حقل كورمور في استراتيجية الصهاينة ودور الاقليم الكوردي في تنفيذ اجنداتها

حقل كورمور في استراتيجية الصهاينة ودور الاقليم الكوردي في تنفيذ اجنداتها
يناقش النصّ الهجمات المتكررة على حقل كورمور ودلالاتها في صراع النفوذ على الطاقة، مع إبراز اتهامات بوجود تعاون خارجي مؤثر في إدارة الحقل، ويرى أنّ الضغوط تأتي ضمن محاولة لتعديل مواقف الإقليم في ملف الطاقة والعلاقات الإقليمية....

من المبكر تحديد الجهة التي قامت بقصف حقل كورمور في مدينة السليمانية ، رغم ان الهجوم الاخير لم يكن الاول ، فهو الهجوم الثالث خلال سنتين تقريبا ، الهجوم الاول حدث في عام ابريل ٢٠٢٤ ، و الثاني وقع في فبراير عام ٢٠٢٥، اما الهجوم الاخير ( ٢٦-٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥) .

و عادة تتم الهجمات من خلال المسيرات او الصواريخ .

اهمية حقل كورمور الاقتصادية

اهمية حقل كورمور تكمن في انه اكبر الحقول لانتاج الغاز  في العراق حيث ان انتاجه يشكل اكثر من ١٠٪‌ من الانتاج الكلي للعراق و هي كمية كافية لتغطية حاجة الاقليم لتوليد الطاقة و اكثر ، حيث يطمح الاقليم بعد توسعة حقل كورمور لتصدير الغاز الى تركيا و اوروبا !

هناك ثمة تقاطع مصالح اقليمية وحتى دولية في السيطرة على منابع الطاقة و تحويل مساراتها و استخدامها كاوراق في الصراعات السياسية و الدولية .

حقل كورمور ينتج اليوم كميات كبيرة من الغاز تصل الى ٧٥٠ مليون قدم مكعب قياسي ، يقال ان هذه الكميات تستخدم لتوليد الكهرباء في الاقليم الشمالي ، و الارقام التي تكشف عنها عادة تثار حولها الشكوك في غياب الرقابة من قبل الحكومة المركزية و تصرف الاقليم باحادية بعيدا عن قرارات بغداد.

معلومات المصادر الخاصة تتحدث عن ان حقل الغاز في اقليم كوردستان تديره شركات اسرائيلية تحت اسماء وهمية ، و ان الكميات الكبيرة من انتاج الغاز تذهب الى خارج العراق و يتم تسويقها عبر تلك الشركات ، كما ان هناك معلومات موكدة ان الخبراء الاسرائيليين  لهم دور كبير في تشغيل و ادارة حقل كورمور للغاز  وربما يتخطى دورهم ليشمل الانخراط في العمليات الامنية و التجسس لصالح تل ابيب .

و اخيرا تم رصد مقاتلات و مسيرات اسرائيلية تخترق اجواء العراق اتصل بقرب من الحدود الايرانية  في شمال العراق دون ان تتخذ لا حكومة الاقليم و لا بغداد باجراءات قانونية او ردعية وانما التزم الصمت و كأن هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق حادث عابر !، هذه المعلومات اكدتها مصادر مسؤولة في الجمهورية الاسلامية ترى في هذا العدوان و الاختراق للسيادة العراقية و بقرب اجواء ايران رسالة وقحة يرسلها الصهاينة لايران ، لاسيما بعد فشل الحرب التي شنتها عصابات الصهاينة على الجمهورية الاسلامية و الهزيمة التي لحقت لإسرائيل في حرب ال١٢ يوم ، كما ان العدو المجرم يسعى من خلال اقتراب مقاتلاته لحدود ايران بترسيم معادلة جديدة تتحول بمرور الزمن امر عادي اذا لم

يواجه برد و يتم الاستعداد لمواجهته و افشال ما يخطط له .

والواضح وفقا لمصادر عسكرية و امنية ايرانية ان هناك تعاون استخباراتي بين الاقليم الشمالي الكردي و بين الموساد و الاجهزة الامنية الاسرائيلية ، و قد حذر المسؤولون في ايران مرارا و تكرارا حكومة الاقليم من الانجرار خلف مخططات الصهاينة و تنفيذ اجنداتهم ، و تم فعلا لمرات قصف مقرات موساد و معسكرات التدريب للعملاء و المرتزقة في كردستان .

بالنسبة للقصف الذي تعرضت منشآت غاز حقل كورمور و توقف انتاجها بنسبة ٨٠٪‌ و انقطاع الكهرباء في اجزاء واسعة من كردستان العراق ، لم يتم التأكد عن الجهة المنفذة ولم يعلن اي فصيل او طرف مسؤوليته عن هذه العملية ، الا ان مسؤولين في حكومة البارزاني اشاروا الى (( ميليشيات )) تعمل خارج القانون!

هناك من يرى ان هذه الهجمات ممنهجة و تهدف الضغط على الاقليم لوقف تعاونه مع الصهاينة و الالتزام بأدب حسن الجوار و عدم تحويل اراضي العراق الى منصة للعدوان على الدول المجاورة و تنفيذ استراتيجية إسرائيل المجرمة في المنطقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *