البطاقة الموحدة للناخب

البطاقة الموحدة للناخب
اقتراح اعتماد البطاقة الوطنية الموحدة هو حل عملي لتعزيز المشاركة وتقليص التزوير والتكاليف الانتخابية، عبر توظيف القياسات الحيوية وأنظمة تحقق أمنية، ما يضع الأحزاب في مواضعها الحقيقية ويمنع بيع بطاقات التصويت.....

مما لا شك فيه ان المنظومة الأمنية والمعلوماتية الخاصة بالبطاقة الوطنية الموحدة الصادرة عن وزارة الداخلية هي الأقوى والأكثر شمولية والأكثر دقة والتي لا يمكن التلاعب بها او تزويرها بسهولة كون هناك اكثر من جهة امنية صارمة تتابعها وتراقب سلامتها وصحة بياناتها وتعتمد عليها في الاحصائيات الحكومية الرسمية ، واذا اُريد المقارنة بينها وبين بطاقة الناخب التي تصدر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، فاظن أنّ البطاقة الموحدة تضاهيها من حيث الدقة والمعلومات ، فلماذا لا يتم اعتمادها كبطاقة اساسية للمواطن يحق له الانتخاب والتصويت بالاعتماد عليها كهوية تعريفية لمواطنته؟

نحو مشاركة جماهيرية واعية

هذه الطريقة التي يمكن تطبيقها الآن واعتمادها  في الانتخابات المقبلة ماالذي يمكن ان تحققه؟

أولاً : ستكون المشاركة بالانتخابات حقيقية وجماهيرية تعبر عن رأي الشعب واختياره بشكل دقيق او اكثر دقة وبنسب مشاركة عالية قد تتجاوز 80 بالمئة ،لأن جميع الانتخابات السابقة لم يشارك فيها اغلبية الذين يحق لهم التصويت لاسباب عدة اولها عدم حصولهم على بطاقة الناخب!

اعتماد البطاقة الموحدة كهوية تعريفية للمواطن يحق له الانتخاب بالاستناد عليها تقلل من الصرفيات والخسائر المالية التي تنفق على طباعة بطاقات الناخب ، كما انها تقلل من احتماليات التزوير وبيع البطاقات وإلى ما يروّج عنه من شائعات كون المواطن لايستطيع بيع بطاقته الموحدة ، كما ان اعتماد هذه الطريقة سيضع كل شخص وكل حزب في محله الصحيح وسيعرف كل واحد حجمه الحقيقي وستكون المشاركة في الانتخابات مليونية في كل محافظة.

بالامكان اعتماد البطاقة الموحدة مع بصمة العين والابهام والتوقيع لتثبيت الانتخاب وايجاد طرق امنية وتنظيمية تمنع الاختراق او التصويت لأكثر من مرة للشخص ذاته وهذا امر بسيط بالنسبة للجهات الامنية المعنية وقادرين على ترتيبه.

اختبار حقيقي للشعبية

لكن ما هي العواقب السياسية على بعض الجهات في حال تطبيق هذه الفكرة؟

أولاً وأهم شيء سيخسر كل من يعتمد التزوير والتزييف وشراء البطاقات الانتخابية بطريقة او بأخرى.

ثانياً بعض الاحزاب هي مفلسة اساساً وجماهيرها محدودة جداً بالقياس للاحزاب الكبرى .

ثالثاً بعض الاحزاب الكبرى رغم تفوقها جماهيرياً إلا أنّ هذه الطريقة ستزيد حجم جمهورها ، و بعض الأحزاب الكبرى التي أُريدَ افشالها منذ عقود رغم ان الجميع يعرف حجمها الجماهيري الشاسع ستصعد بشكل مثير ويجعلها تنافس بقوة ، بالمحصلة ستكون هذه الطريقة ناجحة لمن يمتلك النفوذ والسلطة ، ولمن يمتلك جماهير حقيقية كانت ممتنعة عن المشاركة في الانتخابات لعدة اسباب ، وبالمحصلة ستكون النتائج عكسية على الاخرين.

الخلاصة اذا تريدون مشاركة أوسع فعليكم أن تمنحوا الشعب حق اختيار ممثليه وجميعكم تعرفون حجمكم ولديكم ممثلين والناس تريدكم فلماذا تخافون من تطبيق البطاقة الموحدة للبالغين كوسيلة لإثبات الهوية العراقية التي يحق بها الانتخاب كما كانت الجنسية العراقية سابقاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *