شكلت زيارة ” الكولونيل ستيفانا بغلي ” فرصة لشن حرب إعلامية و نفسية ضد المقاومة العراقية و السلاح الشيعي بموازاة حرب نفسية اخرى يشنها الاعلام الممول امريكياً و صهيونيا ضد سلاح الشيعة و مقاومتهم في لبنان .
في البدء لابد من معرفة شخصية ” باغلي” التي اشتغلت بدرجة نقيب في عام ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠٠٥ في الجيش الامريكي المحتل في العراق ثم غادرته و رجعت اليوم برتبة ” كولونيل ” ليسوق لها الاعلام العربي المعروف بعدائه للعراق وًشيعته دورا هي اصغر من ان تقوم به في اطار المساعي الخبيثة لكل محور الشر الأمريكي السعودي الإماراتي و الصهيوني لتجريد الشيعة من زينة رجالهم و هي السلاح !
رغم نفي مسؤول عراقيي لما اشيع حول مهمة باغلي و عدم معرفته بمثل هذه التسريبات ، فقد استمرت ماكينة الإعلام العربي الخبيث و اجهزة استخباراتهم المتواطئة مع الصهاينة بايصال رسائل كاذبة حول معلومات أبلغتها ” دولة عربية لها علاقة متوازنة مع الأمريكيين و الإيرانيين” – وفقا لصحيفة احدى دول محور الشر – بان إسرائيل تتحضر لتوجيه ضربات قاسية للفصائل و قادتها و مؤسساتها الحكومية التي تعمل فيها و م كذلك معسكراتها و مخابئ السلاح الذي لديها !
هذه المعلومات تشترك في صياغة أكاذيبها و حربها النفسية امريكا و الصهاينة بمشاركة وسائل الإعلام العربية و ادواتها الممولة سعوديا و إماراتيا و حتى إسرائيليا .
امريكا تعلم انها عاجزة عن نزع سلاح الشيعة في العراق ، كما ان الصهيوني المجرم عاجز عن نزع سلاح المقاومة ، هذا العجز واضح في أسلوب محاكاتهم لملفات المنطقة قضية سلاح المقاومة و الملف النووي الإيراني ، فلم يجدوا مخرجا سوى بالضغط على ضعاف النفوس و الطامعين في السلطة و مواقع النفوذ داخل الدولة ، ففي لبنان الحكومة اللبنانية متحمسة و متقدمة على الصهيوني والأمريكي في نزع سلاح المقاومة ، اما في العراق فان أطرافا في الحكومة العراقية تسعى لتنفيذ ما يطلبه الأمريكي دون التفكير في العواقب و التداعيات ، بل هناك من السياسيين من يصدق ان باستطاعة المحتل الأمريكي المهزوم في افغانستان بنزع سلاح الشيعة في العراق ، ناسيا ان مساحة العراق تكبر عشرات مرات من مساحة لبنان و لم تستطع الة الحرب الصهيونية من تحقيق اي من اهدافها و هي عاجزة عن نزع سلاح المقاومة فأوكلت مع الأمريكي المهمة للحكومة العميلة ،، و في العراق السيناريوا ذاته يراد تنفيذه ..
في هذا السياق تظهر من جديد قضية داعش و المخطط القادم لتفعيل هذا الملف و اخذه حجة للبقاء في العراق و ممارسة الابتزاز للعراق و حكومته ، علما ان داعش هي صناعة أمريكية بامتياز .
المشكلة ان الامريكي ( الحامي) هو الحرامي و هو الداعم لداعش و صانعه وهذا لسنا نحن من نقول بل هذا كلام الملعون الشيطان ترامب الذي فضح حكومة اوباما و هيلري كلنتون بانهما صنعا داعش و قاما بدعمه ،، خطاب ترامب ربما كان في وقته للاستهلاك المحلي ضمن الحملة الانتخابية و لكن قال الحقيقة التي دعسها برجليه و قام بدعم الارهابي المجرم القاتل الجولاني ( اكره ان اسميه أ. ش.) الذي خرج من رحم داعش و استمر في منظومته الفكرية و مازال يحمل في عقله و نهجه و نهج من يحكمون سورية اليوم الفكر التكفيري المتطرف ، بعد سقوط بشار ازداد الفكر التكفيري توسعا في سورية و تكاثرت مدارسه في كل قرية و مدينة فيها و تحولت المساجد كلها الى بؤر خطيرة لتخريج التكفيريين زرافات زرافات دون حسيب او رقيب كون انها جرء من المنظومة الحاكمة تستمد شرعيتها منها .
قتل الامريكيين في بادية تدمر جرى على يد منتمي لما يسمى الامن العام السوري اي هيئة الجولاني و عصاباته و اليوم تنظيم داعش اعلن عن انشقاقات واسعة في صفوف قوات الجولاني و انضمامهم الى ما اسموه ” تنظيم الدولة “! ، هذا يعني ان سورية مقبلة على حرب اهلية اقوى و اشرس مما كان قبل استيلاء الجولاني على الحكم .
هنا السؤال يطرح نفسه :
و في مثل هذه التحولات و التغييرات و ما يجري من تصعيد امريكي غربي لزعزعة استقرار المنطقة تحت عنوان كاذب وهو محاربة داعش ، و قيام المقاتلات وسلاح الجو الامريكي بقصف اهداف في الاراضي السورية و قد يشمل الاراضي العراقية ، في مثل هذه الظروف و الحديث الذي يدور بخصوص نشاط داعش و توسعه ، هل يصح بعد ذلك ان يطالب البعض بنزع سلاح المقاومة و التمسك بخطاب السخيف الذي يردده البعض قصدا و عبثا او جهلا بتجريد الفصائل من سلاح و ” حصر السلاح ” – نقصد سلاح المقاومة -بيد الدولة ؟؟
من يضمن ان تسلم الفصائل سلاحها من الباب و يغزوا داعش العراق من النافذة ؟ داعش ليس تنظيم عابر للحدود ، داعش بندقية للاجار تتقاطع اجهزة الاستخبارات المختلفة و خاصة الصهيونية و الامريكية مع اهداف داعش الارهابية التي تستهدف المدنيين و تنفذ اجندة امريكا في نشر عدم الاستقرار لابقاء قواتها تحتل المنطقة و تستمر في البقاء .
داعش و عصابة الجولاني مشروع امريكي لضرب استقرار المنطقة و تهديد شعوبها و نهب ثرواتها ،، اخيرا تناقلت وسائل الاعلام اخبار اكدتها اطراف عديدة باستعداد ميليشيات و عصابات الجولاني و داعش و حشدهم لعشرات الآلاف من الارهابيين على الحدود اللبنانية للدخول الى البقاع اللبناني بهدف القتال ضد شيعة لبنان و مقاومتهم ، هنا ابلغ الحشد و فصائل المقاومة بان اي دخول الى لبنان من قبل تلك العصابات يقابله تدخل فصائل المقاومة العراقية و الزحف نحو عمق الاراضي السورية ، الامريكيون هددوا بانهم سوف يضربون القوات التي تدخل سورية ! جاء رد فصائل المقاومة بان اي تدخل امريكي يعني ان لا يبقى اي امريكي حيا على ارض العراق جنوبا و وسطا و شمالا حيث الاقليم الكردي .
من هنا فان المنطق الامريكي منطق المتغطرس و المحتل و الذي يسعى لاشعال المنطقة كي يسيطر على ثرواتها و مقدرتها ، يحظى في مساعيه بدعم حكومات عميلة في المنطقة تشاركه بانتظام في تدمير المنطقة و زعزعة استقرارها و جلب المحتلين اليها .
ختام القول ، امريكا عاجزة عن فعل اي شيء يخص نزع سلاح المقاومة لا فرق ان كان في العراق او لبنان او حتى اليمن ، فالتجأت إلى الحرب الإعلامية و النفسية و الكيدية ،، و هذه الحرب بحاجة إلى صمود و استقامة و الرد بالمثل ، و سيكون كيدهم ان شاء الله في تضليل ،
” ان كيد الشيطان كان ضعيفا ”


