يمتلك العراق ثلة من الخبراء الحقيقيين في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والذين يتمتعون بدقة التوقعات المستقبلية.
أقول توقعاتهم دقيقة نتيجة الخبرات المتراكمة عبر سنوات من الدراسات والتطبيقات العملية سواء في الحقل الأكاديمي أو الحقل الوظيفي والواحد منهم يحصل على درجة خبير بشق الأنفس وهنا لدي وقفة جادة.
من غير الطبيعي إطلاق صفة الخبير على كل من هب ودب كما أنه من المخجل والمعيب أن يقدم الفرد نفسه خبيراً بمجرد حفظه لبعض المفردات وإطلاقها دون معرفة آثارها وتأثيرها وقبل ذلك كيف يجيز للشخص نعته بصفة لا يمتلكها.
أقول قولي هذا ليس عبثاً وإنما كم من عديد ممن يُطلق عليهم من قبل أجهزة الإعلام ويقدمون كخبراء وهم لم يجتازوا مرحلة باحث أو مهتم أصلًا أو هم يعرضون أنفسهم
كخبراء!! .
وفي ذات السياق كم من إحراج تسببوا فيه جراء توقعاتهم التي لا تختلف عن شائعات تهدف إلى زعزعة الوضع الاقتصادي للبلد وإحداث هزات وأزمات، وحده المواطن يتأثر بنتائجها.
في كل دول العالم (المتحضر) يكون لبيوت الخبرة شأن واهتمام من قبل الدولة واقصد السلطات الثلاث إضافة إلى سلطة صاحبة الجلالة وبضمنها الإعلام وأخص حديثي في الشأن الاقتصادي، كونه ضمن الحقل الذي امتهنه وكذلك لخصوصية الصفحة الاقتصادية.
هناك معاهد ومنظمات عالمية هي التي ترسم ملامح السياسات العامة وخارطة الطريق وتساعد الحكومات في وضع الحلول في إطارها.
ليس لدي علم بمصادر تمويل بيوت الخبرة بقدر علمي بأن المنضمين إليها هم خبراء حقيقيون اكتسبوا خبرتهم بمراحل طويلة من التجارب، ولا يمكن قبول أي عضو فيها دون أن يمتلك سيرة ذاتية علمية وخبرة طويلة تؤهله لأن ينضم إلى بيوت الخبرة.
في العراق هناك بيوت خبرة أصيلة تضم بين ثناياها خبرات رائدة ومن ذوي المعرفة بالتخصص والحقل الذي يمارسون نشاطهم فيه، ليس من صلاحيتي تسميتها أو تحديدها أو الترويج لها إنما مهمتي ككاتب اقتصادي تأشير هذه المعلومة لتكون الحكومة هي المسؤولة بالبحث عن بيوت الخبرة الرصينة واعتماد توصياتها في الحلول الناجحة التي تقدمها سواء في الإصلاح الاقتصادي أو رسم مسارات التنمية وتقييم القرارات قبل صدورها.
اللافت أن بيوت الخبرة هذه تقوم بتقديم مشورتها واستشاراتها بصورة رمزية والعائد الذي تحصده هو الحفاظ على اقتصاد البلد وبنائه السليم والحفاظ على سمعته بين بلدان العالم.
كما ادعو القائمين على البرامج في أجهزة إعلامنا الرصينة والحريصة على إبراز العراق بصورته البهية اختيار أصحاب الخبرة من بيوت الخبرة وأنا لست منهم كمدع كوني ما زالت في مرحلة البحث في الشأن الاقتصادي كي لايذهب التفكير في نفوس البعض أني أسوق لنفسي .
وعدم تقديم أناس بالخبراء وهم ليسوا بعلم ليكون بناء اقتصاد بلدنا يسير بالاتجاه الصحيح.
وإن رسالتي هذه موجهة للحكومة المقبلة أن اعتمدوا على خبراء بيوت الخبرة في الاستشارة والمشورة وكذلك للمواطن الكريم أن يستمع إلى توقعات الخبراء الحقيقيين لكي لا تشوش أفكاره في تلقي الآراء غير الصحيحة.


