قراءة للحوار الذي أجراه مدير الميادين غسان بن جدو مع السوداني رئيس وزراء العراق / الحلقة الأولى

قراءة للحوار الذي أجراه مدير الميادين غسان بن جدو مع السوداني رئيس وزراء العراق / الحلقة الأولى
ينتقد النصّ خطاب محمد شياع السوداني بشأن «حصر السلاح»، معتبراً أنه يفتقر للشفافية ويغطي امتثالاً لضغوط أمريكية. ويخلص إلى أن الطرح الدبلوماسي يخفي أجندات خارجية قد تجرّ العراق إلى مزيد من التوتر....

الشفافية الغائبة !

‌اللقاء كان طويلا  و تناول ملفات داخلية و خارجية ، اهم الملفات التي اثارت بعض الشكوك في حديث السوداني و شفافيته هو ملف ” سلاح الفصائل ” و ملف “مبعوث ترامب ” الكلداني سافايا!

بما يخص ملف ” سلاح الفصائل ” ، سعى السوداني ابعاد الشبهة عن دوره بخصوص تنفيذ طلبات أمريكا بنزع سلاح المقاومة و اعتبر ان القضية داخلية بحتة و دستورية تعود إلى عام ٢٠٢٢ عندما قدم ملاحظاته و رؤيته بخصوص ” حصر السلاح” و ان ما يجري تداوله اليوم إعلاميا لا علاقة له بمساعي الحكومة!

قال السوداني انه اشترط قبل تكليفه بمهمة رئاسة الوزراء و تشكيل الحكومة ان لا يرى كل يوم تقوم الفصائل بقصف البعثات الدبلوماسية ( اشارة ضمنية للسفارة الامريكية) او ضرب معسكرات هنا وهناك !

‌و اضاف :” ان قراره ان يتم انهاء الوجود الأمريكي بالطرق السلمية والحوار بدلا من الحرب “!

القراءة الاولية ان السوداني اراد إيصال رسالتين الاولى ضمنية إلى الأمريكيين بان برنامج”حصر السلاح ” ماض فيه و ان نزع السلاح سوف يتم ولكن عبر الآليات العراقية وليس عبر الشروط الأمريكية ! ،هذا تبسيط للأمور و ليس كل الحقيقة ،فهل كان صادقا بخصوص”حصر السلاح” بانه يعود إلى ٢٠٢٢؟

هو يدعي ان طرح موضوع”حصر السلاح” اليوم لا علاقة له بما يدور في المنطقة من خطاب”نزع السلاح”، يتصور للمستمع و المشاهد ان السوداني كان شفافا و واضحا! وهذا غير صحيح وسوف نثبت ذلك في تناول ملف ” مبعوث ترامب ” الكلداني سافايا !

‌كلام السوداني في ملف حصر السلاح تغلب عليه الخداع !

السوداني لم يكن واضحا و صادقا، قضية ” حصر السلاح” امر ينفذه بقرار أمريكي وليس كما يدعي انه من رؤيته في عام ٢٠٢٢ ، هل يريد ان يتغابى و لا يعلم ان طرح هذه القضية في الوقت الحاضر يخدم اجندات امريكا و الكيان الصهيوني؟ المراقبون يقولون خطابه كان ديبلوماسيا فيما الحقيقة غير ذلك .

“الديبلوماسية”ظاهر خطاب السوداني و لكن المكر و الخداع في السياسة ممارسة و سلوك تفنن عليه اكثر الساسة منهم السوداني، و هذا ما لمسه اغلب المراقبين في لقاءه مع الميادين، فهو ينفذ الاجندة الأمريكية رغبة في الاستمرار في ولاية ثانية و البقاء في السلطة و هذا الأمر يشمل الآخرين ايضا!

تسويق السوداني لنفسه بهذه الطريقة عبر الميادين لم يكن موفقا ،مهما حاول من إضفاء طابع ” الهدوء” على خطابه إلا ان الحقائق على الارض و المقاربات و المفارقات خاصة في قضايا المقاومة و ملف ” السلاح” و فضيحة ” قائمة الأرهاب ” التي ادرج فيها اسم حزب الله و انصارالله تكذبه.

ملف “حصر السلاح خاضع لرغبات واشنطن و السوداني ملزم على تنفيذه و لا يستطيع مقاومتها حرصا على الاستمرار في السلطة وليس لابعاد شبح الحرب على العراق، فهو إذا أظهر سذاجة في هذا الملف فان الحرب شاء ام أبى اتية و نزع سلاح المقاومة مقدمة لهذه الحرب التي يستعجلها الأمريكي و الصهيوني!

العراق ليس ضعيفا لديه شعب  يملك ارادة التحدي و مواجهة اي عدوان،الظروف تغيرت،العراق ليس غزة و الأمريكيون جربوا حظهم  و خسروا كثيرا،و السوداني للأسف مرر رسالة خاطئة لكل الأطراف الداخلية و الاقليمية و الدولية و لم يقل كل الحقيقة بانه يسعى للتماشي مع الاجندة الأمريكية في المنطقة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *