سؤال لطالما لم يجهد الذهن العربي لطرحه على الميديا و انما يذهب بعيدا في أوهامه لاقناع بيئة خاصة بان سلاح حزب الله موجه للداخل و من اجل توازنات سياسية داخلية و ليس لمواجهة أشرس عدوا للحضارة الإنسانية لم يعرفه التاريخ من ادم وحواء!
سلاح حزب الله غدى عنوان و شعار المرحلة لدي العديد من الدول و الحكومات و الاحزاب و حتى النخب الإعلامية طالما ان هذا السلاح يخشاه الإسرائيلي فلابد إذاً من وضعه في الأوليات الاولى و الملف الاول في برنامج تلك الأطراف حتى وان لم تتقاطع معا في ملفات اخرى إلا انها متفقة على هذا الملف!
إسرائيل تخشى سلاح حزب الله لانها تدرك جيدا ان هذا السلاح لن يستخدم في الداخل اللبناني و انه موجه بالدرجة الاولى نحو صدور جنوده و جيشه الجبان الذي لا يجيد الا قتل الاطفال و النساء و تدمير بيوت المدنيين و المدن الآهلة بالسكان ، اما الذين يتقاطعون مع إسرائيل في هذا الموضوع.
الذين يتقاطعون مع إسرائيل في موضوع سلاح حزب الله اجنداتهم واضحة ترتكز على ادراك غبي بان الخلاص من سلاح حزب الله يمحنهم القدرة على اللعب بالتوازنات الداخلية و السيطرة على مقدرات الدولة و الاندفاع لانتزاع السلطة من مستحقيها وادخال البلاد او البلدان في أتون ازمات وحروب اهلية .
لماذا إذاً يخشى الإسرائيلي سلاح حزب الله ؟ ولماذا هو عاجز عن نزعه مثل عجز الأمريكي عن نزع سلاح المقاومة و الحشد الشعبي و انصارالله ؟، هذه ملفات متداخلة و لها علاقة واضحة بامن الكيان الصهيوني و دعم مشاريع تدمير المنطقة و تفكيك دولها تمهيدا لإضعافها و نهب ثرواتها لصالح امريكا!
سلاح حزب الله يخشاه الإسرائيلي لانه السد المنيع امام سقوط المنطقة بيد دول ” الحلف الإبراهيمي” بقيادة ” إسرائيل ” ، السلاح الذي تحول إلى قوة ردع ذاتي ، يراد انتزاعه بالحرب الإعلامية و المعنوية و اثارة موجة من الاحباط الوهمية ، وهي حرب لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية .
و لما عجز الإسرائيلي عن نزع سلاح حزب الله و فشل في حرب ال٦٦ يوما من تحقيق اي هدف من اهداف عدوانه و اضطرّ للقبول بوقف إطلاق النار ، و لم يستطع تدمير القوة العسكرية للحزب لجأ إلى الحرب النفسية و الدعاية المعنوية تسانده ماكينة الاعلام العربية للتأثير على البيئة الحاضنة .
نزع سلاح حزب الله امر لن يتحقق إلا إذا اراد الحزب ان يقدم شعبه قربان على مقصلة الذباح الصهيوني فيسلم سلاحه وهذا غير وارد بالتأكيد في قاموس حزب الله المقاوم،نزع حزب الله يوازيه نزع منظومة صواريخ الجمهورية الإسلامية و انهاء دور محور المقاومة و الاستسلام لبلطجة امريكا و إسرائيل.
لما عجز الإسرائيلي أشاع إعلامه المحترف في الكذب و التضليل و سرب في ذات الوقت هذه الأكذوبة للإعلام المتماشي معه في المنطقة و خاصة الإعلام الخليجي السعودي بان ايران وافقت على ان يسلم حزب الله صواريخه و مسيراته للدولة ” اللبنانية ” و يحتفظ بالسلاح المتوسط ! كأنك يازيد ماغزيت!
هذا الكذب ايضا دليل على عجز الالة العسكرية الصهيونية في تنفيذ مشروعه لنزع سلاح حزب الله او “حصره” -تعبير مخفف -بيد الحكومة التي تنفذ رغبات امريكا و إسرائيل ، لو لم يكن الإسرائيلي عاجزا لما قام بالقصف العشوائي يمينا و يسارا متصورا ان سلاح حزب الله ينحصر في مساحة ٤٥ كيلومتر!!
إذا كانت مساحة غزة الصغيرة بنيت فيها انفاق بوسعة ٥٠٠ كيلومتر طبقات تحت الارض وفقا للمعلومات المتداولة و حتى الشهيد سنوار قبل عملية طوفان الأقصى اعلن عن ذلك! فكيف بلبنان ذات المساحة الواسعة و المفتوحة،و غير المحاصر كغزة ؟!
الاخرائيلي في عجلة من امره لان مشروعه اوشك على الفشل!
الإنذارات و تحديد المدة الزمنية – نهاية هذه السنة- و الحملة الإعلامية النفسية كلها سلاح العجز الإسرائيلي ، ما يملكه هذا العدوا المجرم المتوحش هو فقط القصف و قتل المدني ماعدى ذلك فانه عاجز و فاشل و حتى بعد نهاية السنة لا يستطيع فعل اي شيء لذلك ابتعدوا لغة ” تمديد المدة” !
من هنا فان سلاح حزب الله هو ضمان امن لبنان و المنطقة بأسرها امام الغطرسة الأمريكية و الصهيونية ربما لا نبالغ ان احتفاظ حزب الله بسلاحه اهم من ” الصواريخ الإيرانية “!
هذا لا يعني التقليل من منظومة الصواريخ الإيرانية فهذه اهميتها تشمل كل غرب اسيا و ربما ضرورية للصين و روسيا .
سوف يدرك الخائفون من التوحش الاسرائيلي بعد انقشاع الغيمة السوداء من سماء لبنان و المنطقة و التي هي بلاشك مؤقتة و لا يستطيع العدوا الاستمرار في فرضها ، ان احتفاظ حزب الله بسلاحه سواء استخدمه ام لم يستخدمه سيكون عاملا حاسما في تقرير مصير العديد من الدول في المنطقة !


