إسرائيل” لن ترتدع ، إيران هي البلد الوحيد الذي يستطيع ردعها و ازالتها من الوجود! ستستمر ” إسرائيل “في عدوانها على الشعوب و البلدان العربية و الإسلامية ، و سوف يستمر الخداع الأمريكي و الصهيوني لتكرار الاعتداءات و الاستهدافات .
امريكا هي المتواطئة مع الصهاينة لاستمرار العدوان
إسرائيل المجرمة مطمئنة ان العدوان على الدول العربية نزهة لمقاتلاتها و ان العرب اجبن من ان يقوموا بالرد عليها،لذلك تضرب العواصم العربية و شعوبها و تمارس الغطرسة و البلطجة بابشع صورها، البلد العربي الوحيد الذي يرد هو اليمن السعيد الشجاع ،اما الاعراب وربما يتواطأ حكامهم مع اليهود!
الهجوم على العاصمة القطرية من قبل مقاتلات صهاينة و قصف مقر حماس و الوفد الذي استدرج إلى مكان المفاوضات في الدوحة بعد ان طمئن الجميع ترامب بخديعة اخرى يكشف بوضوح ان إسرائيل لا تفرق بين حليف و صديق و بين مطبع و غير مطبع الجميع سواسية لديه في الاستهداف عندما يشعر بالخطر !
هذه الخديعة تثبت ان المفاوضات مع الاعداء بلا استثناء بدءا من امريكا و الغرب و انتهاءا باليهود الصهاينة عمل عبثي خاصة بعد تجربة المفاوضات التي اجرتها ايران مع امريكا حول الملف النووي حيث كانت امريكا تمارس التضليل و الخداع في المفاوضات للتغطية على مخطط عدواني كبير ضد إيران .
استهداف مقر حركة حماس بأكثر من ١٠ مقاتلات في الدوحة رسالة واضحة الى كل الشعوب و البلدان العربية والاسلامية و خاصة ايران التي تخشاها إسرائيل و تعتبرها العدوا الاول ،رسالة لايران لانها تمكنت من ردعه خلال الحرب ال١٢يوم التي دارت بينهما و ألجمت جماح الصهيوني المتوحش و افشلت مخططه .
امريكا التي طمأنت قطر بانها ستحميها من اي عدوان و توفر لها الحماية الكافية في وجه التحديات و تمنحها الامن و الأمان فاذا بها تغدرها و تنسق مع الصهاينة المحتلين الغاصبين لمهاجمتها و انتهاك حرمة أجواءها و تزود إسرائيل بكامل المعلومات حول حماس و قادتها في الدوحة .
الاطمئنان بامريكا ضرب من الجنون كمن يعطي اذن صاغية لذئب ” ناصح” لبس لبس الفرو يظهر بانه حمل وديع ! فاذا به بغدر بمن اعطاه الامن و الامان !
امريكا ليست وحدها التي غدرت بقطر و قامت بالتنسيق الاستخباراتي مع إسرائيل ، طائرات الشحن البريطانية تقلع من قطر و تقدم الوقود للمقاتلات!
المعلومات المؤكدة تقول ان طائرات البريطانية ليست فقط قدمت الوقود للمقاتلات الاسرائيلية العائدة إلى الأراضي المحتلة بعد قصف الدوحة ،وانما حطت في مطارات قطر بعد تزويد المقاتلات المعتدية بالوقود!
مئات المليارات منحت لترامب املا في توفير الامن لحكام الخليج و لم تحقق شيئا سوى الغدر.
امام هذا المشهد المأساوي للمنطقة و لما تتعرض له شعوبها من عمليات اذلال مستمرة و استهدافات فان الإسرائيلي بعد العدوان على قطر و تهديد نتن ياهو حكامها بالقضاء عليهم وجّه رسائل واضحة إلى الاقليم بأسره لم يستثني احدا و يشمل بالدرجة الاولى التركي بان حاكم الشرق الاوسط هو نتن ياهو !
و المضحك ان أمراء و ملوك الخليج مثل ابن سلمان و ابن زايد تسارعوا لزيارة قطر بهدف كما ادعوا “التضامن “معها!وهي مسرحية يجيد لعبها ابن زايد الشريك الاستراتيجي للكيان الصهيوني و الداعم لمشروعه في تقسيم المنطقة و اسقاط انظمتها، من يدري ربما الهدف الإسرائيلي ابعد من ضرب قادة حماس!و ربما زيادة ” المحمدين” هي للاحتواء و استغلال الموقف لاضعاف قطر و دورها و بالتالي ابتزازها !
اليقين الثابت ان إسرائيل في مأزق كبير و إلا لما غامرت بمثل هذه العملية التي حظيت بدعم و تنسيق أمريكي ، و اليقين الثابت ايضا ان الجهة التي تستطيع ان تقوم بتأديب إسرائيل و ردعها و إنهاءها من الوجود هي إيران و ان قوة الجمهورية الإسلامية الضاربة هي الملجأ الوحيد للاتكاء عليه .
المأزق يشمل ايضا قطر لان ما قامت به إسرائيل من عدوان هو امتداد لعملية الحصار التي نفذتها الدول الاربعة(السعودية و مصر و الإمارات و البحرين)ضد الدوحة ربما مصر اليوم اتخذت موقفا حياديا لما تشعر به من تهديد وجودي على حدودها مع الصهاينة ولكن بالتأكيد الدول الثلاثة شريكة العدوان!
إسرائيل مأزقها كما اسلف كبير و بعدوانها على قطر قد تعمق بدوره مأزق قطر لتسلم كل اوراقها للثالوث الامارتي السعودي الإسرائيلي بتواطؤ أمريكي ، هنا ليس امام الدوحة إلا الانفتاح اكثر على طهران لتغيير بعض المسارات السياسية في المنطقة بعد سقوط بشار و تصعيد المقاومة ضد إسرائيل .
إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تسلم حلفاءها للعدوا و تكون وفية معهم حتى الرمق الأخير و من دون مقابل ، لذلك فان إسرائيل التي هي اوهن من بيت عنكبوت ليس لها إلا طهران و محور المقاومة و تثبت الايام لكم ذلك !


