من هم المغيبون في العراق ؟: (زمن الدكتاتورية ام في زمن الديمقراطية)

من هم المغيبون في العراق ؟: (زمن الدكتاتورية ام في زمن الديمقراطية)
شهد العراق في عهد النظام البعثي جرائم تغييب وقتل جماعي بحق آلاف الشيعة والأكراد والمعارضين، موثقة بتقارير دولية ومقابر جماعية. إنكار هذه الحقائق محاولة لتزييف التاريخ، وتبقى القضية الإنسانية للمغيبين وصمة عار تلاحق النظام السابق ومن يدافع عنه....

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها

منذ مطلع ثمانينيات القرن العشرين، ارتبط اسم النظام البعثي بقيادة صدام حسين بملفات شديدة السواد، أبرزها قضية المغيبين. هؤلاء هم عشرات الآلاف من العراقيين الذين اعتقلوا من دون محاكمة عادلة، ولم يُعرف مصيرهم حتى اليوم، حيث طُمست آثارهم في السجون السرية، أو انتهت حياتهم في المقابر الجماعية التي كُشف عنها بعد عام 2003.

  1. الشيعة وحزب الدعوة

  • منذ أواخر السبعينيات، شن النظام حملات اعتقال واسعة ضد أعضاء حزب الدعوة الإسلامية وأنصارهم.
  • الكثير من هؤلاء اقتيدوا إلى مقرات الأمن العامة، ومن ثم فُقد أثرهم نهائيًا.
  • تشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى أن آلاف العائلات العراقية لم تحصل على أي معلومة عن مصير أبنائها حتى سقوط النظام.
  1. حملة الأنفال (1987 – 1988)

  • وثّقت هيومن رايتس ووتش في تقريرها (Genocide in Iraq: The Anfal Campaign against the Kurds) أن أكثر من 180 ألف كردي فقدوا حياتهم خلال حملة الأنفال.
  • الحملة تضمنت تدمير أكثر من 3,000 قرية كردية، وتهجير عشرات الآلاف إلى معسكرات احتجاز في مناطق كركوك وصلاح الدين.
  • حلبجة شكّلت رمزًا لهذه الجرائم: حيث قُتل ما يقارب 5,000 مدني كردي بالغازات السامة خلال يوم واحد في مارس 1988.
  1. انتفاضة 1991 وما بعدها

  • بعد حرب الخليج الثانية، اندلعت انتفاضة الشيعة والأكراد.
  • قوات النظام قمعتها بوحشية، مستخدمة الدبابات والطائرات والمدفعية الثقيلة.
  • تقارير الأمم المتحدة تذكر أن ما بين 30 – 60 ألف شيعي فقدوا أو قتلوا خلال أشهر قليلة.
  • آلاف المعتقلين نُقلوا إلى السجون والمعتقلات الخاصة، ثم اختفوا بلا أثر.
  1. المقابر الجماعية بعد 2003

  • بعد سقوط النظام، اكتشفت فرق دولية وعراقية أكثر من 270 مقبرة جماعية موزعة على مختلف مناطق العراق، أبرزها في المحاويل، السماوة، النجف، كربلاء، بادية السماوة، وصحارى الأنبار.
  • هذه المقابر ضمت رفات نساء وأطفال ورجال، كثير منهم وُجدت أيديهم مكبلة، ما يدل على عمليات إعدام ميدانية.
  • تشير التقديرات إلى أن عدد ضحايا هذه المقابر يتجاوز 250 ألف شخص.
  1. المغيبون.. قضية إنسانية مستمرة

  • لا تزال آلاف العوائل تبحث عن مصير أبنائها.
  • ملف المغيبين أصبح وثيقة إدانة دائمة للنظام السابق أمام المجتمع الدولي.
  • أي محاولة لإنكار هذه الحقائق أو تبريرها تُعدّ تزييفًا للتاريخ وإساءة لدماء الضحايا.

ما ورد في تصريحات بعض الشخصيات السياسية ونقصد الخنجر  التي تحاول تلميع صورة النظام السابق أو إنكار جرائمه، لا يعدو كونه محاولة لتشويه الحقيقة وتزييف التاريخ. الأدلة دامغة: تقارير دولية، شهادات ناجين، المقابر الجماعية، والوثائق الرسمية، كلها تثبت أن نظام صدام حسين مسؤول عن واحدة من أبشع عمليات التغييب والقتل الجماعي في تاريخ المنطقة.

إن استذكار هذه الجرائم ليس اجترارًا للماضي، بل هو ضمانة لعدم تكرارها، وحفظ لحقوق الضحايا، ومحاسبة لمن يحاول إنكارها أو التستر عليها.

ومابين زمن الدكتاتورية وزمن الديمقراطية يحاول الخنجر المسموم ان يصور هذه العقود من الديمقراطية بانها اسوا من نظام صدام الديكتاتوري ويتبجح بالمغيبين وانه المدافع الحقيقي عنهم ويعرف جيدا ان (غالبية )من المتغيبين هم دواااااعش واخرين لازالوا يقاتلون وانضموا مع الجولاني في سوريا  والبعض الاخر يستلم رواتب من مؤسسة الشهداء وهم احياء

نعم لانقبل الظلم والتغييب ونطالب بالعدالة ولكن ليس كما يطالب به الخنجر الذي يتخذه شعارا لدغدغة مشاعر الناخبين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *