اختيار رئيس الوزراء بين رأي السياسي ورأي المواطن

اختيار رئيس الوزراء بين رأي السياسي ورأي المواطن
يناقش تكرار خرق المدد الدستورية في تشكيل الحكومات بعد 2003، وانتقاد التركيز على “المقبولية” بدلاً من الكفاءة الاقتصادية، في ظل تفاقم الدين والعجز وارتفاع الرواتب وركود السوق، مع الدعوة إلى المساءلة والالتزام بالدستور....

في كل الدورات الانتخابية التي جرت بعد عام 2003 وتغيير النظام لم يتم اختيار رئيس الوزراء كابينته الوزارية ضمن المدد المنصوص عليها في الدستور العراقي المقر من قبل الشعب عام 2005. في كل مرة اما ان يتم خرق الدستور او يتم التحايل عليه بحيل غير دستورية مثل رفع جلسة اختيار رئيس الجمهورية او الوزراء وجعلها مفتوحة لعدة اشهر.

رغم ان الدستور هو اسمى من القوانين والانظمة التي يعاقب القانون على من يخرقها الا الدستور لا توجد عقوبة لمن خرقة والسبب بسيط وهو ان من يخرق الدستور هم السياسيين وبالتالي لا تتم معاقبتهم اما القوانين فيتم خرقها من قبل المواطن وبالتالي سيتم معاقبتة .

اختيار رئيس الجمهورية تاخر بسبب عدم حسم مرشح المكون الكوردي وكذلك ان المكون الشيعي لم يتم حسم أمره بخصوص اختيار رئيس الوزراء القادم، كل مكون يتكلم عن مواصفات يجب أن تكون بالرئيس والمكون الواحد مختلف بتلك المواصفة، منهم من يرى ان يكون له مقبولية داخلية وخارجية كي يمارس عمله مستقبلا باريحية واخر يرى ان المقبولية الخارجية (امريكا على سبيل المثال) ليست مهمة لأنها تعني الرضوخ للهيمنة الغربية الامبريالية.

لاحظ اخي المواطن ان الاطراف المختلفة تركز اختيار رئيس الوزراء بشيء واحد فقط وهو المقبولية في حين ان الوضع الاقتصادي بات خانق جدا للمواطن، ولناتي على استعراض بسيط حول الازمة الاقتصادية ان الدين الداخلي والخارجي ارتفع كثيرا ووصل لأكثر من 90 تريليون دينار وان الموازنة اقرت على اكثر من 70 دولار وبعجز 60 تريليون وان السعر الحالي دون ذلك وبالتالي ان العجز مضاعف، ان الرواتب ارتفعت من 32 تريليون قبل عام 2022 الى 96 تريليون دينار نتيجة استخدام فقرة تعيين الناس لأغراض انتخابية وحيث وصل عدد ما تم تعيينهم هو بحدود 1200 الف نسمة اي مليون وربع تقريبا وهو يعني ثلث حجم الموظفين تم تعيينهم خلال السنتين الماضيتين، ان الحكومة الحالية رفعت الضرائب والكمارك مما ادى الى ارتفاع سعر المواد والسلع بصورة عامة، ان القرارات الأخيرة قلصت من المخصصات لبعض فئات الموظفين والنتيجة تأثروا اولئك الموظفين واثروا في حركة الشراء في السوق ونتج عن ذلك ان السوق اصبح بحكم الراكد .

مما تقدم نرى التالي

في خضم كل تلك المشاكل الاقتصادية والمسؤول العراقي لا يفكر الا بالمقبولية ولم نسمع ولا مرة ان اختيار رئيس الوزراء يكون على أساس ما سيحل من المشاكل الاقتصادية التي ذكرت انفا .

لم نسمع من البرلمانيين السابقين اجمعهم ولا الحاليين ان المشاكل التي نعاني منها الآن هي نتيجة سياسة اقتصادية خاطئة من قبل رؤساء الوزراء السابقين اجمعهم وبالتالي يجب محاسبتهم امام الناس لا اعادة تدويرهم وجعلهم زعماء وقادة ورؤساء احزاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *