قمة العار لن يحضرها الشرفاء و لم تمتد ايادي عاهدت الله ” بان لا يعطوا بايديهم اعطاء الذليل و لا يقروا اقرار العبيد “!
لايدي تلطخت بدماء العشرات الالاف من ابناء الامة الاسلامية من فلسطين إلى لبنان إلى اليمن و العراق و إلى ايران الخامنئي حفظه الله .
الهدف الحقيقي للقمة الدولية
القاهرة بتحريض اقليمي أرادت وضع الفخ للإيراني لحضور القمة ، بعد الدور المشبوه الذي لعبته للجمع بين غروسني مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية و عراقجي وزير خارجية ايران ، و الهدف كان واضحا إنجاح مشروع التكتل الاقليمي (( الابراهيمي)) لصالح ” إسرائيل “! و إيهام الجميع ان امريكا تسعى ل” سلام عادل”! فيما هي تؤسّس لمرحلة جديدة من التكتلات الاقليمية الداعمة للاستراتيجية الأميركية في المنطقة و صراعها مع محور الصين ايران روسيا !
ايران بوجود الامام الخامنئي و القوى الثورية لن تدخل في دهاليز (( السلام)) المزعوم ، خطة ترامب ليست للسلام فهي من اجل اولا إنقاذ إسرائيل من الانهيار ، و ثانيا لتأهيل الكيان المجرم لدور إجرامي قادم في مناطق اخرى ، و ثالثا للتفرغ للصين و إيران و روسيا .
ايران لم تشارك ليس لان برشكيان او تيار الاصلاحي الذي اربك المشهد الإيراني من الداخل بعد انكشاف كذب ظريف بخصوص سناب باك و اخيرا تصريحه “بعدم جدوى النظام الصاروخي وان الشعب الايراني اهم “!
نعم ايران لم تشارك لان على رأس قيادتها السيد الامام الخامنئي و خطه الثوري الذي دمر ثلث تل ابيب و ارعب كل حلفاء امريكا .
والان و فيما كنا نكتب عن هذه القمة كان ترامب يخطب في الكنيست الصهيوني و كانّه يعيش الأوهام والتخيلات، و قد سعى لنشر اكاذيب حول انجازاته،و صدق نفسه ان ايران تريد صفقة وفقا لرغباته او اجندات الدولة العميقة،فهو يأخذ بظاهر تصريحات التيار الاصلاحي المهادنة فيما الموقف الحقيقي هو كلام السيد الخامنئي!
ترامب رجل مخادع ، و يتلاعب بالكلمات و يمارس كامبارس بامتياز فهو يعتمد على الإنشائيات الكلامية لتنفيذ رغبات ادارته و يوظف خطاب شعبوي لمصالحه الشخصية و مصالح عصابات ماسونية تحكم خفية العالم و تقوده نحو الدمار و الحروب، و ما روجه ترامب اليوم في خطابه له تداعيات على إسرائيل و احراج لحلفائه و لن يرمش لمحور المقاومة جفن !
خطة ترامب من اخطر المشاريع التي تهدد المنطقة فهي مطلية بحرير الكلمات و لكن في مضمونها و عمقها هو تفتيت للدول و تأهيل إسرائيل لتقود القطيع من الحكام في الخليج و الدول العربية ،، فهو في خطابه يعترف انه مع إسرائيل حتى النهاية و انه زود إسرائيل بأسلحة لم يسمع عنها من قبل وقد طلب منه نتن ياهو لتزويده في عدوانه على غزة و ايران !
الإيرانيون جدا اذكياء و قيادة السيد الخامنئي مدركة منذ امد بعيد ان امريكا ليست موضع الثقة و ان التفاوض معها غباء و غير عادل ، و التجربة اثبتت صحة كلام السيد القائد ، فهم اليوم اياديهم على الزناد فلا يثقون باي وعد يعطيه الأمريكي او الصهيوني اليهودي الغدار .
ترامب ومسرحية السلام المزعوم
لذلك فان خطة ترامب و مسرحية قمة شرم الشيخ التي هي خدعة كبيرة لحرب قادمة يستعد لها الكلب الأمريكي نتن ياهو ضد ايران و ضد محور المقاومة ربما صدق بها بعض حكام العرب و لكن العارفين بدهاليز السياسة الأمريكية و استراتيجيتها ان امريكا تتجهز لحرب تمتد من أوكرانيا إلى إيران و الصين !
من يقرأ خلف كلمات خطاب ترامب في الكنيست يدرك جيدا ان ما نشره من اوهام السلام و الإنجازات هو تمهيد لاحداث ساخنة قادمة و ان المشروع القادم هو استمرار الحرب بوسائل جديدة لا تخلوا من العدوان المباشر على دول المنطقة بعد ان يضمنوا هدوء ساحة غزة و دمشق و تحويلها الى مشاريع تسوية!
الملاحظ من قبل اغلب المراقبين ان ترامب في كل لقاءاته و خطاباته يكرر ما تم تلقينه له من قبل الدولة العميقة “بان قصف ايران هو الذي أدى إلى اتفاق غزة “!!
هذه السردية الكاذبة لم يهضمها حتى حلفاء امريكا لان في حرب ال ” ١٢ ” يوم ليس لم تتراجع ايران فحسب و انما اجبرت على الصهيوني و الأمريكي على الاستسلام و طالبت بوقف إطلاق للنار ، و السبب قوة الصدمة التي احدثتها الصواريخ الإيرانية في قلوب اليهود الصهاينة.
و اخيرا فان ترامب يريد عبر قمة شرم الشيخ ان يروج لمشروع (السلام) الذي لا يوجد إلا في قاموس نتن ياهو لينقذه و ينقذ”إسرائيل”من انهيار تنظره في كيانها بعد ان سقطت اخلاقيا امام العالم!
هذا السلام المزعوم هو الفخ الجديد لكل المنطقة وليس فقط للعرب او فلسطين ! والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين !


