الفرق بين الولائي في ايران والعراق..!

الفرق بين الولائي في ايران والعراق..!
يستعرض النص اوجه التشابه بين داعمي الدولة في العراق و داعمي الدولة في الجمهورية الايرانية الاسلامية و و يشير الى الاختلاف في تعامل الحكومة الايرانية مع الشعب مقارنة بالحكومة الايرانية و ويقترح عدة مقترحات لبناء دولة مؤسسات كاملة على غرار الدولة الايرانية ...

في لحظات التهـ،،ــديد الوجودي، لا تُقاس قوة الدول بعدد الجـ،،ــيوش ولا بحجم الترسـ،،ـانات فقط، بل بمدى حضورها في وجدان شعوبها، وبحقيقة الحاضنة الشعبية التي تقف خلفها،

من هنا، تبرز المقارنة بين داعمي الدولة في العراق وداعمي الدولة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نلتقي عند نقطة جوهرية واحدة، وهي تغليب المصلحة العامة على الحسابات الشخصية الضيقة. كلا الطرفين يؤمن بأن قوة الدولة تنبع من استقرار النظام، وأن الفـ،،ـوضى لا تنتج إلا مزيدًا من الانهـ،،ـيار.

كذلك، فإن القاعدة الاجتماعية لكلا الطرفين متقاربة؛ إذ ينتمون في الغالب إلى بيئات فقيرة أو بسيطة أو متوسطة، ولم يكونوا يومًا أبناء امتيازات أو طبقات مترفة.

أما وجه الاختلاف الجوهري، فيكمن في طبيعة الدولة التي يُدافع عنها كل طرف.

في العراق، نحن ندافع عن دولة تمسك بزمامها طبقة مترفة، طبقة أباحت لنفسها كل شيء، وامتلكت كل شيء، وابتعدت في سلوكها اليومي عن معاناة المواطن.

بينما في الجمهورية الإسلامية، يدافع الناس عن دولة أنزل مسؤولوها أنفسهم إلى المستوى المعيشي ذاته الذي يعيشه المواطن الإيراني، فلم يصنعوا حواجز نفسية أو طبقية بينهم وبين الشعب.

عند حدوث الفـ،،ـوضى في العراق، لن تجد ابن مسؤول في الصفوف الأولى مدافعًا عن الدولة أو النظام، بل ستجده هاربًا إلى إحدى الدول، يتنعم بالأمن والرفاه. أما من يبقى مدافعًا عن فكرة الدولة والنظام، فهو ذلك المواطن الفقير، المؤمن بأن الاستقرار هو الضمان، وأن الدولة رغم كل عللها هي الحل، ولا بديل واقعي عنها.

في المقابل، في إيران، تجد ابن المسؤول هو من يمسك بزمام الأمور، لأنه يدرك تمامًا أنه يدافع عن دولة لم يُقصّر مسؤولوها في أداء واجباتهم تجاه الشعب، ولم يصنعوا شرخًا بينهم وبين المواطن البسيط.

من هنا، تأتي نصيحتنا للطبقة السياسية في العراق:

النزول إلى مستوى المواطن، أو على أقل تقدير، منع حواشيهم من استعراض مظاهر الترف، كالأرتال الطويلة من السيارات الحديثة، واستغلال موارد الدولة في غير مواضعها، أو توظيف المناصب بطرق غير مشروعة، والتواصل الجاد والحقيقي مع الجماهير، حتى تجد من يدافع عن فكرتها عندما تُهدَّد، وتتشكل لها حاضنة شعبية حقيقية، كتلك الموجودة في إيران، حين يُهدَّد كيان الدولة ووجودها.

ملاحظة:

الحديث عن بناء دولة مؤسسات كاملة، على غرار التجربة الإيرانية، تحترم شعبها وتقدم له الخدمات بشكل سهل وسلس، يحتاج إلى رؤية شاملة ومتكاملة، لا يمكن اختزالها في منشور واحد أو طرح عابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *