السؤال المحير هل ننتخب أن مقاطع ؟؟

السؤال المحير هل ننتخب أن مقاطع ؟؟
يدعو النص إلى رفض المقاطعة الانتخابية رغم الإحباط من الفساد والمحاصصة، معتبرًا المشاركة الواعية أداةً فعّالة لإضعاف الفاسدين والمتطرفين. التصويت الذكي والضغط المدني هما سبيل حماية المستقبل وبناء مؤسسات نظيفة....

فكل من أنتخبة ينظم إلى قافلة الفساد ، وأموال العراق تتبعثر وتختفي بين فكي كواسر الفساد ومدمني السرقات ؟!الذين أحدهم في كل دورة حاظرون حتى لو اني لم انتخابهم!

لن انتخب ولن اشارك وليحصل مايحصل !!!،  ففي كل مرة يكيلون لنا الوعود دون أن يحققوا ايا منها ، يعدون برفع الحالة المعاشية فتزداد فقرا و يعدون بالقضاء على البطالة فنجد بأن التعيينات لهم ولابنائهم أو للبيع بشدات الدولارات ، فلماذا انتخب ،المناصب الكبيره والسفارات توزع لعوائلهم واخوتهم واقربائهم ..

 لا تمارس حقك كمواطن عراقي ،،

كل تلك الأعذار صحيحه ولكنها لاتبرر لك أن لا تمارس حقك وان تكون ذلك العراقي الذي لا يتنازل عن حقه ويحب وطنه ويفتديه بكل غال ونفيس !!

في لحظة اليأس التي يعيشها كثيرون منا، يتسلل التفكير في مقاطعة الانتخابات كإنذار أخير، كصرخة تقول: «كفى فساداً، لن أشارك في لعبة النهب». هذه المشاعر مفهومة ومشروعة — فالفساد الذي استشرى، والمناصب التي تُوزع على الأقارب والأحباب، والأموال العامة التي تختفي بين يديّ لصوص في وضح النهار، كل ذلك يثير الامتعاض ويقوّي رغبة الانسحاب. لكنّ الانسحاب ليس حلاً؛ بل هو تخلٍّ عن حقّنا الأهم: أن نختار من يصون حاضر أولادنا ومستقبلهم.

المقاطعة تترك الساحة خالية

إن قرار الامتناع عن التصويت يترك الفراغ لمن يسعون إلى ملء الساحة بأجنداتٍ خطرة. المرشحون الذين يعملون لخدمة التطرف والارهاب أو لإضعاف مؤسسات الدولة يستثمرون كل غيابٍ شعبي لصالحهم. عندما تغيب أصوات المواطنين الشرفاء، يصبح الطريق ممهدًا أمام من يريدون اقتحام العملية السياسية وتحويلها إلى وسيلة لتحقيق مشاريعهم الخاصة. هذا الخطر ليس مجرّد فرضية بل حقيقة تتكرر حيثما تُترك الساحة دون مقاومة مدنية.

المشاركة: فعل وطني ذكي، لا تعريف ساذج للثقة

المشاركة في الانتخابات ليست شهادة رضا على كل ما جرى أو سيجري، ولا تأييداً أعمى لكل مرشح. إنها أداة نستخدمها لنقل رسالة صارخة: «نريد قادة شرفاء يخدمون الناس، لا يحاربونهم أو يستغفلونهم ويسرقون أموالهم ومكتسباتهم من موقع السلطة». التصويت الواعي يعني اختيار من يملك سجلاً محققًا أو سُمعةً طيبةً في خدمة المجتمع، ومن يلتزم بالكلمة والشرف. الكلمة عند بعض الرجال شرف، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون معيار الاختيار.

من يختارونهم الشرفاء موجودون

لا يجب أن نصدق القائلين إنه لا يوجد شرفاء؛ فهناك أسماء عراقية محترمة وحقيقية خدمت المجتمع ووقفت أمام الانحرافات. قد لا تكون الكمال، لكنهم أقرب إلى الوطن من غيرهم. أمثلة على أشخاصٍ ذكرت أفعالهم وشرفهم: سعدون الساعدي، أمير المعموري، المجاهد جواد رحيم الساعدي، النائب ياسر الحسيني، اللواء جمال الحلبوسي، وآخرون كثيرون قد لا نحصرهم هنا. هؤلاء — أو من يشابههم من أبناء الوطن — يجب أن يكونوا خيارنا وانا هنا لم انحاز لمرشح قريب لنا وهم كثر مادمت لم اجربهم وان كنت قد جربت منهم شخص أو اثنين فلم أجدهم من انصح بهم !

كيف نصوّت بذكاء؟ خطوات عملية

  1. لا تختَر للشهرة فقط: الشهرة ليست معياراً للكفاءة أو الوطنية.
  2. تحقق من خلفية المرشح وتأريخة وسلوكه العام: هل خدم المجتمع؟ ام خدمة نفسة؟ هل لدى المرشح التزام واضح بالشفافية؟
  3. استمع إلى البرامج وليس الوعود الفضفاضة: البرامج العملية التي تشرح كيف ستحسّن الخدمات وتكافح الفساد أهم من الشعارات.
  4. صنّف أولوياتك: محاربة الفساد، الأمن، الرعاية الصحية، التعليم — رتب ما تريده واختَر من يجتهد عملياً في هذا الإطار.
  5. شارك في النقاش المحلي: اللقاءات، التواصل مع المرشحين، والمساءلات العامة تُشكّل ضغطًا مجتمعيًا فعالاً.

6.لاتختار قريبك أن لم تجد يعمل بمستوى العراق وتأريخ العراق وعظم المشكلة.

المقاطعة ليست احتجاجاً نافعاً دائماً

المقاطعة قد تُفهم كرسالة احتجاج، لكنها في الواقع تمنح المتربصين فرصة أكبر للتمدد. أنا اؤكد لك إن لم تذهب سيتسلمها مرشحي الإرهاب لأنهم يعملون لاقتحام العملية السياسيه لأنها طريقهم الجديد، بعد أن قطع أبناء العراق الشرفاء الطريق عليهم للسيطره على مدننا ومحافظاتنا بعد الفتوى المباركه في الجهاد الكفائي ،لنسمعهم اليوم يتوعدوننا ويصفون غالبية الشعب العراقي البطل بالغوغائيين !!ويعتبرونها قادسيتهم الثالثة !! و يتوعدون بالثأر وأنهم لن ينسون بأننا افشلنا مخططاتهم السيطره على الحكم

ولكننا سنسمعهم الصرخة باختيار ابنائنا الشرفاء الوطنيين والمؤمنين بالله ويعتقدون بأن خدمة الشعب العراقي أمانة في أعناقهم ونبذ السراق الذين أثروا على حساب المال العام والذين استغلوا المناصب للثراء والسرقة .. إن غياب المواطن الفاعل يعزز الانطباع بأن الشعب غير معني بمصيره، فتزداد الثقة لدى من يريدون استغلال الفراغ. بينما المشاركة الواسعة تُقلص مساحة المناورة أمام الفاسدين والمتطرفين على حد سواء.

المواطن هو صمام الأمان الأخير

إذا تخلّينا عن واجبنا في التصويت والتأثير، فسنصبح شركاءً سلبيين في تدمير المستقبل. لا يعني ذلك أن نثق بكل شيء، بل يعني أن نستخدم حقنا كأداة ضغطٍ مستمرة للنزاهة والمحاسبة. صوتك هو سيفك ودرعك في آنٍ واحد؛ لا تفرّط به.

 لا تستسلم لليأس — شارك لتغيّر

نعم، الفساد قائم ومؤلم. نعم، المناصب تُحرَف في كثيرٍ من الأحيان لصالح الأقارب والأحبة. لكن تلك الأعذار لا تبيح لنا التخلي عن وطننا أو عن حقّنا في اختيار من يُمثّلنا. بالمقابل، المشاركة الواعية هي الطريقة الأكثر فعالية لإضعاف سطوة الفاسدين وإبعاد متسلقي السلطة ممن لا يهمهم سوى مصالحهم.

اذهب إلى صندوق الاقتراع بضميرٍ يقظ، واصنع فرقك باختيار شرفاء الوطن وناقدي الفساد، ولا تكن جزءًا من مشكلة الصمت. الوطن يحتاج صوتك اليوم كي يبقى لأبنائك غداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *