الصهاينة والأمريكان لا يحترمون حلفائهم رسالة لبعض العراقيين

الصهاينة والأمريكان لا يحترمون حلفائهم رسالة لبعض العراقيين
النص يؤكد أن الصهاينة والأمريكان لا يحترمون حلفاءهم العرب، بل يستعملونهم أدوات لمصالحهم، فيما القضية الفلسطينية مغيّبة، داعياً إلى موقف عراقي وعربي موحد يدعم المقاومة ويعيد الكرامة والسيادة المفقودة....

الكيان الصهيوني الإرهابي والأمريكان يثبتون مرة بعد أخرى أنّـهم لا يحترمون حلفائهم ..بل يحتقرونهم حين يتعلق الأمر بمصالحهم ..رغم أتفاقيات التطبيع المذلة والإتفاقيات الأخرى التي وقّـعتها بعض الدول العربية، ورغم العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية والأمنية المفتوحة، لم يتردد الاحتلال الصهيوني الإرهابي بدعم أمريكي مُـباشر من توجيه رسائل إذلال إلى مَـن اعتبروا أنفسهم شركاء أو وسطاء لصالح الصهاينة والأمريكان.وفلسطين، التي يفترض أنّـها قضية العرب الكبرى!لم تعد تحظى بما تستحقه من مواقف رسمية من العرب جميعاً بما فيهم “العراقيين”، إذ انشغلت بعض العواصم العربية بمصالح آنية على حساب شعبٍ يُـذبح يومياً!الأمثلة متكررة: من صمت دول الخليج عن الجرائم المستمرة، إلى قبول بعض الحكومات أن تكون مجرد واجهة لتجميل صورة الاحتلال الصهيوني الإرهابي، إلى الصمت السلبي لهذه العاصمة أو تلك.

ازدواجية المواقف وتآكل السيادة

بالأمس -وإلى اليوم- يتلقى “الجولاني” الإرهابي الضربات من الصهاينة بابتسامة الذل والخنوع وهم حلفاء بمشروع الإطاحة بسوريا وحلفاء بأن يكونوا معول هدم يُـطيح بالعروبة والإسلام لكن ذلك لم يعفِ سورية من ضربات صهيونية مستمرة، واليوم نرى قطر تتلقى الضربات الصهيونية وهي في موقع الحليف المطيع الذي يرحب بالصهيونية ومشاريعها، وغداً قد نرى ذلك في السعودية السلمانية والإمارات العبرية والأردن دولة المعونات في المشهد ذاته! في العراق، تتجلى هذه الازدواجية في التدخلات الأمريكية المستمرة التي تقوض السيادة الوطنية عبر فرض شروط اقتصادية وسياسية تُضعف استقلالية القرار.تُستخدم المساعدات الأمريكية كأداة للضغط على بغداد لتتماشى مع الأجندات الغربية.هذه السياسات تُهمل القضية الفلسطينية، وتُغيّب صوت العراق في دعمها رسمياً.النخب السياسية العراقية تتحمل مسؤولية هذا الصمت المريب أمام الإجرام الصهيوني. هذه التحالفات المزيفة تُظهر العراق كضحية لسياسات الهيمنة الأمريكية.القوى السياسية العراقية مطالبة بإعادة تقييم مواقفها تجاه القضية الفلسطينية.يجب أن يكون هناك موقف وطني عراقي صلب يدعم المقاومة ويرفض الخضوع.هذا هو السبيل لاستعادة الكرامة الوطنية والعربية في مواجهة الاحتلال. يُـضربون من الصهاينة بغطاء أمريكي بكل قوة ويسكتون بكل ذلة!وسيظهر الكيان الصهيوني الإرهابي ومعه أمريكا -كما في كل مرة- أنّـهم لا يرون في هذه التحالفات إلا أوراقاً مؤقتة، يُـلقى بها جانباً حين تستنفد غرضها.

القضية الفلسطينية والصمود العربي

الرسالة واضحة: الصهاينة والأمريكان لا يحترمون «العرب المتحالفين معهم»، بل ينظرون إليهم كأدوات ثانوية تخدم مشاريع الاحتلال وأمريكا، فيما القضية الفلسطينية -جوهر الصراع- تبقى غائبة عن أولوياتهم!الشعوب العربية المغلوبة على أمرها تُـدرك هذه الحقيقة، وإن صمتت الحكومات أو انشغلت.بتبرير التطبيع.إنّ ما يجري اليوم يعكس خطراً مضاعفاً: احتلال يمعن في التوسع والإجرام، وحكومات عربية ارتضت لنفسها دور المتفرج أو الشريك الصامت!وبين هذا وذاك، يبقى الشعب الفلسطيني وحيداً في مواجهة آلة الإرهاب الصهيوني والأمريكي، متسلحاً بإرادة المقاومة وصمودٍ لم ينكسر منذ عقود.ويتطلب الأمر موقفاً عربياً موحداً يعيد للقضية أولويتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *