نيران شارع المطار!

نيران شارع المطار!
الحزن على فقد القادة أشد من نار الفقد، وشهادتهم تحقيق أملهم ومسارنا الصحيح، بينما تكمن المأساة في ضياع وعي بعض الناس واحتفالهم باستشهاد من دافع عنهم، ويبقى الوفاء بالعهد والسير على النهج واجباً ثابتاً....

كلُّ النيران في الدنيا إلى انطفاء،

إلا نيران قلوبنا على فقدكم.

فهي أقوى من تلك التي أحـ،،ـرقت أجسادكم الطاهرة،

وكأنها جمرةٌ من نار حـ،،ـرق الباب،

أو لهيبٌ امتدّ إليكم من خيام الطفّ الأليمة.

هذه الخاتمة لا تليق إلا بالأساطير أمثالكم،

وهي عينُ ما أردتموه وتمنيتموه ودعوتم الله طويلًا أن تنالوه.

خاتمةٌ تجعلنا نوقن أننا على المسار السليم،

وأن ما وصل إلينا من السقيفة وكربلاء

لم يكن مجرد روايات يرددها الخطباء،

بل أحداثًا حيّة رسمتموها لنا بدمائكم، بكل تفاصيلها.

الحزن الأكبر ليس فقدكم وحده،

فنحن نعلم أنكم لا يليق بكم إلا هذا الختام،

لكن الحزن كل الحزن أن نرى من ضحيتم من أجلهم،

وسهرتم، وقاتـ،،ـلتم، وجاهـ،،ـدتم،

يرقصون ويتشفّون باستـ،،ـشهادكم.

لا عتب على الحاقـ،،ـد،

ولا على حواضن وبيئات موجوعة من انتصارات القادة،

لكن العتب كل العتب

على من يدّعي كـ،،ــره الاحـ،،ـتلال ومحـ،،ـاربته،

وهو يحتفل بمن قُصف وسُفـ،،ـك دمه على أيدي الاحـ،،ــتلال.

لا نعلم أيُّ دينٍ هذا، ولا أيُّ عقيدة، ولا أيُّ انتماء.

وهذا الحزن ليس حزنًا على القادة،

فالإمام الحسين عليه السلام، وآله، وإخوته، وأصحابه،

بعد أن رُفعت رؤوسهم على الرماح،

رُشقوا بالحجارة،

واستُقبلوا بالرقص والفرح من الناس.

إنما الحزن الحقيقي

على عقيدة الناس، وضياعهم،

وفقدانهم للبوصلة..

بوصلة الوعي والبصيرة.

أما نحن،

فاعلموا يا قادتنا واطمئنوا،

أننا سنتمسك بكل قوة بنهجكم المبارك،

وسنكون خير من اهتدى،

وخير من اقتدى،

وسائرين على طريقكم حتى النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *