصبح مرتفعاً جداً على ترامب. لذلك هو يستعد فعلاً للضغط على نتنياهو بقوة (ربما بتهديد بتقليل الدعم أو وقف بعض المساعدات) لإنهاء الحرب خلال أيام أو أسابيع، حتى لو اضطر للظهور بمظهر “الرئيس الذي أنهى الحرب” على حساب “الصديق الأبدي نتنياهو”.

هذا التوتر واضح في التصريحات المتضاربة منذ 48 ساعة فقط. إذا استمرت الحرب أكثر من أسبوع، من المتوقع أن يعلن ترامب موقفاً علنياً أقوى يفصل بين “المصالح الأمريكية” و”الطموحات الإسرائيلية” تحت ارقام قتلى الجنود الأمريكيين المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *